السوق الشعبية تكتظ بالرواد للاطلاع على الحرف اليدوية.. وساما تعرض تطور العملات

في «الجنادرية».. ألواح خشبية في «الكتاتيب» للتعليم.. وأطفال يتدربون على «الصقارة»

تدريب طفل على "الصقارة". (الحياة)
الجنادرية - «الحياة» |

تكتظ ساحات السوق الشعبية التي تتربع وسط ساحات المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 33) يومياً بالزوار، للاطلاع على معروضات التراث والحرف اليدوية التي يمارسها المشاركون في المهرجان من كبار السن، في مشهد حي أمام مرتادي السوق الذي يحتوي على 60 ركناً وورشة للحرفيين تعرض فيه صناعة السدو والخوص والفخار وطحن الحبوب على الرحى والحياكة والتراثيات الخشبية والمشغولات اليدوية والمجوهرات التقليدية وكل ما يتعلق بزينة الرجل والمرأة قديمًا، التي تعكس التنوع الثقافي المتوارث عبر الأجيال ليتم ترسيخه لدى النشء.


ويقدّم على مسرح السوق العديد من الفلكلورات الشعبية التي تمثل الثقافات المتنوعة لمحافظات ومراكز المملكة، تقدمها فرقة فنون المملكة، إضافة إلى تقديم العروض المسرحية المستخدمة قديماً التي نالت استحسان الزوار.

من ناحية أخرى، يشاهد الرواد في ساحة جناح المدينة المنورة، صوراً حية لعملية التعليم قديماً والمعروفة بـ«الكتاتيب»، إذ يصطف الطلبة بشكل منظم حاملين بين أيديهم ألواحاً خشبية مصنوعة من الأثل، مرددين الحروف والكلمات التي يرددها الشيخ أو ما يسمى بـ«المطوع»، ومعاقبة الطلبة لعدم حفظهم ما هو مطلوب منهم أو عدم الإنصات أثناء الدرس.

كما تشكل الألعاب الشعبية القديمة التي يعرضُها الجناح أحد أهم العناصر التراثية والشعبية التي كانت تمارس في حقبة من الزمن تتناقلها الأجيال، وامتزجت فيها البساطة والفرحة حتى أصبحت تُقام في كل المناسبات والمحافل، ومن تلك الألعاب التي كان الأطفال يمارسونها في المناسبات والأعياد «رن رن يا جرس»، و«شد الحبل»، وتتميز بسهولة تأديتها وبساطتها وبثها لروح الحماس والمنافسة والتسلية والمرح للأطفال، إذ تسهم بشكل رئيس في المحافظة على المورث الشعبي.

إلى ذلك، يوفر جناح منطقة الحدود الشمالية في المهرجان من خلال معرضه للصقور وأكاديمية لتعليم الأطفال على الصقارة، هي أكاديمية الصقار الصغير، وتعنى بتعليم الأطفال كيفية الصيد بالصقور والتعامل معها.

ويتكون معرض الصقور من قسمين، الأول تتواجد فيه شاشات عن مقناص الحماد الشمالي، إضافة إلى الطيور المحنطة بجميع أنواعها وأشكالها والطيور الحية التي يقارب عددها 18 طيراً تشمل جميع الفصائل والأنواع منها الشاهين البحري، والحر، والجير، كما يتواجد في المعرض الفرائس التي تصيدها الصقور مثل الأرنب والحبارى والبط.

ويتضمن القسم الثاني من المعرض أدوات تشبيك، وأدوات الصقار التي يحتاجها وقت الصيد، وأكاديمية الصقار الصغير، حيث يتم تدريب الأطفال عليها لمدة ساعة واحدة مجاناً، ويعمل على التدريب ما يقارب خمس صقارين.

من ناحية أخرى، شهدت عروض السيارات والدراجات النارية بالجنادرية، التي تشرف على تنظيمها الهيئة العامة للرياضة، توافد العديد من الزوار وسط تنوع في العروض ما بين التنافسية والاستعراضية، وتضمنت العروض المقدمة، عرض الأبطال الذي يجمع السيارات والدراجات في مسيرة واحدة، إلى جانب عروض منفردة لكل سيارة، والتحدي الثنائي، وعروض الدراجات النارية والرباعية والعروض البهلونية، وقيادة السيارات الرباعية على عجلتين، ونقلها في بث مباشر عبر شاشة كبيرة لزوار المهرجان.

أما مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) فتسلط في جناحها تاريخ تطور العملات الورقية والمعدنية المتداولة في الجزيرة العربية على مر العصور حتى النقد المتداول حالياً في العهد السعودي، .

وشهد جناح مؤسسة النقد، الذي افتتح أبوابه أمام الجمهور يوم الجمعة 14 / 4 / 1440هـ، إقبالاً كبيراً من زوار المهرجان بمختلف فئاتهم للتعرف على التسلسل التاريخي للعملات القديمة والإسلامية التي جرى تداولها في مدن الجزيرة العربية والتطورات التقنية والفنية التي مرّت بها العملات خلال تلك الحقبة، مروراً بالعملات السعودية المعدنية والورقية التي ترصد تطور النقود في العهد السعودي من الريالات الفضية والجنيهات الذهبية وما تبعها من إصدارات نقدية للعملات الورقية والمعدنية السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله -، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

ومن تاريح العملات إلى التطوع، إذ تولي هيئة الهلال الأحمر السعودي التطوع اهتماماً غير مسبوق، إذ يأتي دور التطوع بارزاً من خلال المشاركة في الميدان بجانب الفرق الإسعافية التابعة للهيئة في المهرجانات والمناسبات الوطنية التي تقام في المملكة.

ودفعت الهيئة في المهرجان بـ155 متطوعاً ومتطوعة يعملون في المجال الصحي والإسعافي، إضافة إلى حصولهم على الدورات المعتمدة من الهيئة للعمل في الميدان.

وتتواجد الفرق الإسعافية في 12 موقعاً بالمهرجان لمباشرة حالات الإصابات والمرضية تحت إشراف مباشر من هيئة الهلال الأحمر، وقسمت الفرق إلى أربع مجموعات، منها فرق على سيارات الغولف وفرق راجلة داخل الأجنحة المشاركة وفرق داعمة ومساندة للفرق الإسعافية التابعة للهيئة والمتواجدة داخل المهرجان، وللمرة الأولى هذا العام استحدثت فرق الدراجة التطوعية لسهولة الوصول للمصابين في الأماكن المزدحمة بالزوار خصوصاً الحالات الحرجة.

وجهزت الفرق التطوعية بشنط إسعافية تحتوي على جميع أدوات الإسعافات الأولية لمباشرة أي حالة طارئة، إذ باشرت الفرق 40 حالة يومياً من بداية المهرجان وحتى الآن.

وفي مقر منطقة القصيم، استهوت الإبل ومستلزمات وطرق ركوبها أطفال وزوار أرض المهرجان، وبات مناخ الإبل مقصداً للزوار، ومحطة للوقوف والمشاهدة، ومناسبة لتجربة ركوب الإبل من قبل العديد من الأسر الزائرة.

وجهزت اللجنة المنظمة في أحد جنبات مقر جناح القصيم (مناخ الإبل)، الذي يقوم على تفعيل وتجهيز مناشطه عدد من ملاك ومربي الإبل في القصيم، ليستعرضوا أمام الزوار طرق الامتطاء، والاستخدامات المتعددة التي كانت تقوم بها في القديم، وكيف كانت هي الوسيلة الرئيسية للسفر والترحال