سكان نيودلهي يصحون على تلوث حاد

تلوث حاد في مدينة نيودلهي (سبوتنيك)
نيودلهي - رويترز |

استيقظ سكان العاصمة الهندية نيودلهي أمس، على ضباب دخاني رمادي كثيف يكسو المدينة مع ارتفاع التلوث إلى مستويات «حادة» و«طارئة» بينما لا يبدو أن السلطات وجدت حلولا جديدة للأزمة.


وأظهر مؤشر جودة الهواء الخاص بالهيئة المركزية لمكافحة التلوث أن تركيز الجزيئات السامة التي تعرف بجزيئات (بي.إم 2.5) بلغ 440، ارتفاعا من 430 أول من أمس، ويزيد بمقدار 12 مثلا عن المستوى الذي توصي به الحكومة الأميركية وهو 35.

وبلغت مستويات التلوث 500 في بعض أجزاء نيودلهي مع صعوبة شديدة في الرؤية في بعض المناطق.

وقال سونيل داهيّا، وهو عضو بارز في منظمة جرينبيس (السلام الأخضر) المدافعة عن البيئة: «الظروف المناخية ساهمت في الأزمة لكن علينا أن نقر بأن معظم الخطوات التي أُعلنت في 2018 فشلت فشلا ذريعا».

وأدى انخفاض حاد في درجات الحرارة وسرعة الرياح مع انبعاثات السيارات والمصانع والغبار المنبعث من مواقع بناء والدخان الناجم عن حرق القمامة إلى زيادة التلوث في معظم أنحاء شمال الهند بما في ذلك نيودلهي التي يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة.

ولم تعلن الحكومة الاتحادية بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ولا حكومة دلهي بزعامة أرفيند كيجريوال عن أي إجراءات لمكافحة التلوث خلال العام الجاري.

وأجبر الطقس البارد بعض الناس، خاصة من يمضون الليل في العراء، على إشعال حرائق صغيرة للتدفئة مما زاد من الضباب الدخاني.

ودفع ارتفاع في مستويات التلوث بالمدينة في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) الحكومة لتبني إجراءات تتراوح بين حظر موقت لأنشطة البناء وحرق القمامة إلى اتخاذ إجراءات ضد المصانع المسببة للتلوث ومحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.

وقالت منظمة الصحة العالمية في تقرير العام الماضي إن الهند بها 14 مدينة هي الأكثر تلوثا في العالم وتحتل دلهي المركز السادس.

وأفادت دراسة نشرت هذا الشهر في دورية لانسيت بلانيتاري هيلث أن الهواء السام في الهند أودى بحياة 1.24 مليون شخص أي 12.5 في المئة من إجمالي الوفيات في العام 2017.