وزير الخارجية البريطاني متأسفاً: الأسد سيبقى بعض الوقت

لاجئون سوريون يلعبون خارج خيام عائلاتهم بعد هطول أمطار غزيرة في مخيم للاجئين في بلدة بار إلياس. (سوشيتد برس)
لندن، بيروت، دمشق - رويترز، أ ف ب |

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد سيبقى «بعض الوقت» بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم. فيما امتدت المواجهات بين المتشددين وفصائل المعارضة أمس الى مناطق جديدة في شمال غربي سورية موقعة أكثر من 30 قتيلاً من الجانبين في اليوم الثالث من المعارك كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.


وقال هنت لقناة «سكاي نيوز»: «موقف بريطانيا الثابت منذ وقت طويل هو أننا لن نحظى بسلام دائم في سورية مع هذا النظام (الذي يقوده الأسد)، لكن للأسف، نعتقد أنه سيبقى بعض الوقت».

ميدانياً، امتدت المواجهات بين المتشددين وفصائل المعارضة السورية أمس الى مناطق جديدة في شمال غربي سورية موقعة أكثر من 30 قتيلاً من الجانبين في اليوم الثالث من المعارك كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ومنذ الثلثاء تخوض «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً (معارك مع الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تحالف فصائل معارضة مدعومة من تركيا.

والمعارك التي كانت محصورة في بادئ الأمر في مناطق فصائل المعارضة في محافظة حلب، توسعت الى محافظتي حماة وإدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة في شمال غربي سورية، وفق «المرصد».

وقال «المرصد» إن 17 مقاتلاً من «هيئة تحرير الشام» و16 عنصراً من «الجبهة الوطنية للتحرير» قتلوا في المعارك.

وأضاف المصدر نفسه أن 75 مقاتلاً من الجانبين قتلوا خلال ثلاثة أيام من المعارك وكذلك ستة مدنيين.

وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لـ«فرانس برس»: «لقد فتحت جبهات جديدة في قطاعات جديدة». وأضاف: «الجبهات امتدت الى مناطق جديدة». وتابع أن «الاشتباكات توسعت الى ريف حماة الشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي الغربي مروراً بريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حلب الغربي». وأوضح أن «هيئة تحرير الشام» تواصل تقدمها، وسيطرت على 17 بلدة وقرية.

وكانت «هيئة تحرير الشام» اتهمت الاثنين حركة «نور الدين زنكي» بقتل خمسة من عناصرها، فردت بشن هجوم على مواقع لـ «حركة زنكي» في ريف حلب الغربي المحاذي لإدلب.

وتمكنت «هيئة تحرير الشام» إثر اقتتال داخلي تكرر خلال العامين 2017 و2018، من طرد الفصائل من مناطق واسعة، وبسطت سيطرتها على المساحة الأكبر من المنطقة، فيما باتت الفصائل الأخرى تنتشر في مناطق محدودة.

وتعد محافظة إدلب ومحيطها منطقة نفوذ تركي، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية.

وتوصلت روسيا وتركيا في 17 أيلول (سبتمبر) الى اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح فيها بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً.

وأعلنت أنقرة بعد أسابيع عن إتمام سحب السلاح الثقيل منها، إلا أن المرحلة الثانية من الاتفاق لم تطبق بعد، إذ كان يفترض أن ينسحب المقاتلون الجهاديون وعلى رأسهم «هيئة تحرير الشام» من المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية أول من أمس انسحاب نحو 400 عنصر من «الوحدات القتالية الكردية» من منطقة منبج في شمال البلاد، بعد أيام على انتشار القوات الحكومية فيها، تلبية لدعوة الأكراد في مواجهة تهديدات تركيا بشن هجوم ضدهم.

وكانت «وحدات حماية الشعب الكردية» أعلنت الصيف الماضي انسحابها من منطقة منبج بموجب اتفاق أميركي- تركي، لكن أنقرة التي طالما هددت بشن هجوم ضد المنطقة تصرّ على أنهم لم يغادروها.