المشنوق من بكركي: فتح الملف الرئاسي عطّل الحكومة وأخرج العفاريت السياسية

الراعي مستقبلاً المشنوق في بكركي (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

قال وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق: "لست متابعا لتفاصيل التأليف ورأيي قلته عمليا منذ اشهر ان هناك صراعا خفيا ولكن جدي جدا وعميق حول المسألة الرئاسية، وهذا ما فتح الباب واخرج العفاريت السياسية دفعة واحدة، والامر الاساسي الدائر حول النقاش هو التفاصيل، حقيبة من هنا او هناك او اكثر او اقل. واعتقد ان فتح الملف الرئاسي هو الذي يعطل بشكل أو بآخر ومن اكثر من طرف، وانا اتكلم على هو متوقع وحاصل، ولكن لا احد يتحدث عنه".


وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي، التقى في الصرح البطريركي في بكركي، الوزير المشنوق يرافقه المدير العام للأحوال الشخصية العميد الياس الخوري والمستشار ماهر ابو الخدود.

المشنوق الذي قدم الى البطريرك كتابا عنوانه "الكتاب السنوي للديموغرافيا الدولية الدينية 2018" باللغة الانكليزية، قال بعد اللقاء الذي استمر 45 دقيقة: "الزيارة للتهنئة بالأعياد المجيدة، والاهم لنوجه اليه التحية على مواقفه الوطنية المسؤولة في موضوع تشكيل الحكومة والحرص على مصلحة البلاد والعباد قبل الحرص على مصالح السياسيين من هذا الحزب او ذاك. هذا الصوت العالي من بكركي هو دائما صوت الحق والمستمر مع سيدنا البطريرك وهو يصل الى كل اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين، هذه المسؤولية الوطنية مقيمة في هذا الصرح ومستمرة ودائمة، وهذا يشكل حماية للبنان ولسيادته واستقراره وسلمه الاهلي".

اضاف: "تشاورنا في الازمة الحكومية التي يعلمها الجميع وغبطته لديه رأي في هذا الموضوع من خلال عظاته الاسبوعية، انما اخذنا منه التفاؤل الدائم الذي يحمله وعدم اليأس لأنه يجب الا نيأس والا نقبل بأن يصيبنا اليأس، والاستمرار الى حين الوصول الى شاطئ الامان وخصوصا الامان السياسي من خلال تشكيل الحكومة وعبر القيام بواجباتها الكبيرة والكثيرة المقبلين عليها. وسمعنا من غبطته تهنئته لكل القوى الامنية على الجهد الذي قامت به في فترة الاعياد والجهود الاستثنائية في تحقيق الامن لكل اللبنانيين التي نطلق عليها عنوان "لبنان الآمن للسنة الرابعة على التوالي مما يجعله من اكثر الدول الآمنة ليس فقط في المنطقة انما في العالم".

وعما يؤيد طرح البطريرك بتشكيل حكومة مصغره، اجاب: "انا اؤيد غبطته في الكلام الذي يقوله، وهذه المسألة تعني السياسيين والأحزاب السياسية، ولكن اعتقد ان الحكومة المصغرة لا تتسع لأحلامهم وطموحاتهم".

وعن امكان دعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى القمة الاقتصادية التي ستعقد في بيروت، أكد المشنوق ان "لبنان ليس هو الذي يقرر في الدعوات، انما الداعي الى هذه القمة هو الجامعة العربية ولبنان ينقل دعواتها، واذا لم تأت دعوة من هذه الجامعة فليس لدى لبنان شيء لينقله.

اعتقد انها لم ولن تحصل قبل ان تتخذ الجامعة القرار بعودة سورية الى الجامعة، وانا لا ارى ان هذا الامر سيحصل في وقت قريب، وأنا أصف طبيعة الدعوة ولكن ليس كجهة سياسية."

وعندما قيل له هل تعود وزيرا للداخلية في الحكومة المقبلة كما قال بعض المنجمين؟اجاب: "هناك قرار من كتلتنا بالفصل بين النيابة والوزارة".

"تعطيل 9 عمليات إرهابية"

من جهة ثانية لفت وزير الداخلية خلال لقائه المدير العام لقوى الامن الداخلي ​اللواء عماد عثمان إلى "أننا من اكثر الدول أمناً ونأمل استمرار الوضع الآمن بفضل الجهود الامنية والتعاون بين الاجهزة"، مشيراً إلى أن "عناصر ​قوى الامن استطاعت تعطيل واحباط تسع عمليات إرهابية في عام 2018 بسبب الجهود التي بذلت". وأثنى على "الدور الأمني الذي قامت به ​القوى الامنية​ خلال فترة الاعياد"، مشيراً إلى أن "​قوى الأمن الداخلي​ إلى تطور أكثر مع اللواء عثمان"

أما المدير العام للأمن العام اللواء ​عباس ابراهيم​، فقال خلال لقائه وزير الداخلية: "بفضل دعمك وال​سياسة​ الّتي وضعتها أصبح لدينا كقوى أمن وكأجهزة أمنية نسبة عالية من المناعة". وشدّد على أن "التفرد أثبت أنه يقود إلى الفشل، والعمل الجماعي أدى إلى هذا النجاح الذي وصلنا إليه، وتتوّج في ليالي رأس السنة المتعاقبة، أمنًا وسلامًا للجميع".