إسناد صلاحيات واسعة لـ«هيئة مكة والمشاعر» تستثني المجالات الأمنية

نشاط الهيئة يتناسب مع قدسية ومكانة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. (الحياة)
جدة – منى المنجومي |

صدرت الموافقة على الترتيبات التنظيمية للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، التي تهدف إلى الارتقاء في الأعمال والخدمات المتعلقة المجالات التنموية والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية والبلدية والتقنية والمائية والبيئية والتجارية والاستثمارية والفندقية.


وتشمل أعمال الهيئة أيضاً الإسكان والسياحة والآثار والنقل والاتصالات والطاقة وغيرها من المجالات التنموية والخدمية، وكذلك الأعمال والخدمات والمشاريع المرتبطة بها من جوانب تنظيمية وإدارية وتشغيلية - فيما عدا المجالات الأمنية - التي تقدم في النطاق الجغرافي، وذلك بما يتناسب مع قدسية ومكانة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وبما يكفل حصول ضيوف بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين على أرقى الخدمات.

وبحسب معلومات حصلت عليها «الحياة»؛ تُعدّ الهيئة السلطة العليا المهيمنة على ما يقدم من أعمال وخدمات ومشاريع في النطاق الجغرافي لمدينة مكة المكرمة والمشاعر والمقدسة، ويناط بها مهام عدة، منها رسم السياسات العامة لتطوير النطاق الجغرافي، وتنميته، واقتراح التنظيمات والقواعد والضوابط المتصلة في اختصاصات ومهمات الهيئة، واقتراح تعديل المعمول به منها، على أن تصدر بقرار من المجلس، ومن ثم استكمال ما يلزم نظاماً في شأنها، من دون أن يخل ذلك بتنفيذ تلك التنظيمات والقواعد والضوابط.

وتتضمن مهام الهيئة أيضاً إعداد الخطط والدراسات والمخططات الاستراتيجية الشاملة، وكذلك البرامج التنفيذية المتعلّقة في اختصاصات ومهمات الهيئة، وإقرارها، ومتابعة تنفيذها، إضافة إلى مراجعة الخطط والدراسات والمخططات والبرامج التنفيذية التي تعدها الوزارات والأجهزة الحكومية العاملة في النطاق الجغرافي، بما في ذلك ما يتصل في الخدمات المقدمة فيها، واتخاذ ما يلزم في شأنها.

وكذلك تحديد ما ينقل إلى الهيئة – كلياً أو جزئياً – من اختصاصات ومهمات الوزارات والأجهزة الحكومية ذات الصلة في اختصاصات الهيئة ومهماتها وآلية ذلك، على أن يشمل النقل – وفق ما تراه الهيئة – ما خصص لتلك الوزارات والأجهزة الحكومية من أصول وممتلكات واعتمادات مالية وموارد بشرية ونحو ذلك، وأيضاً وضع استراتيجيات ونماذج الأعمال والشراكات مع القطاعين الخاص وغير الربحي، وما يلزم من خطط تمويل في هذا الشأن، ووضع ما يتعلق بها من مقابل مالي، وتعديل القائم منها، إضافة إلى مراجعة مخططات تقسيمات الأراضي، وإقرارها.

وأيضاً تشمل مهماتها وضع قواعد وضوابط ومعايير تخطيط النطاق الجغرافي، بما في ذلك ما يتصل بكود البناء وتصميم المباني والطرق والمنشآت التجارية وغيرها، واستعمالات الأراضي، بما يحقق أرقى مستويات التطوير والتنمية، والإشراف المباشر على تخطيط وتصميم وتنفيذ البرامج والمشاريع القائمة في النطاق الجغرافي – قبل تأسيس الهيئة ومباشرتها اختصاصاتها ومهماتها – وما يتصل بها من أعمال التشغيل والصيانة، وللهيئة صلاحية التوجيه بإيقاف تلك البرامج والمشاريع أو إدخال تعديلات عليها، ومراجعة الخطط والبرامج والمشاريع المتصلة في عمل الهيئة؛ التي تعدها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى، وإقرارها؛ بما يضمن تحقيق التنمية المتوازنة في النطاق الجغرافي.

إضافة إلى ترتيب أولويات تنفيذ الأعمال والخدمات والمشاريع والبرامج في النطاق الجغرافي، بما في ذلك ما تنفذه جميع الجهات العاملة فيه، ومتابعتها، وتنسيق وتنظيم الجهود بين الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى في النطاق الجغرافي، وفقاً للخطط والبرامج المقرة، وأيضاً التنسيق مع جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى وغيرها؛ بما يكفل تنفيذ المهمات والاختصاصات الموكولة إلى الهيئة وتحقيق أهدافها.

وتتولى الهيئة تحديد العقارات التي ترى الهيئة نزع ملكياتها لتطوير النطاق الجغرافي، بالتنسيق مع أمانة العاصمة المقدسة والجهات المعنية، واستكمال الإجراءات النظامية اللازمة في هذا الشأن، والإشراف على تأهيل الأحياء العمرانية القائمة وتحسينها، ومعالجة وضع المناطق العشوائية وتطويرها والارتقاء بها عمرانياً واجتماعياً واقتصادياً وأمنياً وبيئياً.

ويناط في الهيئة إنشاء قاعدة بيانات ونظم معلومات حضرية، وإدارتها؛ بحيث تكون منصة موحدة ومرجعاً أساساً للمعلومات التي تستند إليها الجهات ذات الصلة بتطوير النطاق الجغرافي، ووضع البرامج والآليات والإجراءات اللازمة والسبل المحفزة لمشاركة القطاع غير الحكومي (الخاص وغيره) في تحقيق أهداف التنمية وتنفيذ المشاريع والخدمات في النطاق الجغرافي، والإشراف عليها، وتأسيس الشركات أو المساهمة في تأسيسها أو الدخول فيها، إضافة إلى التعاون مع مراكز البحوث والمؤسسات المتخصصة وبيوت الخبرة على المستويين المحلي والدولي؛ بما يسهم في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها الهيئة، وتمثيل المملكة في الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة.