بيشاور تعود قِبلة لمحبي الأطعمة في باكستان

زبائن ينتظرون الطعام في بيشاور (باكستان) (أ ف ب)
بيشاور - أ ف ب |

بعدما كانت بيشاور من أخطر مناطق باكستان، نجحت هذه المدينة القريبة من الحدود الأفغانية في الإفادة من التحسن النسبي في الوضع الأمني في البلاد ما انعكس طفرة في المطاعم خصوصا تلك المتخصصة باللحوم. وعلى غرار بقية أنحاء باكستان حيث تحسن الوضع الأمني على نحو واضح، لم يعد الوضع الأمني في بيشاور عاصمة ولاية خيبر بختونخوا يشبه بشيء ما كان عليه في العقد الماضي عندما كانت الحرب في أفغانستان المجاورة تزعزع استقرار أراضيها ما كان ينعكس في عمليات إطلاق النار والهجمات شبه اليومية. لذا قصد محمد فهد وهو طالب من لاهور للمرة الأولى مسافة الـ500 كيلومتر الفاصلة بين مدينته وبيشاور. ويوضح هذا الشاب الملتحي لدى جلوسه إلى إحدى طاولات القهوة الكثيرة المقامة في باحة «قبلا، كنا نسمع أن بيشاور مكان خطر». ويزخر مطبخ البشتون، وهي الإتنية التي يتحدر منها أكثرية سكان خيبر بختونخوا، بالأطباق اللذيذة المحضرة بحسب وصفات متوارثة عبر الأجيال. وتلقى هذه الأطباق إقبالا كبيرا بفعل بساطتها البعيدة عن الأطعمة الغنية بالمتبلات المنتشرة في المناطق الشرقية والجنوبية في باكستان. وتقول سمية عثماني مؤلفة كتب طبخ إن شعبية هذه الأطباق «تعود لكونها محضرة بشكل أساسي من اللحوم، وهو ما يثير اهتماما في سائر أنحاء البلاد».


وفي قلب نمك مندي (سوق الملح)، يحقق مطعم اللحوم «نزاز شارسي» المعروف بمطعم «مدخّن الحشيشة» نسبة للعادة المعلنة لصاحبه، نجاحا ساحقا رغم أنه لا يستخدم سوى القليل من المتبلات وهو أمر نادر في باكستان.

زبائن «سوق الملح» هم بشكل خاص من الرجال الذين يقصدون المكان ضمن مجموعات كبيرة في أكثر الأحيان. وأكثر المحنكين من هؤلاء يطلبون الأطعمة بكميات كبيرة.