تلقى تهنئة بالاعياد من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والرئيس التونسي

عون: خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية

عون مجتمعاً إلى مجلس القضاء الأعلى. (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، ان "خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة"، داعيا جميع الاطراف المعنيين الى "تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتسهيل عملية التشكيل". وقال: "لقد حافظنا على الامان والاستقرار في لبنان في زمن الحروب الحارة، فمن غير الجائز اضاعة ما تحقق من خلال الحروب الداخلية الباردة".


وهذه تعتبر المرة الاولى التي يتحدث فيها رئيس الجمهورية عن الخلاف في الخيارات السياسية. وكان قال في بكركي في عيد الميلاد: "عدم تشكيل الحكومة سببه معركة سياسية".

ولفت عون خلال استقباله مجلس القضاء الاعلى برئاسة القاضي جان فهد، الى ان "نسبة الجرائم قد تدنت خلال العام 2018 بشكل ملحوظ قياسا بالاعوام السابقة ما يؤكد نجاح الجيش والقوى الامنية في تحقيق الامن في البلاد، ولاستكمال ذلك لا بد من تعاون بين القضاء والاجهزة الامنية بحيث لا تؤدي القرارات القضائية على انواعها الى الحد من فعالية الاجراءات المتخذة". كما شدد "على الاسراع في اصدار الاحكام"، معتبرا ان "قانون العقوبات يحتاج الى تعديلات اساسية ستكون موضع بحث في المؤتمر الذي سندعو اليه بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، ويضم جميع المعنيين بالقضاء من قضاة ومحامين ورجال قانون". ودعا الى "تصنيف الجرائم التي يحاكم المتهمون بها امام محكمة المطبوعات للتمييز بين ما تنطبق عليه قواعد الحرية من نقد سياسي بناء في اطار الحرية المصانة بالدستور، وبين الشتيمة والسباب والتجريح وانتهاك الاعراض والحرمات والكرامات والتي لا علاقة لها بالحرية".

واذ جدد عون دعوته الى الجسم القضائي للمحافظة على المناقبية والتجرد والحياد والتي يفترض ان تتوافر بالقاضي في مختلف المجالات التي يعمل فيها. اشار الى ان "الاهتمام بقصور العدل والسجون سيكون من اولويات عمل الحكومة المقبلة".

وكان القاضي فهد سلم رئيس الجمهورية تقريرا موجزا عن وضع القضاء العدلي وعمل القضاة العدليين البالغ عددهم 524 قاضيا، لافتا الى ان حركة العمل في المحاكم اظهرت ان فصل الدوائر المدنية والجزائية على انواعها للدعاوى والشكاوى الواردة اليها في العام القضائي 2017-2018 اي منذ الاول من ايلول (سبتمبر) 2017 ولغاية 31 آب (أغسطس) 2018 بلغ 85.77 في المئة. كما وردت اليها 198863 دعوى وشكوى، وتمت معالجة 170572 منها، ومن المفيد الاشارة الى ان العام المنصرم شهد ورود 48512 دعوى وشكوى زيادة عن العام القضائي 2016-2017 حين بلغ الورود 150351 دعوى وشكوى، وقد بلغ الورود 157588 دعوى وشكوى في العام القضائي 2015-2016.

واشار الى ان مجلس القضاء الاعلى شكل في العام 2018 لجنة خاصة لدراسة احصاءات المحاكم بغية تحديد مكامن اي خلل يمكن ان يعتري سير العمل في اية دائرة قضائية واقتراح الحلول لمعالجته كما تعميم اية تطبيقات عملية فضلى تؤدي الى تسريع العمل في الدوائر القضائية.

والتقى عون، في حضور اللبنانية الاولى ناديا الشامي، محافظ مدينة بيروت القاضي زياد شبيب ومدير المعهد الفني الانطوني الاب شربل راجي بو عبود مع وفد من المعهد حيث تسلم رئيس الجمهورية فسيفساء العلم اللبناني الذي تم رصف حجارته في ساحة الشهداء لمناسبة الذكرى الـــ 75 للاستقلال. ووضع عون واللبنانية الاولى آخر حجرين في مجسم العلم المرصوف على لوحة فسيفساء قياس 240x 138 سنتم.

وشكر عون للوفد مبادرته وقال: "هي هدية ثمينة، ورمز كل الوطن وكل لبناني. فهذا العمل الفني الرائع يجسد الشعب اللبناني الذي يشبّهونه بالموزاييك كونه متعدد الطوائف، إضافة الى الاعداد المختلفة للشعوب التي سكنته". واعتبر أن "لبنان بحاجة الى أن يكون كلوحة الفسيفساء الجامعة لمختلف الحجارة الملتصقة ببعضها بعضا التي تمثل كل مكونات الشعب اللبناني" .

واذ اشار الى أن "العلم اللبناني رموزه عديدة، ولا يمكن أن تحصى، من دم الشهداء، مرورا بالامل بأرزته الخضراء الى ثلجه الناصع". اعطى عون توجيهاته بوضع فسيفساء العلم اللبناني في القصر الجمهوري.

وتلقى رئيس الجمهورية برقيات تهنئة بالاعياد من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الجمهورية التونسية الباج قايد السبسي ورئيس جمهورية اذربيجان الهام علييف.