سليمان: إستوت الناس ولم تستو الطبخة الحكومية

جنبلاط يرى أن الضوء الاخضر للتشكيل لم يأت بعد وقاطيشه يتهم باسيل بالتعطيل... "لأهداف شخصية"

وليد جنبلاط (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

في ظل تفاؤل حذر تتواصل المساعي لتشكيل حكومة جديدة ، والبحث يتمحور حول العقدة التي لا تزال عالقة والمتمثلة بتوزير شخص يمثل "اللقاء التشاوري" وتموضعه السياسي، وامكان حلها. وفي المواقف غرد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط عبر "تويتر" بالقول: "‏يبدو ان ابواب تشكيل الوزارة مقفلة او ان الضوء الاخضر لم يأت بعد . انه مجرد تحليل ولا أملك معلومات . لكن اقتراح الرئيس بري بعقد جلسة استثنائية لاقرار الموازنة أكثر من ضروري لمحاولة ضبط الانفاق . السؤال لماذا البعض متردد".


أما الرئيس السابق للبنان ميشال سليمان فقال مغلردا: "إستوت الناس ولم تستو الطبخة الحكومية! كثرة الطباخين المتطفلين ؟ ".

واشار عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان الى ان "الرقابة البرلمانية التي قمنا بها أسست لاصلاحات اليوم ولموازنات وحسابات مالية مع وقف التنفيذ، فنحن بحاجة لحكومة استثنائية تحترم القوانين وتفرض تطبيقها وتنفذ توصيات موازنة 2018 وتلتزم بمؤتمري سيدر ولندن".

وأكد عضو التكتل ذاته النائب ماريو عون "أن كل العقد الأخيرة التي كانت موجودة امام تشكيل الحكومة لا زالت قائمة فلا حلحلة معينة حتى الساعة إلا ان الحراك الذي يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل مكثف حول هذا الموضوع".

وشدد على ان "لا شيء ملموس حول النتائج التي أفضت إليها المباحثات مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والأمور تراوح مكانها مع وجود بعض التفاؤل أكثر من الفترة الماضية"، لافتا الى "ان الطروحات والمبادرات التي يحملها باسيل محاطة بالكتمان حرصا على انجاحها".

وغرد عضو التكتل ايضا" النائب شامل روكز بالقول: "‏الاحتجاجات والإضرابات تهدف عادة إلى إسقاط الحكومة والمنظومة القائمة، ولكن في لبنان يتظاهر المواطن ويحتج مطالبا بحكومة... يرفع اللبنانيون الصوت للمطالبة بأبسط حقوقهم ويطلقون الصرخة بوجه الفراغ السياسي والخطر الاقتصادي والبؤس الاجتماعي... ولكن هل من سامع؟".

وعلق عضو "​اللقاء التشاوري​" النائب ​قاسم هاشم​ على الحراك المستجدّ حول الملف الحكومي بالقول "راوح مكانك هو العنوان"، مشيرا الى ان "العقدة لا تتوقّف عند اسم الوزير الذي سيمثّل "اللقاء"، بل عند تموضعه وكيفية تصويته".

عراجي: على حزب الله حل العقدة السنية

وشدد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي على أن "الرئيس الحريري قدم كل ما لديه والمخرج لتشكيل الحكومة يقضي بحل عقدة تمثيل نواب السنة المستقلين"، مشددا "على أن تيار المستقبل لن يقبل بأي تنازل من حصته". ولفت "الى ان على حزب الله أن يحل العقدة السنية فهو من أوجدها"، مشيرا الى أنه يجب ان يكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقف حاسم من مسألة اسم الوزير السني".

وذكر عضو تكتل "​الجمهورية القوية​" النائب ​وهبي قاطيشه​ ان "رئيس حزب "القوات ال​لبنان​ية" ​سمير جعجع​ كان اول من طرح فكرة تفعيل ​حكومة​ تصريف الاعمال"، قائلا: "في ظل العصفورية السياسية والجنون السائد في البلد، يجب الاتجاه نحو معالجة قضايا الناس اليومية وتسييرها"، سائلا: "هل يجوز ترك البلد على ما هو عليه؟"، مضيفا: "تفعيل حكومة تصريف الاعمال قد يكون حلاً عمليا في هذا الاطار".

واستغرب "كيف ان هناك من يسخّر مصير دولة وشعب وحكومات لأهداف شخصية، مع العلم ان هكذا تصرّف هو دليل عن الافلاس السياسي وما يتبع ذلك"، موضحاً أن "​حزب الله​" يفرض سياسته الامنية، وقد نكون جميعنا اليوم امام مشكلة نتآلف معها اذ لا امكانية لمعالجتها راهنا، اما في المقابل فهناك فريقا لديه جشع على السلطة والتفرّد على قاعدة "انا او لا احد". واعتبر ان "من المبكر جدا ان نقرّر منذ اليوم مصير ​رئاسة الجمهورية​ بعد اربع سنوات"، قائلا: "الوزير باسيل​ هو وراء التعطيل لان لديه اهدافه الشخصية يرهن لها لبنان و​الشعب اللبناني​ وقد تكون هذه الاهداف صعبة المنال".

حنكش: "حكومة متاريس"

ورأى عضو كتلة "الكتائب" النائب الياس حنكش ان "المشكلة في النظام الذي يعطّل نفسه"، واعتبر انه "يجب ان نعترف ان النظام لا يمكن ان يكمل بهذه الطريقة". وأشار الى ان "الحكومة المقبلة ستكون حكومة متاريس استنادا الى الطريقة التي تشكّل فيها". وسأل: "هل يصحّ الجدل حول وزير بالزائد او بالناقص فيما البلاد على طريق الافلاس؟". وأكد ان "غياب الدولة سمح لأحزاب ومكونات أن تحل مكانها و"حزب الله" أفضل دليل على ذلك".

قاووق: مشكلة التشكيل عند الرئيس المكلف

وأكد عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "أن المشكلة في عدم تشكيل الحكومة من بدايتها واستمرارها وحلها في يد الرئيس المكلف الذي يرفض الاعتراف في تمثيل اللقاء التشاوري، والبعض كان يعتبر أن تمثيل اللقاء سيأخذ من حصة الرئيس المكلف أو حصة رئيس الجمهورية". ولفت إلى وجود صيغة تضمن أن لا يتنازل أحد عن حصته وتضمن تمثيل اللقاء التشاوري، صيغة لا تكسر ولا تستفز أحدا وتمثل السنة المستقلين وهي صيغة 32 وزيرا لتبقى حصة رئيس الجمهورية (وبتزيد) وحصة الرئيس المكلف (وبتزيد)، لكن هذه الصيغة التي وافقت عليها غالبية الأطراف تعرقلت برفض الرئيس المكلف، لأنه لا يريدهم ولا يريد أن يجلس معهم ولا أن يعترف بهم". وقال: "ليست المشكلة أبدا عند "التيار الوطني الحر" وما حدا يغلط بالعنوان، المشكلة عنوانها من البداية إلى النهاية عند الرئيس المكلف".