خالد بن سلمان يدعو لمكافحة تجنيد الأطفال ... مقتل قيادي بـ"القاعدة" في غارة أميركية

غريفيث في صنعاء للضغط باتجاه تنفيذ اتفاق السويد

الأمير خالد بن سلمان
الرياض، نيويورك، الحديدة - «الحياة» |

أعلنت الأمم المتحدة أن مبعوثها الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث سيبدأ اليوم (السبت) جولة في المنطقة، تشمل العاصمتين اليمنية والسعودية.


ومن المنتظر أن يلتقي غريفيث في صنعاء اليوم، قادة الميليشيات الحوثية وكبير مراقبي الأمم المتحدة رئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال الهولندي باتريك كاميرات، وذلك في مساعٍ للضغط باتجاه تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية في السويد بشـأن الحديدة، والتي ترى الأمم المتحدة أن وقف إطلاق النار فيها لا يزال صامداً، على رغم أنباء عن خروق الحوثيين المتكررة. ومن المقرر أن يزور غريفيث الرياض أيضاً للقاء قيادات في الحكومة الشرعية، وعلى رأسهم الرئيس عبدربه منصور هادي، ضمن جولة تسبق استماع مجلس الأمن إلى تقريره في جلسة قد تحدد الأسبوع المقبل.

ويرى مراقبون أن زيارة المبعوث الأممي قد تسهم في حلحلة بعض القضايا العالقة، وتضع النقاط على حروف بنود اتفاق مختلف على تفسيرها.

في موازاة ذلك، قال وزير الإعلام معمر الإرياني إن الضغوط على الحكومة اليمنية والتحالف لوقف العمليات العسكرية لن تنهي المأساة الإنسانية في اليمن بشكل جذري.

وأضاف عبر حسابه في «تويتر» أمس، أنه يجب دعم الحكومة لحسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة والقيام بواجباتها تجاه المواطنين في المحافظات كافة.

ونوّه إلى أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإغاثية تخطئ عند تقييمها المأساة الإنسانية في اليمن باعتبارها كارثية، من دون التوقف أمام السبب في تردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، مضيفاً أن تلك الأوضاع أتت نتيجة حتمية للممارسات التدميرية التي أنتجتها الميليشيات الحوثية ودائماً.

في غضون ذلك، دعا سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، إلى إطلاق مبادرة عالمية لمكافحة تجنيد الأطفال في أي معارك، بدءاً من اليمن، حيث ينتهك الحوثيون يومياً حقوق الأطفال بتجنيدهم عسكرياً.

وقال خالد بن سلمان في تغريدات عبر حسابه في «تويتر»: «إن تجنيد الميليشيا الحوثية الأطفال في اليمن يعدّ جريمةً بشعة لا يمكن السكوت عليها بعد اليوم، حيث تقوم الميليشيا الحوثية بخطف الأطفال من البيوت والمدارس للزج بهم في المعارك بشكل فاضح، مخالفين بذلك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وأبسط قواعد الرحمة والإنسانية».

وأشار إلى أن التحالف العربي وجد أطفالاً في ساحة المعركة، تم تجنيدهم من قِبل الميليشيا الحوثية، لافتاً إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أطلق لهذا الغرض، عدداً من المبادرات لإعادة تأهيل الأطفال وإعادتهم للمدارس، ومعالجتهم نفسياً من آثار مشاركتهم في الحرب، إضافةً إلى إقامة دورات توعوية للأسر عن مخاطر تجنيد الأطفال. ونوّه الأمير خالد بن سلمان إلى أن المملكة عملت على إعادة تأهيل المئات من الأطفال الذين تأثروا سلباً جرّاء انتهاك الميليشيا براءة طفولتهم والزج بهم في المعارك.

ميدانياً، قتل القيادي في تنظيم «القاعدة» جمال البدوي أمس، في غارة أميركية بطائرة من دون طيار على أحد معاقل التنظيم في محافظة البيضاء جنوب اليمن. ويعد البدوي أحد المشاركين في الهجوم على المدمرة الأميركية «يو أس أس كول» في ساحل عدن عام 2000.

وفي شأن آخر، سيطر الجيش اليمني على الخط الدولي الرابط بين مدينة حرض اليمنية والملاحيظ حول سلسلة جبال الكامح المروي في محافظة صعدة، كما حرر أمس مواقع استراتيجية في مديرية باقم شمال محافظة صعدة، شملت سلسلة تباب وقرية «آل الحماقي» وعدداً من القرى المحيطة، عقب مواجهات مع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران. وأسفرت المعارك عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا، فيما لاذ البقية بالفرار.