قدم 5 اقتراحات لتأليف الحكومة و"ليس الوقت مناسباً لتغيير النظام"

باسيل يرد على المشنوق بنفي ربط الحكومة بالرئاسة "التشاوري": ليختاروا وزيراً من 9 أسماء لن نزيد عليها

0
بيروت - "الحياة" |

قال رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل أن "ربط موضوع تشكيل الحكومة بأي أمر آخر غير مفيد"، في رد غير مباشر على قول وزير الداخلية نهاد المشنوق أن فتح ملف معركة رئاسة الجمهورية يعطل الحكومة.


ونفى باسيل بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بعد ظهر أمس أن يكون "حزب الله" يؤخر الحكومة اعتراضا على حصول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الثلث المعطل فيها، مشيرا إلى أنه "اقترحت 5 أفكار جديدة ونقوم بالإتصالات اللازمة، بعيدا عن الإعلام، ونحن بانتظار الأجوبة اللازمة لكي نتمكن من الوصول الى نتيجة، وكلي امل بالوصول الى نتيجة".

إلا أن مصدراً في "اللقاء التشاوري الذي يضم النواب السنة الستة حلفاء "حزب الله" الذي اشترط تمثيلهم في الحكومة كي يقبل بصدورها، أبلغ "الحياة" ليل أمس أن أحدا لم يتصل بأي من أعضائه لاقتراح أي فكرة عليهم بخصوص تمثيلهم. وقال أحد النواب السنة: "حتى أننا سألنا الحلفاء في "حزب الله" عما إذا جرى معهم أي اتصال حول الأفكار التي تطرح فكان الجواب أنه حتى لو جرى أي تواصل معنا فسيكون موقفنا اذهبوا إلى أصحاب الشأن (أي اللقاء التشاوري) وما يقررونه نحن معه على قاعدة موقفنا بأننا لن نقبل إلا بتمثيلهم في الحكومة". وأضاف النائب نفسه: "الحزب أبلغنا بأن أحدا لم يتصل به ليعرض عليه لمعالجة مسألة تمثيلنا، ونحن اتخذنا أمس موقفاً ثابتاً بأننا لن نقبل بالبحث بأي إسم جديد غير الأسماء الثلاثة المقترحة من خارج "اللقاء" وإلا فواحد من النواب الستة، وبالتالي عليهم الاختيار من بين 9 أسماء نقبل بها، لا أن يأتوا بأسماء من خارج تلك التي اخترناها، كما حصل عند ترشيح جواد عدرة". وأكد النائب نفسه أنه "من غير الوارد أن يكون الوزير الذي سيتم اختياره لتمثيلنا منتميا إلى كتلة وزارية أخرى أو ألا يتموضع حيث نكون نحن".

وفيما أشار أحد أعضاء "التشاوري" لـ"الحياة" إلى "أننا لا نشعر بجدية في البحث عن الحلول خصوصا أنه مر أكثر من أسبوع من دون أي تواصل معنا"، أكد عضو آخر أن "القطبة المخفية في العرقلة التي تحول دون إنجاز الحكومة ليست مسألة إعادة توزيع الحقائب بل إصرار "التيار الحر" على الحصول على الثلث المعطل في الحكومة". ورأى أن "اقتراح باسيل صيغة الـ32 وزيراً ترمي إلى تحقيق هذا الهدف وليس أي شيء آخر".

وكان باسيل قال إثر لقائه البطريرك الراعي: "لدينا الكثير من الافكار والحلول لنقدمها، ولكننا لسنا من يصنع الحل. الحل يصنعه من يوافق عليه وفي اطار الدور الذي يلعبونه سواء من ناحية اخراجه او اقتراحه او الموافقة عليه فيكونون شركاء في هذا الحل".

وتابع: "إن حكومة الوحدة الوطنية هي صنيعة كل الاطراف المشاركة فيها، فنحن لسنا في سباق لإيجاد الحل او صنع المبادرات، ولربط هذا الإستحقاق باي استحقاق آخر. هذا الإستحقاق مرتبط فقط بتأليف حكومة منتجة".

وأردف: "أفهم أن في كل استحقاق سياسي ودستوري، الناس يودون تثبيت حقهم ودورههم. أعرف أن هناك معادلات جديدة بعد قانون الإنتخاب، لكن ما لا يمكننا فهمه هو ان تكون اليوم هذه لحظة تسجيل مكتسبات سياسية معينة او تغيير في النظام، لا اعتقد ان هذا هو الوقت لا من ناحية التوقيت ولا من ناحية المناسبة السياسية".

واعتبر أن "لبنان امام استحقاق، هو القمة التنموية العربية على ارضه، والأفضل لصورته وضع هذا الهدف امامنا لاستقبال ضيوفنا بحكومة وحدة وطنية لأننا نملك افكاراً يمكننا تقديمها مرتبطة بالوضع العربي والوضع في سورية وبورشة اعادة الإعمار فيه. فليس من الطبيعي ان يدفع لبنان 8 سنوات ثمن الأزمة في سورية، وايضا ان يدفع ثمن الإعمار فيها بدل ان يكون شريكاً في الإعمار كما كان شريكاً في الإنتصار على الإرهاب وقدم الكثير في هذه المسألة. كذلك عليه ان يكون شريكا في النهوض الإقتصادي والعمراني، وهذا دور اللبنانيين".

وحين سئل عن رفض "حزب الله" حصول الرئيس عون على الثلث المعطل في الحكومة أجاب: "حزب الله عبر عن رأيه مباشرة وكذلك السيد حسن نصرالله في الإعلام، وكرره مسؤولون ايضا، وسمعنا تأكيدات والصيغ التي يوافق عليها حزب الله بشكل واضح تؤكد ان ما من مشكلة لديه بالنسبة إلى هذا الموضوع المختلق ايضا. كذلك مختلق هو القول إن استحقاق تأليف الحكومة مرتبط بالانتخابات الرئاسية بعد 4 سنوات. من المعيب ربط هذا الأمر بهذا الشكل احتراما لذكاء اللبنانيين".

أضاف: "يوجد مناطحة سياسية ابعد من تأليف الحكومة. من المؤكد بالنسبة لنا انها غير مرتبطة بالإنتخابات الرئاسية لانه عندنا رئيس نفتخر به وهو استثنائي ولن يتكرر وعلينا الإستفادة في هذه السنوات الست. المشكلة الأساسية مرتبطة بتأليف الحكومة، هذه الحكومة لا تنتخب الرئيس وانما تقيم انتخابات نيابية وبعدها تكون انتخابات رئاسة الجمهورية، فلنبق في حد ادنى من المنطق ومن تسلسل الأمور."

وعن دعوة الرئيس بشار الأسد او عدم دعوته لحضور القمة الإقتصادية في لبنان اوضح باسيل"اننا نقوم منذ زمن بكل ما يلزم نتيجة لقناعاتنا ومواقفنا ورأينا كفريق سياسي وكخارجية لبنانية معروف، فنحن لم نقطع العلاقة مع سوري". لبنان لا يوجه الدعوة وانما يمكنه المبادرة والعمل لكي تكون سورية في الجامعة العربية".