قرغيزستان من ساحة الماعز الميت إلى كرة القدم القارية

مجرد التأهل للنهائيات يعد إنجازاً لقيرغيزستان. (أ ف ب)
أبوظبي - أ ف ب |

تنتشر في قيرغيزستان رياضات المصارعة على الأحصنة، صيد النسور والبوزكاشي (جر الماعز الميت على الأحصنة)، لكن البلاد تستعد لأول مشاركة في كأس آسيا لكرة القدم بخوضها مواجهة الصين الاثنين في العين.


حققت الجمهورية السوفياتية السابقة تقدماً ملموساً منذ انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي للعبة في 1994، وهي تعد بألا تكون جسر عبور لباقي المنتخبات في البطولة القارية التي تستضيفها الإمارات العربية المتحدة حتى الأول من شباط (فبراير).

وبعد مواجهة الصين افتتاحاً ومدربها القدير الإيطالي مارتشيلو ليبي، يلعب «الصقور البيض» مع كوريا الجنوبية المرشحة، والفيليبين المشاركة للمرة الأولى ضمن المجموعة الرابعة.

لكن مدرب قرغيرستان الروسي ألكسندر كريستينين قال بنبرة واثقة لوكالة فرانس برس قبل انطلاق البطولة: «لسنا هنا لإكمال العدد».

وأضاف: «نحن جديون، سننافس ونقاتل للتأهل إلى دور الـ16. هذه تجربة جديدة لنا، لكن البلاد بأكملها تقف معنا». وتفخر الدولة الفقيرة، التي لا تحظى بأي منفذ على البحر، بتقاليدها البدوية والتي لا تنال إعجاب مرهفي الإحساس. البلاد ذات الطبيعة الجبلية التي يقطنها ستة ملايين نسمة تستقطب 20 نوعاً من رياضة المصارعة، رمي العظام وبعض الرياضات القديمة المعروفة بشراستها. الأشهر بينها «كوك-بورو» (أو بوزكاشي)، حيث يتبارز لاعبون على الأحصنة على جر ماعز نافق مقطوع الرأس ورميه في مرمى صغير. ولم تفرض قرغيزستان، التي كانت على تقاطع مهم في طريق الحرير الشهير، نفسها على الساحة الكروية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، لكنها بدأت تحقق تقدماً ملموساً. إذ ارتقت الى المركز الـ91 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) والثاني عشر آسيوياً، متقدمة على منتخبات أمثال قطر، أوزبكستان وكوريا الشمالية، ويتقدم لاعبيها النجمان أنتون زيمليانوخين صاحب 10 أهداف في التصفيات والقادر على التسديد بالقدمين، وفيتالي لوكس.