شوريون عن «مركز دعم القرار»: غامض ومتداخل مع وزارات وأجهزة أخرى

أعضاء في مجلس الشورى وجهوا انتقادات لأداء مركز دعم اتخاذ القرار. (واس)
الرياض - نجود سجدي |

انتقد أعضاء في مجلس الشورى اليوم (الإثنين)، مركز دعم اتخاذ القرار «لعدم وضوح رؤيته وتداخل عمله مع وزارات أخرى»، لافتين إلى «غموض» يحيط بتقرير المركز المقدم إلى المجلس، وحتى في دوره وأهدافه، إلا أن أحد الأعضاء اعتبره «قفزة إدارية نوعية مهمة».


وأشار العضو الدكتور عبدالله السيف، إلى عدم وضوح المنتج النهائي للمركز، لافتاً إلى «قصور» في أداءه في جانب الحوكمة، بما فيها الحفاظ على أمن المعلومات، وتساءل: «كيف يمكن الحفاظ على السرية والخصوصية في ظل مشاركة بيوت خبرة أجنبية؟»

وحول الجانب الإداري والمالي، قال: «إن المصروفات تستحوذ على 64 في المئة من موازنة المركز، فما طبيعة هذه المصروفات؟ وأين صرفت؟ هل هي على الموظفين أم بيوت الخبرة»، مضيفاً: «أن الدرسات تقوم بها معظم الجهات الحكومية سواءً أكان في التخطيط أو القياس، فما هي إضافة مركز إدارة اتخاذ القرار؟» وتساءل حول تكافو الفرص الوظيفية وكيف يكون التوظيف في هذا المركز؟

من جانبها، قالت الدكتورة سلطانة البديوي: «إن رؤية المركز تقوم على أن يكون رائداً في الدراسات، وهذه الرؤية تكون لمراكز الدراسات، وليس لمركز حكومي»، داعية المركز إلى «المراجعة»، وأيضاً دعت إلى أن يضمن المركز تقاريره المقبلة أبرز القرارات التي اقترحها، وأن يقيس أثر تلك القرارات على الأداء الحكومي.

بدوره، انتقد الدكتور عبدالله الجغيمان، الدراسات التي يقدمها المركز، مستشهداً بدراسات مراجعة مخرجات الجهات الحكومية الأخرى، والتي أخذت من جهد المركز 31 في المئة من حجم أعماله، وتساءل: «ألا يعد هذا تداخلاً في اختصصات المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة؟» وطالب المركز بإعادة هيكلته ومهامه وطريقة عمله.

‏ولاحظ العضو الدكتور خالد العقيل، تطابقاً في بعض المهام والدراسات التي يقوم بها المركز مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، داعياً إلى «تكامل الصورة بين الجهتين وإيجاد ترشيد في الاستهلاك»، مشيراً إلى أن هناك عناصر غير واضحة ضمن التقرير، مثل دور المركز في محاربة الفساد والغش التجاري والحوكمة الفعالة وجودة الحياة والإعلام الحديث وحقوق الإنسان، مطالباً بشرح واف عن دور المركز في عقد شركات استراتيجية ومعرفية.

وفي مقابل هذا الهجوم، أبدى الدكتور غازي بن زقر، استبشاره بالمركز، الذي اعتبره «قفزة إدارية نوعية مهمة في آليات دعم وحوكمة أداء القطاع العام في المملكة، وقد سبقني كتاب ومحللين في بيان أهمية هذا المركز، وما يمثله من تطور».

ولكنه طالب بضرورة تضمين تقارير المركز المقبلة مؤشرات دائمة استراتيجية، كمية ونوعية، للتأكيد على فاعلية وكفاءة وأثر أداء المركز في صنع القرار في المملكة، وأيضاً طالبه ببذل المزيد من الجهد بالتعاون مع المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام، وتطوير منظومة استطلاعات الرأي العام وقياس الاتجاهات في مناطق المملكة كافة، فيما يتصل بالقرارات التي تتخذها الحكومة والموضوعات المطروحة ذات الصلة في هذه القرارات.

فدعق: عقوبات مخالفات التبرع بالأعضاء غير كافية

ناقش مجلس الشورى اليوم (الإثنين)، مشروع نظام التبرع بالأعضاء البشرية، الذي يهدف إلى تنظيم إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء وتطويرها للمحافظة على الحياة، وحماية حقوق الأشخاص الذين تنقل منهم أو إليهم الأعضاء، وسَنِّ العقوبات على مخالفي أحكامه، وترخيص المنشآت الصحية، وتحديد مسؤولياتها. ويتضمن المشروع عقوبات كل من يستغل حاجة المرضى بأي شكل، وينصح النظام المتبرعين بتفادي الوقوع في الاتهام بالاتجار بالبشر.

وابدى العضو الدكتور علي الشهراني، ملاحظات على النظام، وقال: «يعتبر النظام الوفاة الدماغية وفاة حقيقة، لكن وفقاً لمعايير طبية نتيجة توقف القلب الحكم الشرعي في القضية خلافية»، مضيفاً: «أجازت اللجنة الصحية في المجلس التبرع باعضاء المتوفي، وهذا موضوع محل خلاف فقهي، فالشيخ صالح الفوزان أجاز التبرع من الحي، أما من الميت فلا، وكذلك اشترطت هيئة كبار العلماء والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الاسلامي، أن يتبرع بالعضو قبل وفاته».

من جهته، قال العضو الدكتور طارق فدعق: «إن المملكة بحسب الإحصاءات المتوافرة؛ تحتل مركزاً متقدماً في تبرعات الأحياء وضمن العشرة الأوائل، ولكن في إحصاء المتبرعين المتوفين دماغياً هي ضمن عشر أسوء دول»، مطالباً اللجنة بأخذ هذه الملاحظة في الاعتبار.

وطالب فدعق بالنظر في حقوق المتبرعين، فكثير منهم لا يحصلون على الحقوق الكافية، وهذه ترفع من الحوافز لتبرع بالأعضاء، وأيضا الغرامات التي تراوح بين ثلاثمئة ألف إلى مليون ريال، وهي غير كافية ولا تتناسب مع حجم الجرم.

وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.