«الملحمة البوهيمية» مفاجأة «غولدن غلوب»... و»كتاب أخضر» الفائز الأكبر

لوس انجليس-أ ف ب، رويترز |

حقق فيلم «بوهيميان رابسودي» (الملحمة البوهيمية) حول حياة مغني فرقة «كوين» فريدي مركوري، مفاجأة كبيرة مساء الأحد بفوزه بجائزتي أفضل فيلم درامي وأفضل ممثل لرامي مالك في الحفلة السادسة والسبعين لجوائز «غولدن غلوب».


وقال مالك الذي يؤدي دور مركوري: «أنا أكثر من متأثر. قلبي يكاد يخرج من صدري الان». وشكر كثيرين من بينهم المغني الشهير الذي توفي العام 1991.

الحفلة التي ضمت كوكبة من نجوم هوليوود، كافأت أيضاً فيلم «روما» للمكسيكي ألفونسو كوارون وفيلم «غرين بوك» (كتاب أخضر) لبيتر فاريلي.

أما «ايه ستار إز بورن» (مولد نجمة) من اخراج برادلي كوبر وبطولته، فكان الخاسر الأكبر بعدما كان فوزه مرجحاً، إذ نال جائزة واحدة هي أفضل أغنية لليدي غاغا. وخسرت نجمة البوب التي تؤدي دور البطولة في الفيلم في شكل مفاجئ جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي أمام غلين كلوز (ذي وايف).

وكانت الحفلة فرصة لأوساط السينما لاستعراض التقدم الحاصل باتجاه إشراك أفضل للاقليات مع منح جوائز عدة إلى أعمال تتناول التمييز بكل أشكاله وبخاصة العنصري منه.

وحصد «غرين بوك» أكبر عدد من المكافآت مع ثلاث جوائز «غولدن غلوب» لافضل فيلم كوميدي وأفضل سيناريو وأفضل ممثل في دور ثانوي التي كانت من نصيب ماهرشالا علي. ويجسد الممثل دور عازف البيانو الاسود دونالد شيرلي الذي تجرأ على القيام بجولة في جنوب الولايات المتحدة الذي كان لا يزال في ظل الفصل العنصري العام 1962 بحماية حارس من أصل إيطالي يؤدي دوره فيغو مورتنسن.

وقال بيتر فاريلي بعد تسلمه جائزته إن بطلي هذه القصة الحقيقية «تمكنا من الاتفاق ويمكننا جميعاً أن نفعل ذلك. والمطلوب هو أن نتحادث وألا نحكم على أساس اختلافاتنا بل البحث عما يجمعنا(...) نريد أن نحب وأن نكون سعداء ونعامل بطريقة عادلة».

وفازت الممثلة الأميركية السوداء ريجينا كينغ بجائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي عن دورها في فيلم «إيف بيل ستري كود توك».

والفيلم مقتبس من رواية لجيمس بالدوين ويروي قصة زوجين شابين من هارلم في السبعينات والعقبات التي تعتريهما على خلفية العنصرية وخطأ قضائي.

وقال المكسيكي ألفونسو كوارون الذي توج بجائزة أفضل مخرج عن فيلمه «روما»: «السينما الجيدة تمد الجسور بين الثقافات المختلفة».

وقد صور «روما» بالاسبانية ولم يكن مؤهلاً تالياً للمشاركة في فئة أفضل فيلم درامي، لكنه فاز بجائزة أفضل فيلم اجنبي.

وانجز كوارون (57 عاماً) مع «روما» فيلماً شخصياً مستوحى من طفولته في مكسيكو وتناول امرأة كانت تعمل في منزل عائلته. وقد يشكل فوز هذا الفيلم (من انتاج نتفليكس) بجائزتي «غولدن غلوب» منصة له استعداداً لحفلة الأوسكار نهاية شباط (فبراير) المقبل، لكنّ التكهنات تبقى صعبة لأن جمعية الصحافة الاجنبية في هوليوود التي يقرب عدد اعضائها من التسعين، تمنح جوائز «غولدن غلوب»، فيما أكاديمية فنون السينما وعلومها المانحة للأوسكار تضم آلاف المهنيين.

والجمعية معروفة احياناً بخياراتها غير المتوقعة وهي لم تشذ عن القاعدة باختيارها الفيلم الشعبي «بوهيميان رابسودي» على أعمال مثل «بلاك بانثر» و»بلاكككلانسمان» و «ايه ستار إز بورن».

كما فضّلت رامي مالك الذي يؤدي دور «فريدي مركوري» على برادلي كوبر الذي كان فوزه متوقعاً أكثر.

لكن المفاجآت غابت عن فئة الافلام الكوميدية إذ فاز بجائزتي التمثيل كريستيان بايل الذي يؤدي دور نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني في «فايس» وأوليفيا كولمان التي تجسد الملكة آن في فيلم «ذي فايفوريت».

ونال فيلم «سبايدرمان: إنتو ذي سبادير-فيرس» من انتاج «مارفل» جائزة أفضل فيلم تحريك.

وتكافىء جوائز «غولدن غلوب» الأعمال التلفزيونية أيضاً التي يقبل عليها المشاهدون أكثر فأكثر.

ونال الممثل المخضرم مايكل دوغلاس جائزة أفضل ممثل في مسلسل غنائي او كوميدي عن «ذي كومينسكي ميثود» الذي اختير أفضل مسلسل كوميدي أيضاً.

ونال مسلسل «ذي اميركينز» جائزة «غولدن غلوب» كأفضل مسلسل درامي فيما حاز ريتشادر مادن جائزة أفضل ممثل في هذه الفئة.

وقد قدم الحفلة الثنائي أندي سامبرغ وساندرا او التي فازت بجائزة أفضل ممثلة في مسلسل درامي عن دورها في «كيلينغ إيف».

وحصل الممثل جيف بريدجز بطل فيلم «ذا بيغ ليباوسكي» (ليباوسكي الكبير) ونجم فيلم «كريزي هارت» (قلب مجنون) على جائزة عن مجمل أعماله بعد 60 عاماً قضاها في عالم السينما والتلفزيون.

وبدأ بريدجز (69 عاماً) النجومية حينما كان طفلاً يظهر إلى جانب والديه لويد ودوروثي بريدجز وشقيقه الأكبر بو في الخمسينات قبل أن يشق طريقه بأدوار مميزة.

وأثناء تسلمه الجائزة شكر بريدجز إخوته ووالديه مشيراً إلى أنه يرتدي أزرار أكمام والده الراحل.

وتميز بريدجز بأنه لم يكرر أدواره أبداً، فلعب دور لص بنوك وكاتب متعثر ورئيس للولايات المتحدة ومبرمج ألعاب فيديو في أفلام مستقلة وأخرى حققت أرباحاً كبيرة. لكن دوره عام 1998 في فيلم «ليباوسكي الكبير» هو الأكثر شهرة، كما أكسبه لقبه «ذا دود» بعد أدائه لشخصية عاطل يتعاطى المخدرات ولا يكترث بشيء في فيلم الجريمة الكوميدي.

وقال بريدجز أمام الحضور: «أنا محظوظ... سأكون مرتبطاً بوصف «ذا دود» بقية حياتي... أشعر بالفخر لكوني جزءاً من هذا الفيلم».