الجميل من بكركي: لا بديل من حكومة اختصاصيين

البطريرك الراعي يستقبل النائب سامي الجميل (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - «الحياة» |

دعا رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل إلى «تشكيل حكومة متجانسة تضع مصلحة البلد أولا وتكون متحررة من المحاصصة والمحسوبيات ويكون همها تطبيق القانون وإنقاذ البلد، وبموازاة ذلك يجب فتح حوار بالعمق تحت قبة مجلس النواب يجمع كل الفرقاء الذين هم على خصام اليوم للبحث في المواضيع السياسية الخلافية إذ لا يجوز تأجيلها الى أجل غير مسمى».


وشدد على «ضرورة معالجة الملفات الخلافية لكن ليس على حساب تشكيل الحكومة، فلنشكل حكومة اختصاصيين وفي الوقت عينه نفتح حوارا في الملفات السياسية، لأن الشعب لم يعد يحتمل ولا أعرف ماذا ينتظر المسؤولون، وهناك تخوف من أن يكون اللاعبون السياسيون يمارسون عملية اعصاب ومن يسقط منهم قبل الآخر. أريد ان اطمئنهم إلى أن من سيسقط هو الشعب والبلد».

كلام الجميل جاء بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، يرافقه نائب الرئيس الوزير السابق سليم الصايغ وعضو المكتب السياسي فرج كرباج، وكان بحث في التطورات، واستهل الجميل اللقاء بالقول: «يدنا بيدك، ونتكلم الكلام نفسه ونحن على الموجة نفسها».

وبعد اللقاء قال الجميل: «أتينا لمعايدة سيدنا البطريرك لتبقى بكركي مرجعية وطنية تحمل هموم اللبنانيين جميعا وخصوصا في هذا الظرف الصعب الذي يمر به البلد، ونحن بحاجة لأصوات عادلة وواعية تتمتع بالحكمة والترفع اللازم للتفكير بمصلحة اللبنانيين والبلد قبل المصلحة الخاصة».

وأسف لأن «المصالح الخاصة هي التي تتحكم بالبلد، من هنا نكرر موقفنا المشترك مع سيدنا وهو موقف شجاع وصحيح، ونكرر دعوتنا في ظل فشل محاولات تشكيل حكومات محاصصة، إلى ان تشكل حكومة اختصاصيين مصغرة تضم افضل الناس في البلد لإدارة وانتشال لبنان من الواقع المرير الذي وصل اليه».

واضاف: «المحاصصة وتقسيم قالب الجبنة يتعرض لصعوبات كبيرة، ويجب العودة الى مصلحة اللبنانيين اولا وتشكيل حكومة تنقذ لبنان من الوضع الاقتصادي والمعيشي الذي نمر به. هذا الطرح يكرره حزب الكتائب منذ أكثر من خمسة أشهر، وبالنسبة لنا لا يوجد خيار آخر، وحتى اذا تشكلت حكومة محاصصة ستكون معطلة ولن تتمكن من القيام بدورها حتى إذا اتفقوا اليوم على الحصص».

وزاد: «رحمة بالناس اتركوا الحكومة تتشكل. الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية لديهما الصلاحية للتشكيل ونتمنى منهما القيام بذلك، وعلى المجلس النيابي تحمل مسؤولية التصويت وإعطاء ثقة لحكومة تحمل آمال اللبنانيين».

واعتبر أن «النداء اليوم يجب ان يوجه الى من، بحسب النص، لديه القدرة ومسؤولية طرح حكومة على المجلس النيابي اي الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، والنداء يوجه لهما لأن لديهما القدرة على إنقاذ اللبنانيين ووضع كل الحسابات الاخرى جانبا والتفكير فقط بمصلحة اللبنانيين والبلد وإنقاذ لبنان من الواقع الذي وصل اليه بأسرع وقت».

وتابع: «لدى طرح الكتائب تشكيل حكومة اختصاصيين كنا لوحدنا، ومن ثم سمعنا البطريرك الراعي والمطران الياس عودة ونواب من كتل نيابية مختلفة يطالبون بحكومة اختصاصيين اي ان كرة الثلج تكبر، وكل يوم يمر سيلتف الناس حول هذا الطرح لأن لا بديل منه، وإذا كان هناك من بديل فليطرحوه».

وعن وجود قرار دولي بعدم تشكيل الحكومة، قال: «إذا كان الأمر صحيحا، هذا يعني ان هناك عملاء في الداخل يتجاوبون مع هذا القرار، لكنني أشك بأن يكون هذا الواقع، لهذا السبب، إذا كنا احرارا بقرارنا ولدينا القدرة على فرض القرار الأنسب للبلد فالمسؤولية تقع على من يستلم الملف ولا يستطيع التقدم به، ومن هو غير مقتنع بحكومة اختصاصيين فليقل لنا ما هو البديل، أما إبقاء الوضع على حاله فهو جريمة».

حاصباني: لحكومة القرارات الجريئة

وكان الراعي استقبل نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني الذي أمل «تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ القرارات الجريئة من الناحية الاقتصادية والمالية والسياسية بشكل عام».

وقال: «على الحكومة التي ستشكل أن تتخذ قرارات جريئة وبشكل سريع، أولا بتطبيق المتطلبات التي لبنان بحاجة إليها من ناحية تعزيز الشفافية والعمل الإداري وتنظيم القطاع العام لكي تستطيع الحكومة أن تستقطب وتنفذ المشاريع الكبرى التي ستنهض بالاقتصاد، وهذه الخطوات نحن في حاجة إليها بدءا من تشكيل الحكومة وانطلاقها بعمل جدي بتطبيق القوانين القائمة حاليا والموجودة، وبالإسراع بتنفيذ العمل الذي سيؤدي الى الاستفادة من الاستثمارات الكبرى وتحسين الوضع الاقتصادي الذي سيكون أولوية بالنسبة للحكومة العتيدة».