أمين «الشرقية»: المشروع اكتمل ولم يتبق سوى بعض التشطيبات

«وسط العوامية» يكتمل بعد 8 أشهر من القضاء على الإرهاب

بلغت الكلفة الإجمالية لمشروع وسط العوامية 239 مليون ريال. (الحياة)
القطيف – عمر المحبوب |

يمكن للساكن في حي الجميمة أو حي الريف أن يرمق معالم مشروع وسط العوامية وقد اكتملت بعد ثمانية أشهر من انطلاق العمل فيه، غالباً سيغمره الفرح وهو يرى الحياة تدب من جديد في الديرة، أقدم أحياء البلدة.


اليوم (الثلثاء)، أعلن أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير الانتهاء من جميع أعمال المشروع، واصفاً مدة إنجازه في بـ«القياسية». واعتبر خلال جولة تفقدية على المشروع، أنه «تنموياً وصرحاً يجمع عراقة الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل».

وقال: «إنه أحد المشاريع التنموية التي تجمع بين أصالة الماضي وتراثه وطابع المعمار الحديث وتطوره»، لافتاً إلى أن المشروع يقع وسط محافظة القطيف، ويمتد على مساحة 180 ألف متر مربع، ويتضمن معالم معمارية توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان القطيف وزوارها، ليصبح مشروع وسط العوامية معلماً في حد ذاته، وقلباً نابضاً بالحياة، يجسد «رؤية المملكة 2030»، لافتاً إلى أن فكرة المشروع مستوحاة من التاريخ الغني والثقافة التراثية المعمارية التي تتميز بها القطيف، موضحاً أنه يتكون من سبع مكونات رئيسة، فيما بلغت كلفته الإجمالية 239 مليون ريال.

وأبان أمين الشرقية أن المشروع «استطاع تحويل بؤر الإرهاب إلى مشعل حاضري، من خلال مشروع تنموي تراثي، سيكون له أثر كبير على النهضة العمرانية التي تعيشها القطيف حالياً». وذكر أن البدء في المشروع كان مطلع شهر شباط (فبراير) 2018، وتم الانتهاء منها بشكل كامل خلال ثمانية أشهر، ولم يتبق سوى بعض التشطيبات النهائية التي سيتم الانتهاء منها خلال أسبوعين، مضيفاً أن المشروع منتهي بنسبة 100 في المئة .

وأشار فهد الجبير إلى أن المشروع يتكون من عناصر متعددة، في مقدمتها المركز الثقافي الذي يقام على مساحة 5323 متراً مربعاً، ويعتبر قلب المشروع، ويتكون من ثلاثة مباني تجمع بينها مظلة كبيرة تغطي الساحة الرئيسة، ويتضمن المركز مكتبة وقاعة مؤتمرات ومعارض، وكذلك أبراج تراثية تعتبر من أبرز المعالم في المشروع، وهي خمسة أبراج على مساحة 866 متراً مربعاً، صممت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين إلى وجهتهم، وهي تحاكي النمط المعماري للمنطقة، وتتميز هذه الأبراج بجدرانها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

ويحوي المشروع أيضاً مبنى تراثياً على مساحة 1200 متر مربع، وصمم بهوية معمارية جميلة تميزه جدران سميكة ونوافذ صغيرة ضيقة، ويحيط في الفناء ممراً مظللاً بالعوارض الخشبية، إلى جانب السوق الشعبية التي تقع على مساحة إجمالية 4327 متراً مربعاً الذي يتكون من سبعة مباني متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو اثنين أعدت للاستثمار، ويضم بعضها شرفات مفتوحة لتكون مقاهي أو استراحات للزائرين، أو لعرض البضائع، إضافة إلى المسطحات الخضراء.

ويتكون المشروع من حوالى 94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات، منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء مستوحاة من البيئة الزراعية للمحافظة، تجمع بين أشجار 200 نخلة و و500 شجرة ملونة، تحوي بين طياتها أماكن للأنشطة الترفيهية وملاعب الأطفال في الهواء الطلق.

وتخدم الشوارع المحيطة في المشروع مرتاديه وتتيح سهولة وصولهم، إذ تم تصميمها ثلاثة شوارع تربط المشروع مع أحياء العوامية، وتصلها في باقي مدن المحافظة، إضافة إلى توفير 250 موقفاً للسيارات. وأيضاً يتضمن المشروع معالم معمارية توفر خدمات متعددة؛ ثقافية وسياحية لخدمة سكان القطيف وزوارها، استخدمت عناصر عدة في التصميم الخارجي، منها عيون الماء التي كانت قائمة، ورُبطت بعضها ببعض بواسطة قنوات ري تماثل القنوات المستخدمة قديماً، واستخدمت المواد الطبيعية مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية تعيد إلى الأذهان ذكريات سكان القطيف، بينما صُممت الأبنية المختلفة في المشروع بوظائفها المختلفة لتربط المخطط بأكمله، إذ يضم سوقاً شعبية ومركزاً ثقافياً تتوسطه ساحة مركزية صممت لاستيعاب المناسبات الوطنية والترفيهية، ومنها اليوم الوطني واحتفالات العيد.

يُذكر أنه تم نزع 488 عقاراً، فيما تجاوزت قيمة التعويضات 800 مليون ريال، تم دفعها لملاك العقارات قبل بدء تنفيذ المشروع، وواجه المشروع في بدايته تحديات عدة، بيد انه تم التغلب عليها وتنفيذ جميع المراحل بحسب الجدول الزمني المتفق عليه.