الموالاة تسعى الى إقناع «حزب إسلامي» بترشيح منافس لبوتفليقة

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة (أ ف ب)
الجزائر - «الحياة» |

قبل ثمانية أيام من موعد استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية الجزائرية المقررة في ربيع العام الجاري، عاد الغموض ليسود الساحة السياسية حول هوية المرشحين المفترضين، فيما تزداد التخمينات عن ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة. وكشف أبرز الأحزاب الإسلامية المعارضة «حركة مجتمع السلم»، عن لقاء جمع قائدها مع الشقيق الأصغر للرئيس الجزائري السعيد بوتفليقة، ما يوحي بأن هناك مفاوضات لدفعالحركة للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.


وتفادت أحزاب حليفة لبوتفليقة، أي تصريحات تخص الموعد الرئاسي المقبل، إلى حين كشف الرئيس عن نية الترشح. وتنقضي مدة استدعاء الهيئة الناخبة (ثلاثة أشهر قبل اجراء الاقتراع) لإجراء الانتخابات في موعدها، بعد ثمانية أيام أي في 16 كانون الثاني (يناير) أي قبل

ويعول محيط الرئيس الحالي، على ترشح شخصيات سياسية تقود أحزاب واسعة الإنتشار بسبب عزوف المعارضة على منافسة بوتفليقة، ويعتقد أن الزعيمة العمالية لويزة حنون تتجه لإعلان ترشحها، وأيضاً رئيس جبهة المستقبل بلعيد عبدالعزيز، و هو حزب حديث النشأة (أسس قبل ست سنوات) لكنه حقق نتائج لافتة في الانتخابات النيابية والبلدية الماضية.

وتفيد تحركات لموالين عن رغبة الرئاسة في إقناع شخصية إسلامية، على الأقل، دخول المعترك الرئاسي، ما يفسر لقاء رئيس «حركة مجتمع السلم»، عبد الرزاق مقري، بشقيق رئيس الجمهورية ومستشاره الخاص السعيد بوتفليقة، وهو لقاء أعلنه عبد الرزاق مقري بنفسه أين صرح أنه التقى السعيد عدة مرات.

وبرر رئيس «حركة مجتمع السلم» عدم إعلانه الأمر بأن نصف اللقاءات الخمسين التي تم عقدها في إطار مبادرة التوافق الوطني لم يعلن عنها، متسائلاً عن سبب محاربة السلطة المبادرة في ظل الإدعاءات التي يقول أصحابها أنها مبادرة للسلطة، وأضاف مقري رداً على انتقادات طاولته بعد إعلانه عن هذا اللقاء أنه «التقى شخصيات لا تخطر على بال أحد وليس السعيد بوتفليقة فقطّ.

والسعيد بوتفليقة، مستشار في الرئاسة الجزائرية بموجب مرسوم رئاسي غير منشور وفق ما أعلن عنه رئيس الحكومة السابق عبد المالك سلال قبل عامين.

وبداية من السادس عشر من الشهر الجاري، يمكن لمرشحين مفترضين إعلان ترشحهم سياسياً، قبل فتح المجال قانونياً على مستوى المجلس الدستوري مروراً بعملية جمع التواقيع وهي عملية معقدة تفرض جمع ستين ألف توقيع من 25 محافظة على الأقل من أصل 48 على أن لا يقل عدد التواقيع في كل محافظة عن الـ1500 توقيع، بينما يمكن أيضاً التقدم بملف الترشح في حال جمع 600 توقيع لمنتخبين في المجالس البلدية أو البرلمان موزعة بدورها على 25 محافظة على الأقل.