حضور نسائي بارز في افتتاح «أمير الشعراء»

أبوظبي - «الحياة» |

انطلق العد التنازلي للشعراء المئة والخمسين الذين رشّحتهم لجنة تحكيم برنامج «أمير الشعراء» لخوض منافسة شعرية حاسمة فيما بينهم ليل أول من أمس في أبوظبي. وستكون المنافسة على درجة عالية من الصعوبة، لأنها ستقرر من منهم سيصل إلى الحلقات المباشرة التي ستبدأ في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.


ومن مسرح «شاطئ الراحة» بأبوظبي؛ عرضت الحلقة التسجيلية الأولى من «أمير الشعراء» الذي تنظمه وتشرف عليه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وذلك بهدف البحث عن أكثر الشعراء تميزاً للوصول إلى مرحلة الأربعين، أي بعد إجراء عدد من الاختبارات الشعرية التي ستمكّن البعض من العبور إلى حلقات البرنامج التي تبثها على الهواء مباشرةً قناة «الإمارات» وقناة «بينونة».

وبحضور أعضاء لجنة التحكيم المكوّنة من عبدالملك مرتاض وصلاح فضل وعلي بن تميم؛ قدم 21 شاعراً وشاعرة قصائدهم، فخضع للاختبار 14 شاعراً وسبع شاعرات؛ مثلوا 11 دولة، وهي: الإمارات، السعودية، العراق، الأردن، سورية، فلسطين، موريتانيا، المغرب، الجزائر، تونس، ومالي.

وبعدما قدّم الشعراء نصوصهم الشعرية؛ أجازت لجنة التحكيم عشرين منهم، لكن إجازة هؤلاء كان بعضها بالإجماع أي بكامل أصوات أعضاء اللجنة، وبعضها الآخر بالغالبية، بصوتين فقط من أصل ثلاثة.

واللافت في حلقة ليل اول من أمس أن الشاعرات السبع اللواتي شاركن؛ تمت إجازتهن بلا استثناء، وهن: شيخة المطيري (الإمارات)، أشجان الشعراني (سوريا)، سمية عصام وادي (فلسطين)، خلود بناصر (المغرب)، ليلى شكورة (الجزائر)، ومن تونس دارين جهامة وشريفة البدري التي حازت على أول بطاقة ذهبية من علي بن تميم، ما يعني أنها انتقلت إلى اختبارات مرحلة الأربعين مباشرة. وإثر حصول شريفة على تلك البطاقة؛ عبّرت عن سعادتها بالنتيجة التي حققتها، معتبرةً أن الأمر كان بمثابة الفرحة الأكبر في حياتها.

وشارك في الحلقة شاعران سعوديان، هما دغيثر الحكمي وسعود الحمد، وأربعة شعراء من العراق وهم خليل القريباوي، خالد ياسين مصطفى، أحمد فوزي، وعادل الفتلاوي، أما من الأردن فقد شارك الشاعر سلطان ركيبات، ومن سورية الشاعر عدنان النجار، والشاعر سيدي محمود من موريتانيا، وشاعران من المغرب هما حكم حمدان ومحمد العشاب، ومن الجزائر الشاعر أحمد بوفحتة، ومن مصر الشاعر عبيد عباس عبيد، أما من مالي فشارك الشاعر عبد المنعم حسن محمد. ومن بين هؤلاء الشعراء لم يُجز إلا الشاعر السوري، فيما تأهل العشرون. وتحدث الشعراء عن البرنامج خلال الحلقة؛ وأبدوا سعادتهم بالوصول إلى هذه المرحلة، معبرين عن ثقتهم بالتحكيم، وعن قناعاتهم بأن ما جاءوا للتنافس من أجله - أي اللقب والخاتم والبردة - يستحق منهم اختيار النصوص التي يقدمونها بذكاء كي يتمكنوا من البقاء في البرنامج، والاستمرار في المنافسة حتى النهاية، وهو الأمل الذي يعوّل عليه جميع المشاركين.

ونظراً لتمكّن الشعراء من إلقاء نصوصهم أيّاً كان موضوعها؛ فقد حفلت الحلقة الأولى بموضوعات متنوعة، فكانت في الغزل والمديح والأبوة والصوفية والروحية والصداقة، وغيرها من موضوعاتٍ؛ بعضها كان مسكوناً بالفرح وأخرى جاءت غارقة في الحزن؛ الأمر الذي أثار استحسان أعضاء اللجنة تجاه عدد من القصائد، نظراً لاكتمالها من حيث المعنى والمبنى والصور الشعرية والحداثة، إلى جانب الإلقاء المنبري المتميز، فيما قدموا ملاحظاتهم بشأن تقليدية بعض النصوص، وعدم تكافؤ بعض العناوين مع النصوص.

والأكيد أن اختيار عشرين شاعراً في الحلقة التسجيلية الأولى؛ سيشكل ضغطاً على بقية الشعراء المتنافسين في هذه المرحلة، بخاصة وأن العدد الكلي المطلوب مع انتهاء الحلقات التسجيلية أربعين شاعراً، ومن بينهم يتم اختيار عشرين فقط.

يذكر أن الفائز بالمركز الأول في كل موسم يحصل على لقب «أمير الشعراء»، وبردة الشعر، وخاتم الإمارة، وجائزة نقدية بقيمة مليون درهم إماراتي. أما الفائز بالمركز الثاني فيحصل على جائزة نقدية قيمتها 500 ألف درهم إماراتي، والفائز بالمركز الثالث يحصل على 300 ألف درهم، والفائز بالمركز الرابع يحصل على 200 ألف درهم، أما الفائز في المركز الخامس فيحصل على 100 ألف درهم.