غريفيث: طرفا النزاع ملتزمان باتفاق استوكهولم رغم الصعوبة

مارتن غريفيث (تويتر)
نيويورك، عدن - «الحياة» |

أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أن طرفي النزاع في اليمن جددا التزامهما باتفاق استوكهولم، لافتاً إلى أن هناك تقدماً في تنفيذ الاتفاق رغم صعوبة الأمر.


وقال غريفيث خلال إحاطة قدمها لمجلس الأمن الدولي أمس (الأربعاء)، إن الجانبين التزما إلى حد كبير بوقف إطلاق النار في الحديدة، مضيفاً: «نحث الطرفين على مواصلة العمل بحسن نية مع الفريق الأممي في الحديدة».

وأشار إلى أنه يجب العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن تعز والأسرى، مؤكداً «نحتاج لتحقيق الكثير قبل جولة المشاورات المقبلة. أعمل مع الطرفين للتأكد من عقد المشاورات المقبلة في أقرب وقت».

بدوره، أكد منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، ان المدنيين في الحديدة باتوا أكثر أمناً بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أنه يجب احترام القانون الدولي في كل أنحاء اليمن وفي كل الأوقات.

وحذر لوكوك من أن 10 ملايين يمني على شفير المجاعة، ونصف المنشآت الصحية متوقفة، مؤكداً: «نعمل لاعتماد خطوات لتحسين آليات توزيع المساعدات في اليمن».

وأضاف: «الحوثيون أعاقوا وصول مساعدات إنسانية إلى مناطق سيطرة الشرعية. ونحن نسعى لحماية ضحايا العنف الجسدي في اليمن ومساعدتهم»، مؤكداً أن الدعم السعودي والإماراتي للريال اليمني ساهم في تعزيز الاقتصاد.

وخلال جلسة الإحاطة، أشار مندوب اليمن إلى أن الحوثيين ارتكبوا 434 انتهاكا لوقف إطلاق النار في الحديدة، معتبراً أن هذه الانتهاكات «محاولة لإجهاض اتفاق استوكهولم» وأن «خروقات الحوثيين للتهدئة ليست تصرفات فردية بل سياسات استفزازية».

وقال: «يجب ألا يستجيب المجتمع الدولي لمماطلة الحوثيين في تنفيذ الاتفاق»، مذكّراً بأن «بنود اتفاق استوكهولم واضحة ولا تحتمل التأويل بشأن الجهات المختصة بحفظ الأمن في الحديدة».

من جهتها، اعتبرت الولايات المتحدة أن «على الطرفين في اليمن إزالة كل المعوقات التي تمنع وصول المساعدات»، فيما شدد مندوب بريطانيا على أن 80 في المئة من اليمنيين بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة». ورأى مندوب روسيا أن «اتفاق السويد لم ينجح في إعادة الهدوء إلى اليمن»، وأنه «من المهم التوافق حول جولة مفاوضات جديدة بشأن اليمن»، مرحباً بتوسيع الوجود الأممي في اليمن.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طلب من مجلس الأمن الموافقة على نشر ما يصل إلى 75 مراقبا في مدينة وميناء الحديدة في اليمن لمدة ستة أشهر، لمراقبة تطبيق اتفاق السويد الذي لاتزال ميليشيات الحوثي تراوغ في تنفيذ بنوده.

ويحاول المبعوث الدولي إلى اليمن دون نجاح حتى اللحظة، الضغط على الميليشيات لتنفيذ ما تضمنه اتفاق السويد بشأن انسحابها من مدينة الحديدة ومينائها، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها.

ولم يتضح حتى الآن عدد أفراد فريق المراقبة الموجود حاليا في الحديدة بقيادة كمارت. وقالت الأمم المتحدة، إن أفراد الفريق غير مسلحين ولا يرتدون زيا موحدا.

وفي المقترح الذي قدمه غوتيريش للمجلس في 31 ديسمبر، واطلعت عليه «رويترز»، وصف الأمين العام الفريق المقترح المؤلف من 75 فردا بأنه «وجود خفيف» لمراقبة الالتزام بالاتفاق وبرهنة وتقييم الحقائق والظروف على أرض الواقع.

وكتب غوتيريش قائلا: «ستكون هناك أيضا حاجة لموارد وأصول ملائمة لضمان أمان وأمن أفراد الأمم المتحدة، بما في ذلك مركبات مدرعة وبنية تحتية للاتصالات وطائرات ودعم طبي ملائم».

وأضاف: «تمثل هذه الموارد شرطا مسبقا (لضمان) البداية الناجحة والمستدامة (لمهمة) البعثة المقترحة».

وتابع قائلا، إن بعثة المراقبة الأكبر عددا ستسهم في مساندة «العملية السياسية الهشة» التي أعاد إطلاقها مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث الذي يسعى لترتيب جولة أخرى من المحادثات بين الطرفين المتحاربين هذا الشهر.

ميدانياً، لقي عدد من عناصر الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مصرعهم، أمس، في مواجهات مع أبطال الجيش اليمني في جبهة الشامية شمالي غرب محافظة صعدة.

وأكد أن قوات الجيش أحبطت، محاولة المليشيا، وأجبرتها على الفرار، بعد أن تكبدت قتلى وجرحى في صفوفها.

وتمكنت قوات الجيش من تحرير مناطق في مديرية دمت شمالي محافظة الضالع جنوبي البلاد.

وحررت القوات مناطق: الأثله، المعرش، بيت الصيادي، نجد الأبصال، إضافة الى جبال الظهرة، وتباب كاذية، شمالي مدينة دمت، عقب هجوم واسع نفذته على مواقع تمركز الميليشيات، وأسفر الهجوم عن مصرع 8 من عناصر الميليشيات، وجرح 6 أخرين.

إلى ذلك، اندلعت مواجهات بين قوات الجيش، وميليشيات الحوثي، في مواقع غربي المديرية ذاتها، أسفرت عن مصرع واصابة عدد من عناصر الميليشيات، في حين تحاصر قوات الجيش 4 آليات تابعة لها بما فيها من عناصر.