الاردن: الدول العربية تجمع على توحيد الجهود من اجل البيئة

الاردن (البحر الميت) – نورما نعمات |

افتتح وزير الزراعة وزير البيئة ابراهيم الشحاحدة مندوبا عن رئيس الوزراء عمر الرزاز اعمال الدورة الاستثنائية لجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في منطقة البحر الميت.


وقال الشحاحدة ان انعقاد هذه الدورة يأتي في ظل ظروف وتحديات بيئية متعددة تواجه منطقتنا العربية وفي مقدمتها الزيادة الكبيرة في كمية النفايات الصلبة المتولدة وارتفاع نسب التلوث بالإضافة الى أنماط الإستهلاك والإنتاج غير المستدامة نتيجةً لما تشهده المنطقة من نزاعات مسلحة وأزمات اللجوء الإنساني

وبين ان الاردن يستضيف 1.3مليون لاجئ سوري ما يقارب 20 في المئة من سكان المملكة مبينا ان الاردن يحتاج الى ما يقارب 2.7 بليون دولار امريكي سنويا للتمكن من مواجهة والتعامل مع الاثار السلبية لهذه الازمة على مختلف القطاعات ومن ضمنها القطاع البيئي .

وبين ان المساعدات الدولية المقدمة للاردن بحدها الاعلى لم تتجاوز 35 في المئة مما هو مطلوب فعليا توفيرة مما دفع الحكومة الى تخصيص ربع موازنتها السنوية للتغلب على الازمة.

واشار الى ان تطبيق مبادئ ومفاهيم الحوكمة البيئية واتباع أنماط إنتاج واستهلاك مستدامين يعد أحد أهم الركائز التي لا بد من تفعيلها من أجل الوصول الى تنمية شاملة تضمن تحقيق نمو إقتصادي مرن و مستدام وتوفير التنمية الإجتماعية وحماية المصادر الطبيعية.

من جانبه قال وزير البيئة اللبناني رئيس الدورة الحالية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة طارق الخطيب ان صانعو القرار في العالم ادركوا خلال السنوات المنصرمة أهمية حماية البيئة والمحافظة على الطبيعة وعلى مواردها.

وذهب الى القول ان العالم يشهد تخبطاً بمحاور التنمية المستدامة الثلاث: الاقتصاد، الاجتماع، والبيئة. وأصبح هناك يقين أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تحقيق التنمية المستدامة؛ إلا أن المحور البيئي غالباً ما يسقط سهواً من المعادلة.

وبين ان المنطقة العربية تتميزبغنى بيئتها ومواردها الطبيعية التي يعتمد عليها شريان القطاعات الاقتصادية، إلا أن البيئة والموارد الطبيعية العربية تواجه تحديات، وضغوطات متعددة، تهدد استدامتها، وبالتالي تتقوّض فرص وإمكانيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية مما يضع المنطقة العربية أمام خطر تدهور بيئي، واقتصادي، واجتماعي.

وبين ان البيئة في المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات، كإدارة المياه، ومكافحة التصحر، والحد من تلوث الهواء، ومعالجة تدهور البيئة الساحلية، بالاضافة إلى التهديدات البيئية الناشئة، كازدياد الكوارث الطبيعية بالاضافة الى ندرة مواردها المائية المتجددة.

ولفت الى ان التنمية المستدامة في المنطقة العربية في خطر، بسبب الصراعات الحالية، والتهميش الاقتصادي، وانخفاض الرفاه، وزيادة الضغط على البيئة والاقتصاد، مع غياب إطار شامل للإدارة البيئية مبينا ان تحقيق الإدارة البيئية الفعالة، يتطلب فحصًا شاملًا لطبيعة الأولويات الإقليمية، والترابط فيما بينها، وذلك من أجل اقتراح حلول مناسبة لمواجهة خطورة التحديات في المنطقة.

من جهته قال ممثل الامين العام لجامعة الدول العربية جمال الدين جاب الله ان الاجتماعات تهدف الى السعي لتحقيق التكامل بين الجهود العربية في تنفيذ الأجندة العالمية للبيئة والمساهمة في بفعالية والتحضير للدورة الرابعة للجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة التي تعقد بنيروبي مارس/ آذار 2019 ، والاتفاق على موقف عربي موحد حول جدول أعمالها بما يكفل مراعاة المصالح العربية من جانب والتسويق لاهتمامات وأولويات المنطقة العربية .

وبين ان هناك وثيقة هامة يسعى العالم للتفاوض بشأنها حالياً، وهي "العهد الدولي للبيئة"، وهي عملية تفاوضية ستستمر لفترة من الزمن قد تمتد لأكثر من سنة ونيف، وهو ما يتطلب منا كمجموعة عربية الانخراط الفاعل في هذه العملية التي تتطلب، ليس فقط تنسيقاً إقليمياً في المواقف العربية، بل أيضاً تفاعلاً وتنسيقاً داخلياً بين الوزارات .

بدورة قال المدير والممثل الاقليمي للأمم المتحدة للبيئة/مكتب غرب اسيا سامي ديماسي انه رغم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية في مجالي حماية البيئة وجهود تحقيق التنمية المستدامة، إلا أن اهتمام الدول العربية بالقضايا البيئية في تزايد واضح وايجابي.

واعرب عن تطلعه لاستمرار المشاركة العربية الفاعلة في مختلف الفعاليات البيئية الدولية التي من المنتظر أن يشهدها عام ٢٠١٩ وعلى رأسها: دخول تعديلات كيجالي لبروتوكول مونتريال حيز النفاذ، والمفاوضات الخاصة بالعهد الدولي للبيئة، وفعاليات الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، وإطلاق النسخة السادسة للتقرير العالمي لتوقعات البيئة واستكمال الجهود لتنفيذ مبادرات مكافحة التلوث التي تم إطلاقها على هامش الدورة الثالثة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة مثل حملة البحار النظيفة، وحملات حماية الحياة البرية وغيرها.

ممثل الامين التنفيذي بالإنابة للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا) ريم النجداوي قالت انه في سياق الاستهلاك والانتاج المستدام تعمل الاسكوا منذ العام 2008 مع جامعة الدول العربية والامم المتحدة للبيئة ومركز البيئة والتنمية للاقليم العربي واوروبا على تنظيم اجتماعات المائدة المستديرة حول الاستهلاك والانتاج المستدام في المنطقة العربية بهدف التحول الى انماط استهلاك وانتاج مستدامة .

واشارت الى ان المؤشرات الرئيسية لاهداف التنمية المستدامة تشهد تقدما ضئيلا او تراجعا على المستوى الاقليمي العربي في ما يخص نسب التعرض لتلوث الهواء ونسبة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون للفرد ومستوى الاجهاد المائي والنفايات الصلبة للفرد مؤكده الحاجة الى تحولات نوعية لمعالجة الوضع الحالي وتكثيف الجهود ووضع حلول مبتكره لتحقق انماط استهلاك وانتاج مستدامة في المنطقة العربية .

واعربت عن تطلعها الى التوافق حول خطوات مستقبلية صلبة لتفعيل دور المجموعة العربية في الاجندة البيئية العالمية والخروج بقرارت واضحة حول المواضيع البيئية المطروح للنقاش وايصال صوت البيئة العربي الى الدورة الرابعة لجمعية الامم المتحدة للبيئة في نيروبي .