فيلم بوليوودي يثير ضجة سياسية في الهند

مومباي – رويترز |

أثار فيلم يحط من شأن زعيم المعارضة الهندي راهول غاندي وأسرته قبل انتخابات وطنية مقررة خلال العام الجاري جدلاً قبل بداية عرضه اليوم.


وانتقد معلقون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج إخبارية تلفزيونية صناع فيلم «رئيس وزراء بالصدفة» (ذا أكسيدينتال برايم مينستر) لتبنيه جدول أعمال سياسياً، بينما ندد متحدث باسم حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه غاندي بالفيلم ووصفه بأنه «دعاية».

ويجري الترويج للفيلم المقتبس عن كتاب منشور عام 2014 ويحمل الاسم ذاته باعتباره تسجيلاً تاريخياً لفترة حكم رئيس الوزراء السابق مانموهان سينغ التي استمرت عشر سنوات وفق ما روى أحداثها مستشاره الإعلامي السابق سانجايا بارو.

وأصبح سينغ- وهو خبير اقتصادي كثيراً ما ينسب إليه الفضل في التحرر الاقتصادي خلال فترة التسعينيات- رئيساً للوزراء عام 2004 بعدما قادت سونيا غاندي، والدة راهول ورئيسة حزب المؤتمر، الحزب لانتصار انتخابي مفاجئ لكنها أصابت البلاد بصدمة عندما رشحت سينغ لرئاسة الوزراء.

ويضم الإعلان الترويجي للفيلم مشاهد لأفراد من أسرة غاندي وهم يملون على سينغ ما يقوم به، ما يوفر ذخيرة سياسية لحزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي فيما يستعد لمعركة أكثر صعوبة مما كان متوقعاً للفوز بولاية ثانية في الانتخابات التي يتحتم الدعوة إليها بحلول أيار (مايو) المقبل.

ونشر الحساب الرسمي لحزب بهاراتيا جاناتا على «تويتر» رابطاً للإعلان الترويجي للفيلم، ووصفه بأنه «قصة تثبت كيف احتجزت أسرة غاندي البلاد رهينة لعشر سنوات».

وشوهد الإعلان الترويجي أكثر من 63 مليون مرة على موقع «يوتيوب». وفي أحد المشاهد، تظهر زوجة سينغ وهي تسأل زوجها البائس: «إلى أي مدى سيهينك الحزب؟ لماذا لا يمكنك قول شيء؟».

ولم يتسن الوصول لسينغ البالغ من العمر 86 عاماً للتعقيب.

والممثل أنوبام خير الذي يجسد شخصية سينغ في الفيلم مؤيد قوي لرئيس الوزراء مودي كما أن زوجته محامية عن حزب بهاراتيا جاناتا. وأكشاي خانا الذي يؤدي شخصية بارو في الفيلم هو ابن فينود خانا الممثل الذي كان نائباً برلمانياً عن حزب بهاراتيا جاناتا.

وقال خير أنه لا يريد مناقشة وجهات نظر سياسية «لأن أياً ما سيقوله لن يرضي أولئك الذين يثيرون اعتراضات».

لكن الانتخابات المقبلة تثير شكوكاً بشأن توقيت إصدار الفيلم.

وقال الممثل محمد ذي شأن أيوب على «تويتر»: «لماذا لا تؤجلون العرض حتى تموز (يوليو) لنرى ما إذا كان عملاً سينمائياً خالصاً فحسب وليس شيئاً آخر؟»