مصر: تراجع التضخم السنوي إلى 11 في المئة

رويترز - أرشيفية.
القاهرة - مارسيل نصر |

أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا، التزام مصر وانتظامها في سداد مستحقات الشركاء الأجانب الشهرية وخفض المديونيات المتراكمة منذ سنوات سابقة إلى أدنى مستوى لها أسهم في تحقيق زيادة في إنتاج البترول والغاز.


لافتاً إلى أن تطبيق آليات جديدة غير تقليدية أسهم في تشجيع وزيادة الاستثمارات في مجال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول المكتشفة بما يعكس نجاح استراتيجية الوزارة في تهيئة المناخ الجاذب وتكثيف أعمال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز.

وأكد الملا، خلال رئاسته للجمعية العامة لشركة بدر الدين للبترول لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2019 – 2020، أن مصر ملتزمة تجاه شركائها وتشجيعها للاستثمار

وقال رئيس شركة بدر الدين للبترول صلاح عبدالكريم إن الموازنة التخطيطية للشركة تستهدف زيادة معدلات الإنتاج والاحتياطي من الثروة البترولية من خلال حفر 71 بئراً استكشافية جديدة وتنموية اعتباراً من النصف الثاني من العام 2018 المالي 2018 – 2019 حتى نهاية العام المالي 2019 – 2020.

وأضاف أنه من المستهدف إضافة احتياطيات تقدر بنحو 40 مليون برميل مكافئ وإنتاج يبلغ حوالي 22 ألف برميل مكافئ من الزيت الخام والغاز والمتكثفات.

وأشار إلى أن مؤشرات النشاط خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، أظهرت ارتفاع الإنتاج اليومي لحقول بدر الدين بالصحراء الغربية إلى 130 ألف برميل مكافئ يومياً من الزيت الخام والغاز والمتكثفات، وإضافة نحو 36 مليون برميل مكافئ إلى الإحتياطي بنسبة استعواض لما تم إنتاجه بلغت 100 في المئة بما يعد إنجازاً غير مسبوق.

وأضاف أن معدلات الإنتاج الحالية من حقول بدر الدين تخطت للمرة الأولى 40 ألف برميل زيت خام يومياً كما بلغ إنتاج الغاز نحو 470 مليون قدم مكعب يومياً وأكثر من 10 آلاف برميل متكثفات يومياً.

وأوضح أنه يتم العمل على فتح آفاق جديدة للبحث والاستكشاف في تراكيب جيولوجية جديدة في الصحراء الغربية تحظى باحتمالات واعدة لإكتشاف الزيت الخام والغاز، وتم البدء في مشروع للمسح السيزمي ثلاثي الأبعاد على مساحة تصل إلى 2330 ألف كم2 بتكلفة 20 مليون دولار.

وأشار إلى تحقيق أعلى معدلات السلامة والصحة المهنية في حقول بدر الدين من خلال الإلتزام بتنفيذ أحدث البرامج والقواعد المتبعة في هذا المجال، وانعكس ذلك في اختيار اثنين من الحفارات العاملة بحقول بدر الدين كأكفأ حفارات من حيث الأداء العام والسلامة لشركة شل على مستوى العالم. وأكد أنها طبقت برنامجاً ناجحاً لترشيد التكاليف والنفقات من دون التأثير على الأداء وحقق وفراً يقدر بنحو 14.5 مليون دولار.

إلى ذلك انخفض معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى 11.1 في المئة مقابل 15.6 في المئة خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، وفقاً لبيان من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وجاء تراجع التضخم على أساس سنوي، مع تسجيل التضخم الشهري معدلاً سالباً للشهر الثاني على التوالي قدره 4.1 في المئة خلال شهر كانون الأول الماضي مقابل 0.7 في المئة خلال تشرين الثاني، تأثراً باستمرار انخفاض أسعار الخضراوات والدواجن.

ولا يعني تراجع التضخم أن الأسعار تراجعت ولكنه يعني أن الأسعار ترتفع ولكن بشكل أقل.

وسجل معدلات التضخم قفزات كبيرة خلال العام 2017 تأثراً بالإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة خلال العامين الماضيين ومن ضمنها تعويم الجنيه ورفع أسعار الطاقة مرات عدة، وبلغ التضخم ذروته في تموز (يوليو) من العام الماضي عند 34.2 في المئة وهو أعلى معدل في نحو 3 عقود. إلا أنه بدأ في التراجع بشكل لافت من تشرين الثاني الماضي وحتى أيار (مايو)، قبل أن يعود للصعود مرة أخرى في حزيران (يونيو) مع رفع أسعار الوقود.