سقوط قتلى وجرحى في استهداف «درون إيرانية» «قاعدة العند»

الرياض، عمّان، عدن - «الحياة» |

استهدفت طائرة من دون طيار (درون) إيرانية الصنع عرضاً عسكرياً في قاعدة للجيش اليمني في محافظة لحج جنوب اليمن أمس (الخميس)، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف الجيش وإصابة قادة عسكريين كبار.


ونجم عن الهجوم الذي استهدف قاعدة العند العسكرية مقتل 6 عناصر من الجيش وجرح 20 آخرين، ومن أبرز المصابين: نائب رئيس هيئة الأركان العامة، ومحافظ لحج، ورئيس شعبة الاستخبارات، والناطق الرسمي باسم المنطقة الرابعة.

ويأتي الهجوم الغادر من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بعد أسابيع من المراوغة بشأن تطبيق بنود اتفاق السويد، ورفضهم تطبيق البند الأبرز، القاضي بانسحابهم من مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي على الساحل الغربي للبلاد.

وأكدت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، أن الاعتداء يثبت عدم استعداد المتمردين للسلام، قبل أن يدعو المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية، وإجبار الميليشيات على التخلي عن أسلحتها والانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها.

ودان بشدة الهجوم الإرهابي «الذي نفّذته الميليشيات الحوثية الإيرانية على عرض عسكري في قاعدة العند بمحافظة لحج بواسطة طائرة إيرانية مفخخة، واستهدفت به قيادات وضباطاً وأفراداً من الجيش الوطني خارج مناطق المواجهات العسكرية وبعيداً عن مناطق التماس».

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية صادرت، في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية، شحنات أسلحة قادمة من إيران للميليشيات الحوثية، لافتاً إلى أن الطائرة التي استخدمت في هجوم العند هي «دليل آخر على استمرار الإيرانيين في تسليح الحوثيين وزعزعة استقرار اليمن».

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، أن موفد الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث طلب من الأردن استضافة اجتماع حول اليمن، وأن بلاده تدرس الطلب.

وأوضح مصدر في الأمم المتحدة في عمان أن الاجتماع سيتناول اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين الجانبين المتقاتلين في اليمن من دون أن يطبق بعد.

وقال الصفدي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليمني خالد اليماني في عمان: «تلقينا اليوم (أمس) طلباً من المبعوث الخاص مارتن غريفيث لعقد اجتماع محدد في الأردن، وسندرس هذا الطلب».

وأضاف: «سنتعامل مع الطلب بما ينسجم مع منطلقنا الأساس، وهو الإسهام في حل الأزمة اليمنية بالتنسيق مع أشقائنا، وسنرد على هذا الطلب في أسرع وقت ممكن».

وأوضح مصدر أممي لوكالة «فرانس برس»، أن «هذا الاجتماع مصغر ولم يحدد له موعد، وهو للجنة خاصة من أطراف الأزمة مكلفة بمتابعة تطبيق اتفاق تبادل الأسرى».

وقال اليماني إن شيئاً لم يتحقّق على الأرض منذ اتفاق السويد، مضيفاً أن الطرف الحوثي اليمني «لم يقبل الخروج» من الحديدة والموانئ، معتبراً أن «هذه مسؤولية البعثة الأممية ومسؤولية الجنرال باتريك كمارت الذي يعمل على تنفيذ ذلك».

وأشار إلى تطلعه إلى «انسحاب كامل للميليشيات الحوثية من الحديدة». وقال: «نتطلع لتحقيق هذا الهدف وهو الآن مسؤولية المجتمع الدولي». وكان غريفيث طالب الأربعاء طرفي النزاع في اليمن بالدفع لتحقيق «تقدم كبير» بعد الاتفاقات التي تم التوصل إليها في السويد.

وأضاف أمام مجلس الأمن عبر الدائرة المغلقة، أنه لا بد من إحراز «تقدم كبير» قبل جولة مفاوضات جديدة، إلا أنه لم يحدد بعد لا مكان ولا موعد الجولة الجديدة من المحادثات.