في استجابة قوية.. السعودية تجمع 7.5 بليون دولار من بيع سندات

الرياض - «الحياة» |

تلقت السعودية استجابة قوية في اختبار لمعنويات سوق السندات الدولية، إذ أعلنت وزارة المالية أنها جمعت 7.5 بليون دولار من بيع سندات على شريحتين تستحق في عام 2029.


وأشارت الوزارة في بيان صحافي أمس، إلى أن طلبات الاكتتاب في السندات تجاوزت 27 بليون دولار، لافتة إلى أن السندات التي تستحق في 2029 تبلغ قيمتها 4 بلايين دولار، وتم تقليص عائدها إلى 175 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، بينما تبلغ قيمة السندات التي تستحق في 2050 نحو 3.5 بليون دولار، بعائد230 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية.

ووصف كبير محللي الأسواق الناشئة لدى بلوباي لإدارة الأصول تيموثي آش الصفقة بأنها «انتهازية».

وقال بحسب وكالة «رويترز» إنها تتزامن مع تحسّن الأوضاع في الأسواق الناشئة مع تراجع العائدات على مدى الأسابيع القليلة الماضية.

وبعدما تضررت جراء هبوط أسعار النفط، أصبحت السعودية أحد أكبر المصدرين في الأسواق الناشئة، بعد أن باعت سندات دولية بقيمة 52 بليون دولار منذ باكورة إصدارها في 2016. وتخطط المملكة لزيادة الاقتراض هذا العام، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي.

وبدأت السعودية تسويق السندات أول من أمس عند نحو 40 نقطة أساس فوق المنحنى الحالي لها، بحسب ما أظهرته وثيقة أخرى، وهو ما يشير إلى أن المملكة كانت مستعدة لدفع عائد مرتفع لجذب طلب ضخم. وجرى تقليص الفوارق في وقت لاحق بنحو 25 نقطة أساس للشريحة التي تستحق في 2029، وحدد حجمها عند أربعة بلايين دولار، وبمقدار 20 نقطة أساس للشريحة التي تستحق في 2050، وحدد حجمها عند 3.5 بليون دولار.

وقال الرئيس التنفيذي رئيس إدارة المحافظ لدى فيش لإدارة الأصول فيليب جود: «هذه الحصافة في التوقيت عظيمة، لأن الأصول العالية المخاطر باتت صرعة، 2019 انطلق بجنون، والمستثمرون يريدون بدء توظيف أموالهم».

وقال رئيس ديون شركات الأسواق الناشئة كبير مديري المحافظ لدى يونيون انفستمنت التي مقرها ألمانيا سيرجي دورجاتشوف: «حين تطرح أولاً أو من ضمن البادئين في أوائل كانون الثاني (يناير) فهو اختبار جيد لأمرين، أولهما تفهم السوق لوضعك الائتماني وأن المستثمرين لديهم أرصدة سيولة لتوظيفها».

وبلغ الدين العام السعودي 560 بليون ريال (149.29 بليون دولار)، أو 19.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، وتتوقع الموازنة أن يرتفع إلى 678 بليون ريال، أو 21.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.

والمملكة حاصلة على تصنيفA1 من موديز و+A من فيتش.

في شأن آخر، أعلن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، عن منح مشروع «دومة الجندل» لطاقة الرياح إلى التحالف الذي تقوده الشركة الفرنسية للكهرباء «EDF Energies Nouvelles»، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).

ويعد المشروع أول محطة لطاقة الرياح في السعودية، وثاني عطاء يتم تقديمه من وزارة الطاقة كجزء من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ضمن إطار مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة.

وتسلّم مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة أربعة عطاءات للمشروع مقدمة من شركات رائدة في خمس دول، وتم منح المشروع بناءً على الكلفة القياسية للكهرباء بقيمة 2.13 سنت/كيلوواط بالساعة، لتسجل هذه التعرفة رقماً قياسياً جديداً لمشروع من هذا النوع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وعند انتهاء أعمال البناء لهذا المشروع، ستكون محطة دومة الجندل لطاقة الرياح، التي تبلغ كلفتها 500 مليون دولار، قادرة على توليد طاقة مستدامة تكفي لنحو 70 ألف وحدة سكنية، ومن المتوقع أن تسهم في إيجاد 1000 فرصة عمل تقريباً خلال مرحلتي البناء والتشغيل. ويمثل الإنجاز خطوة مهمة أخرى تتخذها المملكة نحو إيجاد مزيج متنوع من مصادر الطاقة، واضعة تقنيات توليد الطاقة المتجددة في مقدمة اهتماماتها.