السودان: ثلاثة قتلى خلال تظاهرة في أم درمان

تظاهرة ضد الرئيس عمر البشير في ام درمان. (رويترز)
الخرطوم – رويترز، أ ف ب |

أعلنت «وكالة الأنباء السودانية» (سونا) أمس أن الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع في مدينة أم درمان لتفريق احتجاجات «غير مشروعة» على حكم الرئيس عمر البشير الممتد منذ 30 عاماً، قُتل فيها ثلاثة أشخاص.


وقالت الوكالة إن المدينة، وهي ثاني أكبر مدن البلاد، «شهدت أحداث شغب وتجمعات غير مشروعة» تم تفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع، في إطار مظاهرات مستمرة منذ أسابيع. ونقلت الوكالة عن الشرطة قولها إنها تلقت بلاغات عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح. وذكر شهود أن الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية حيث أعادوا تنظيم أنفسهم لاستئناف الاحتجاجات، وأضافوا أن المئات أغلقوا طريقاً رئيسياً. وأظهرت تسجيلات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي يتعذّر التحقق من صحتها، متظاهرين يرشقون رجال الشرطة بالحجارة. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن الناطق باسم الشرطة هاشم عبد الرحيم أمس قوله: «حدثت تجمعات غير قانونية وإحداث شغب تعاملت معها الشرطة والأجهزة الأمنية وفق القانون وفرقتها الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع». وأضاف مصدر: «لاحقا تلقت الشرطة بلاغات بثلاثة حالات وفاة وعدد من الإصابات يجري التحقيق حولها تحت إشراف النيابة العامة»، موضحاً أن الشرطة فتحت تحقيقاً. ولم توضح الشرطة كيف سقط هؤلاء القتلى. وكانت مصادر طبية ذكرت لوكالة فرانس برس الأربعاء أن متظاهرا قتل وأصيب ستّة آخرون بالرصاص خلال تظاهرة مناهضة للحكومة السودانية في أمّ درمان.

وتعهد البشير أمام آلاف من أنصاره في العاصمة الخرطوم أول من أمس بالبقاء في السلطة على رغم المظاهرات. ولم يفلح خطابه في تهدئة الاضطرابات، إذ خاضت قوات الأمن معارك مع المحتجين في مدينة أم درمان على الضفة المقابلة من نهر النيل. وينظم المحتجون مظاهرات شبه يومية منذ أسابيع للتعبير عن غضبهم من نقص الخبز والعملة الأجنبية. وتأتي الاضطرابات بينما يمضي الحزب الحاكم قدماً في خطط لتعديل الدستور بما يسمح للبشير بالبقاء في السلطة لما بعد فترته الحالية التي تنتهي عام 2020.

وكان الآلاف احتشدوا في الخرطوم صباح أول من أمس دعماً للبشير. وناشد حزب الأمة المعارض الأطباء إسعاف الجرحى، وقال إن عدداً من المشاركين في التظاهرة المعارضة للبشير أصيبوا بالرصاص. وقال أطباء في المستشفى الرئيسي في أم درمان إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المستشفى.

ونقلت وسائل إعلام عن «فرعية أطباء مستشفى أم درمان» قولها في بيان «شهدت مستشفى أم درمان إطلاق الغاز المسيل للدموع داخل حوادث مستشفى أم درمان التعليمي تحديداً»، من دون توضيح مصدر إطلاق قنابل الغاز.

ولم تصدر السلطات السودانية أي تعليق على المواجهات لكن البشير ألقى باللوم في أعمال العنف التي حصلت خلال الاحتجاجات، على متآمرين لم يسمهم.

وقال في كلمة خلال مهرجان للرماية العسكرية شرق مدينة عطبرة (250 كلم شمال الخرطوم): «الذين تآمروا على السودان بكل أسف زرعوا في وسطنا بعض العملاء وبعض الخونة الذين استطاعوا أن يستغلوا بعض ضعاف النفوس الذين كسّروا وحرقوا وخربوا»، بحسب ما أوردت وكالة أنباء السودان الرسمية.