بومبيو: سنسحب قواتنا من سورية وسنواصل المعركة ضد «داعش»

وزير الخارجية مايك بومبيو خلال لقاء جمعه مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. (أ ب)
القاهرة - «الحياة» |

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده ستسحب قواتها من سورية، لكنها ستسمر في المعركة ضد «داعش»، مشدداً خلال لقاء جمعه مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس على أن القاهرة تعد شريكاً مركزياً في التصدي لتحدي الإرهاب العابر للحدود.


وقال بومبيو، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من سورية وستواصل إنجاز المعركة ضد «داعش»، مؤكداً أن «واشنطن ستظل شريكاً راسخاً في الشرق الأوسط».

وقالت الرئاسة المصرية في بيان إن السيسي استقبل بومبيو في حضور شكري ورئيس الاستخبارات العامة عباس كامل.

وصرح السفير بسام راضي الناطق الرسمي باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسي أكد حرص مصر على تعزيز أطر التعاون الثنائي مع أميركا وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بينهما لدورها المحوري في دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وكذا التطلع لتعظيم التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر، وتكثيف التنسيق والتشاور المشترك حول قضايا الشرق الأوسط، وذلك في ضوء الثقل السياسي والريادة التي تتمتع بها مصر في محيطها الإقليمي، بما يساهم في تحقيق الاستقرار المنشود لشعوب المنطقة كافة.

وأوضح الناطق الرسمي أن اللقاء تطرق إلى ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، إذ أكد الرئيس السيسي في هذا السياق إصرار مصر حكومةً وشعباً على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة ودحر تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنياً وفكرياً، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع الولايات المتحدة على الجوانب كافة لتدعيم تلك الجهود.

وأشاد وزير الخارجية الأميركي بنجاح الجهود المصرية الحازمة والحاسمة في هذا الإطار خلال الفترة الماضية، معرباً عن دعم بلاده لتلك الجهود. وأضاف السفير بسام راضي أن اللقاء شهد كذلك التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية، لاسيما تطورات الأوضاع في كل من ليبيا وسورية واليمن، وجهود التوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمات بما يحافظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية ويقوض تفشي الفوضى بها ويقطع الطريق أمام تحولها إلى مناطق نفوذ لقوى خارجية، وكذلك يوفر الأساس الأمني لمكافحة التنظيمات الإرهابية ومحاصرة عناصرها للحيلولة دون انتقالهم إلى دول أخرى في المنطقة.

كما استعرض الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، إذ أكد الرئيس المصري موقف بلاده الثابت في هذا الخصوص بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية، معرباً عن حرص مصر على التعاون مع الولايات المتحدة لبحث سبل إحياء ودفع عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثاتهما الثنائية، أكد شكري وبومبيو عمق العلاقات بين القاهرة وواشطن.

وقال شكري إن مصر والولايات المتحدة الأميركية شركاء في الحرب على داعش والإرهاب في المنطقة، مضيفاً: «عازمون على القضاء على المنظمات الإرهابية كافة التي تعمل في أنحاء العالم كافة وبمسميات مختلفة على رغم تراجع قدرات (داعش)».

وأكد أن العلاقات المصرية - الأميركية وطيدة، ويجري تنميتها.

وأوضح شكري أن هناك تنظيمات إرهابية منتشرة في سورية وليبيا خلافاً لـ«داعش»، وعلى رأسها جماعة الإخوان التي تمارس العنف، مشدداً على أن «جماعة الإخوان إرهابية ولا تختلف في سلوكها عن داعش».

من ناحيته، قال بومبيو إن الإدارة الأميركية ستستمر في تشجيع الاقتصاد والاستثمار في مصر، منوهاً بالإصلاحات التي اتخذتها القاهرة في هذا الصدد، مضيفاً أن الولايات المتحدة تساند مصر بكل قوة في إجراءاتها لحماية حرية ممارسة العقيدة، ومحاربة الإرهاب، الذي يهدد كل الأصدقاء في منطقة الشرق الأوسط. وشدد على أنه لا يوجد تناقض حول موقف أميركا من محاربة الإرهاب وسحب القوات العسكرية من سورية، موضحاً أن واشنطن ملتزمة بمنع نمو وتمدد تنظيم «داعش» الإرهابي.