عنفوان الأخضر في منعطف لبنان

الأخضر سحق كوريا برباعية في افتتاح مشواره القاري. (رويترز)
دبي - أ ف ب |

تأمل السعودية المنتشية برباعيتها ضد كوريا الشمالية الاستفادة من المعنويات المهزوزة للبنان، عندما يلتقيان اليوم (السبت) في دبي ضمن الجولة الثانية من المجموعة الخامسة لكأس آسيا 2019 في كرة القدم.


فبعدما أنهت المونديال الروسي بنقاط الفوز على مصر محمد صلاح، معوضة بدايتها المخيبة وخسارتها الخماسية أمام روسيا، سحبت السعودية أريحيتها إلى البساط القاري، فدكت مرمى كوريا الشمالية برباعية واثقة.

مع مدربهم الأرجنتيني خوان أنتونيو بيتزي بطل كوبا أميركا 2016 والذي تم التعاقد معه في كانون الأول (ديسمبر) 2017 خلفا للهولندي برت فان مارفيك، قدم «الصقور الخضر» مستوى سلسا من دون ضغوط، وساعدهم في ذلك إكمال المنتخب الكوري الشوط الثاني بعشرة لاعبين.

في المقابل، سقط لبنان أمام قطر بثنائية اختصرها مدربه المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش بإلغاء الحكم هدفا لفريقه في الشوط الأول، ما أثار استياء لاعبيه وجماهيره المحتشدة في مدينة العين.

تبدو الفوارق كبيرة بين المنتخبين، فالسعودية حققت ثاني أعلى نتيجة في الجولة الأولى بعد فوز إيران على اليمن 5-صفر، وكشفت عن مكامن هجومية عدة للقائد الجديد سالم الدوسري، فهد المولد وصاحب الهدف الجميل هتان باهبري. لكن تشكيلة بيتزي التي استبعد عنها المهاجم محمد السهلاوي وخسرت سلمان الفرج وعبدالله الخيبري للإصابة عشية البطولة، قد تفتقد للظهير ياسر الشهراني المصاب بكاحله ضد كوريا الشمالية، فيما أعلن الجهاز الفني جهوزية قائد الدفاع عمر هوساوي، وخلافا للفورة الهجومية السعودية، لم يحظ اللبنانيون بأية فرصة على مرمى قطر، باستثناء الهدف الملغى للظهير علي حمام، ليتواصل عقمه الهجومي في المباريات الست الأخيرة.

وقال رادولوفيتش لوكالة فرانس برس «لن يكون سهلا أن يتعافى اللاعبون بعد مباراة كهذه خصوصا من الناحية النفسية، لكن يجب أن نجد جميعا القوة والرغبة لتكرار أداء مباراة الأربعاء (ضد قطر)»، وأضاف: «طبعا إذا كررنا أداءنا في مباراة الأربعاء يمكننا توقع نتيجة إيجابية».

وتعرض رادولوفيتش لانتقادات بسبب اعتماده خمسة مدافعين وحذره الهجومي، برغم أن تشكيلته ضمت ثلاثة مهاجمين هم القائد حسن معتوق وباسل جرادي لاعب هايدوك سبليت الكرواتي وهلال الحلوة، علما بأن الفريق تراجع بأكمله في آخر 25 دقيقة عندما حاول ردم الهوة مع قطر.

ونجحت السعودية التي تتكون نواة تشكيلتها من لاعبي الهلال بطل الدوري في آخر موسمين والمتصدر راهنا، برباعيتها الأولى في تحقيق أول فوز افتتاحي في النهائيات منذ 1996 عندما أحرزت اللقب وعلى أرض الإمارات العربية المتحدة، ما دفع بيتزي إلى القول «آمل في أن يتكرر ذلك، لكنه صدفة ويجب أن نتابع العمل»، كما حافظ الحارس محمد العويس على نظافة الشباك السعودية للمرة الأولى في عشر مباريات ضمن البطولة القارية، منذ الفوز على البحرين 4-صفر في دور المجموعات لنسخة 2007.