«أوانٍ» تبرز رفاهية مملكة كندة وتطورها المعيشي في القرن الثاني قبل الميلاد

الرياض - «الحياة» |

تعد الأواني المكتشفة في قرية الفاو التي تبعد حوالي 700 كم جنوب غرب مدينة الرياض، من الآثار التي تبرز الرفاهية والتطور المعيشي والاقتصادي لمملكة كندة الأولى (منتصف القرن الرابع ق.م إلى مطلع القرن الرابع ال ميلادي) التي كانت الفاو عاصمة لها.


وتعد قرية الفاو الأثرية من أكبر وأشهر المناطق الأثرية على مستوى المملكة العربية السعودية.

ويحظى الموقع بأهمية تاريخية كبيرة، حيث كانت قرية الفاو عاصمة مملكة كندة الأولى، التي كان لها دور كبير في الجزيرة العربية من منتصف القرن الأول قبل الميلاد حتى مطلع القرن الرابع الميلادي، وكانت مركزاً تجارياً مهماً وملتقى قوافل تحمل المعادن والحبوب والنسيج.

وكشفت أعمال التنقيب عن عدد كبير من المعثورات الأثرية التي تعود الى القرن الثاني قبل الميلاد وتبرز مستوى متقدم من المدنية، وتوسع شبكة علاقات سكان «الفاو» التجارية وصلاتهم الحضارية، وتشمل هذه المعثورات أواني فخارية وخزفية وزجاجية وحجرية وفضية وبرونزية، وحلي ذهبية وفضية، وعملات فضية وبرونزية، ونقوش كتابية ورسوم جدارية ملونة على الجص، وغير ذلك.

وتكمن أهمية قرية الفاو من كونها نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية مهمة على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج العربي وبلاد الرافدين وشمال غرب الحجاز وبلاد الشام إلى أن أصبحت مركزاً اقتصادياً وسياسياً وثقافياً في وسط الجزيرة العربية، وعاصمة لدولة كندة لأكثر من خمسة قرون.

وهذه القطع الأثرية من القطع المعروضة في المتحف الوطني بالرياض، وفي معرض «روائع آثار المملكة عبر العصور» الذي يطوف عددا من أشهر المتاحف العالمية، ويقام حاليا في متحف اللوفر أبوظبي.