آثار سلالة «سلا» والتاج الذهبي العالمي والكنز الوطني بانتظار زوار معرض الآثار الكورية بالرياض

احدى القطع الاثرية الكورية في المعرض. (الحياة)
الرياض - «الحياة» |

يقدم معرض آثار كوريا «التاريخ والثقافة الكورية.. رحلة آسرة إلى الحضارة الكورية» الذي يستضيفه حاليا المتحف الوطني بالريا نماذج منوعة من الآثار الكورية وحضارتها التي تمتد إلى أكثر من 700 ألف سنة.


ويضم المعرض 260 قطعة لنوادر من الآثار والحضارة الكورية والمنتجات التراثية الشعبية، ومجموعة مختارة من المتحف الوطني الكوري في سيئول ويستمر حتى 30 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 7 مارس 2019.

< وتعد آثار سلالة «سلا» التي تمثلها التاج الذهبي العالمي الشهير من قبر سيوبونغتشونغ في غونغجو، و الكنز الوطني الكوري ابرز قطع المعرض.

ويعود تاريخ كوريا إلى العصر الحجري القديم السفلي قبل حوالي 400 ألف إلى 700 ألف سنة ماضية عندما سُكِنَتْ شبه الجزيرة الكورية أقدم فخار كوري معروف يعود لحوالي 8000 سنة قبل الميلاد والعصر الحجري الحديث بدأ بعد سنة 6000 قبل الميلاد, ثم تبعه العصر البرونزي في سنة 800 قبل الميلاد ثم العصر الحديدي في سنة 400 قبل الميلاد.

وأكد المدير العام للمتحف الوطني الكوري البروفيسور باي كيدونج أن استضافة المتحف الوطني بالرياض معرض «التاريخ والثقافة الكورية.. رحلة آسرة إلى الحضارة الكورية» يعد لحظة تاريخية، معربا بالنيابة عن الحكومة الكورية والشعب الكوري، عن امتنانه الصادق لاستضافة المملكة لهذا المعرض الهادف في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية في موسم رائع من العام، مبينا أن المعرض سيمثل علاقة الذهب الخالص بين البلدين التي استمرت لألف عام منذ التاريخ القديم لكوريا.

وقال: «دهشنا نحن الشعب الكوري من معرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي أقيم في العاصمة الكورية سيئول، الكنز الآثاري للمملكة العربية السعودية الذي جذب 120،000 كوري إلى المتحف الوطني الكوري في ربيع وصيف العام 2017».

وبين أن المعرض يأتي تقديرا للعلاقة الطويلة الأمد بين دولتين كبيرتين تقعان في طرفي القارة الأوروبية الآسيوية، مشيرا إلى أن هذه المعارض الخاصة المتبادلة بين البلدين تعد رمزا جديدا للصداقة في التاريخ الحديث للبلدين، ولا يمكن تحقيقها بدون تعاون قوي بين المتاحف الوطنية في المملكة وكوريا.

وأوضح أن المعرض الكوري يسعى إلى إظهار تطور وارتفاع الحضارة الكورية التي تميزت بشكل كبير بين ثقافات شرق آسيا بمعنى الإنسانية والإبداع والمرونة المتمثلة في الثقافة الكورية، مشيرا إلى أن التأثير العميق للعالم العربي من خلال طريق الحرير هو مصدر لا يقدر بثمن لخصائص الثقافة الكورية، لافتا إلى أن المتحف الوطني الكوري يهدف إلى توثيق رمزي للعلاقة الثقافية بين العالم العربي وشبه الجزيرة الكورية في عصر القرون الوسطى.

من جهته، أعرب سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى المملكة جو بيونغ ووك، في كلمته عن فخره واعتزازه بإقامة هذا المعرض الخاص والأول من نوعه للمتحف الوطني الكوري «التاريخ والثقافة الكورية.. رحلة آسرة إلى الحضارة الكورية» في المتحف الوطني بالرياض.

وبين أن معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» الذي أقيم في العاصمة الكورية سيئول في عام 2017، قدم فرصة ممتازة لتعلم المزيد عن تاريخ وثقافة المملكة لدى الشعب الكوري، لافتا إلى فخره وسعادته بأن مواطني المملكة العربية السعودية وكذلك الاشخاص من الدول المجاورة الذين سيزورون المتحف الوطني في الرياض لديهم الفرصة لتجربة أناقة الثقافة والتاريخ الكوريين.

وأكد أن جمهورية كوريا والمملكة العربية السعودية ترتبطان بعلاقة وثيقة كواحدة من أكثر الشركاء موثوقية خلال النصف قرن الماضي، متمنيا أن يسهم هذا المعرض الخاص على التقريب بين البلدين من خلال المزيد من الفهم والإسهام في مستقبل أكثر رخاء.

ويصاحب المعرض مجموعة من البرامج التعليمية يقدمها قسم البرامج بالمتحف الوطني بالتعاون مع المتحف الوطني الكوري، تشمل برامج تعليمية على الرسم والكتابة على الهوايه الكورية التقليدية، و عمل اللوائح المعلقة القديمة بالخط الكوري والعربي، اضافة الى كتابة الأحرف باللغة الكورية والعربية على الورق التقليدي الكوري، وقطع التركيب وايضاً كراسة التلوين لروسومات أهم المواقع التراثية والاثرية بالمملكة.

ويأتي المعرض امتدادا للتعاون بين المملكة وكوريا الجنوبية في مجال الآثار والمتاحف والحضارات الانسانية والتي كانت انطلاقتها المهمة بتنظيم إحدى محطات المعرض العالمي الناجح معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» الذي نظمته الهيئة في مايو 2017، في المتحف الوطني بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول.

ووقعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اتفاقيات مع عدد من الدول التي أقيم فيها معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» لإقامة معارض للآثار في المتحف الوطني بالرياض، حيث ستشهد الفترة المقبلة عددا من معارض الآثار والتراث من مختلف دول العالم التي ستعرض في المتحف الوطني ضمن برنامج المعارض الزائرة في المتحف والذي يعد أحد مسارات برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري الذي تنفذه الهيئة، وكانت المملكة وقعت مع الجانب الكوري على برنامج للتعاون في مجال السياحة والحرف اليدوية في العام 2013 والذي نفذ من خلاله معرض للحرف الكورية في الرياض، وتدريب عدد من الحرفيين السعوديين في كوريا على حرفة الخزف.