مركل في اليونان تقرّ بـ«مسؤولية» عن الحقبة النازية

مركل تكرّم نصب الجندي المجهول في أثينا. (أ ف ب)
أثينا، برلين - أ ف ب |

أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل أمس، أن بلادها «تدرك مسؤوليتها التاريخية» عن «معاناة» اليونان خلال الحقبة النازية.


جاء ذلك أثناء أول زيارة لها إلى أثينا منذ العام 2014، سعت خلالها الى تهدئة أجواء متوترة مع برلين خلال الأزمة اليونانية (2010-2014)، إذ إن ألمانيا مرتبطة في أذهان اليونانيين بسياسات التقشف الصارمة التي فُرضت على البلاد، لتجنّب تخلفها عن دفع مستحقاتها وتفكّك منطقة اليورو.

وخلال محادثات الخميس مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، أشادت مركل بتضحيات اليونانيين خلال الأزمة واعترفت بشجاعة الحكومة اليونانية في ملف اسم مقدونيا.

وقالت المستشارة أمس قبل لقائها الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس: «ندرك مسؤوليتنا التاريخية. نعرف أيضاً حجم المعاناة التي سبّبناها لليونان خلال الحقبة القومية الاشتراكية. لذلك الدرس بالنسبة إلينا هو أن نفعل ما يمكننا لإقامة علاقات جيدة مع اليونان وتبادل الدعم، من أجل خير اليونان وألمانيا».

ويشكّل مطلب الحصول على تعويضات مالية من برلين، عن الجرائم التي وقعت خلال احتلال النازيين اليونان (1941-1944)، وقرض فُرِض على أثينا تقديمه عام 1942، جدلاً قديماً في اليونان أحيته أزمة الدين في السنوات الأخيرة.

وكان تقرير لهيئة المحاسبة اليونانية قدّر قيمة التعويضات المطلوبة بـ 162 بليون يورو. لكن برلين تعتبر أن ملف تعويضات الحرب سُوِي نهائياً عبر معاهدات دولية. على رغم ذلك، طلب الرئيس الألماني السابق يواكيم غاوك علناً عام 2014 «الصفح باسم ألمانيا»، من عائلات ضحايا مجزرة ارتكبها الجيش الألماني في جبال شمال اليونان خلال الحرب العالمية الثانية.

على صعيد آخر، بدأ حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف مؤتمراً أمس، يتضمّن حملة حول مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

مشروع البرنامج الانتخابي الذي سيُعرض على التصويت، يتهم الاتحاد بأنه «بات هيكلية غير ديموقراطية صمّمها بيروقراطيون لا يتحلّون بكثير من الشفافية ولا يخضعون لمراقبة». ويطلب إدخال إصلاحات عميقة بحلول العام 2024، محذراً من أنه في حال لم يتم ذلك «سيكون انسحاب ألمانيا ضرورياً، أو القيام بحلّ منسق للاتحاد».

لكن هذا المشروع ما زال يثير انقسامات داخل الحزب المناهض للمهاجرين، الذي بات عام 2017 أبرز تشكيل معارض في مجلس النواب. والتشكيك بالاتحاد كان يُعتبر من المحرمات في ألمانيا التي يبقى تاريخها ما بعد الحرب العالمية الثانية مرتبطاً بالبنية الأوروبية.