أكد أن المملكة تواجه «هجوماً ظالماً من الأعداء»

آل الشيخ: «ثورات الربيع العربي» سامة مهلكة للعرب والمسلمين

عبداللطيف آل الشيخ متحدثاً في الحفلة الختامية لملتقى المكاتب التَّعاونيَّة الأول. (واس)
الرياض – «الحياة» |

حذَّر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، ممما سماه «ثورات الربيع العربي»، وقال: «إنما هي ثورات سامة مهلكة للإنسان العربي المسلم، وإنما هي الخراب والدمار للبلاد والعباد والأخضر واليابس».


وأكد في ألقاها مساء أمس (الجمعة)، في الحفلة الختامية لملتقى المكاتب التَّعاونيَّة الأول «تحصين وتطوير» في مدينة الرياض، أن السماح لدعاة الفتن والشر، والمتاجرين بعواطف الشعوب يؤدي إلى «التشريد والقتل والدمار والخراب للأوطان من دون فائدة أو نفع يعود على الشعوب والأوطان في الدين أو في الدنيا»، وقال: «إن هذا كله بسبب دعاة الفتنة، ومن سيسوا الدين لاكتساب الدنيا ومحاولة الاستيلاء على الحكم».

وأوضح أن المملكة تواجه في الآونة الأخيرة «هجوماً ظالماً من أعداء الإسلام بجميع أسمائهم وصفاتهم ومعتقداتهم، زاد في ذلك ألماً وحسرة وأذى أن هناك من أبناء الإسلام من يقومون بتحقيق هذه الأعمال التي تخدم أعداء الإسلام من خلال نشر الفتن وتشتيت الشمل والتهييج والإثارة على ولاتهم وقادتهم»، مؤكداً أن هذا «من أعظم الذنوب وأعظم الجرائم التي تقترف في حق أبناء الإسلام، بل في حق الإسلام نفسه».

وأشاد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالعناية الكبيرة والرعاية الملموسة من ولاة الأمر لوزارة الشؤون الإسلامية، ومن ذلك دعمهم وفقهم الله للمكاتب التعاونية ولرسالتها وأهدافها السامية في نشر الإسلام الوسطي المعتدل داخل المملكة، مؤكدا أنه لولا الله سبحانه وتعالى ثم ما تنعم به هذه البلاد من خيرات وأمن واستقرار وقادة يدعمون الخير والدعوة لم يكن للمكاتب التعاونية مكان ولا وجود ولا كيان.

وأوضح آل الشيخ ما يجب على المكاتب التعاونية تجاه ذلك، وقال: «يجب أن نقوم على هذه المكاتب التعاونية وفق ما يرضي الله سبحانه وتعالى، ويحقق مصلحة هذا الوطن، من خلال نبذ أصحاب الأفكار المشوهة وأصحاب التوجهات السيئة وأصحاب التحزبات الممقوتة، حتى نضمن بعون الله أن تكمل هذه المكاتب مهمة الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من خلال المنهج الطيب الموافق للكتاب والسنة وما سار عليه الأخيار والصالحون من قبلنا»، مشدداً على أنه «لا نجاة لنا ما لم نلتف حول قيادتنا، ونلتف حول علمائنا الأبرار الأخيار، الذين عُرفوا بالصلاح والتقى والصدق في الدعوة والصدق في النصيحة، وهم معروفون بفضل الله، ولكن مع الأسف بُلينا بمن يدَّعون الصلاح والخيرية والدعوة وهم يحاربون الدعوة ويحاربون الإسلام من حيث يشعرون أو لا يشعرون».

وحض منسوبي الوزارة، ومنهم منسوبو المكاتب التعاونية، على إتقان العمل والدعوة إلى الإسلام بعيداً عن أي شطط فكري أو تطرف منهجي، وقال: «من أحسن فسيقال له: أحسنت وجزاك الله خيراً، وسينال الدعم والمؤازرة، ومن أساء لهذه الرسالة العظيمة التي تولاها سواءً أكانت الإساءة بانتهاج الفكر المتطرف أو بتأييده أو بالسكوت عنه فليس له مكان»، مشدداً على ضرورة «التعاضد والتماسك حتى نخلِّص الوطن بفضل الله من شر الأشرار وأصحاب البدع والضلالات وشرار الناس من الإخوان والخوارج، ومن سار في ركابهم».

وقال الوزير آل الشيخ: «إن من أعظم نعم الله علينا في هذه البلاد أن يحكَّم فينا الكتاب والسنة، ووجود بيت الله الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشاعر المقدسة، وأن يحكم فينا شرع الله بعدل وسوية، وأن تقوم على هذه البلاد قيادةٌ صالحة عادلة تنشد رضا الله سبحانه وتعالى، في نشر الدعوة وتحقيق العدل في هذا الوطن المبارك، الذي يحمل راية الدعوة السلفية الوسطية المعتدلة لنشرها في جميع أصقاع العالم وتعتني عناية خاصة أيضاً في الداخل بتحصين أبناء هذه البلاد المباركة من الأفكار البدعية والأحزاب الضالة ودعاة الفتنة والتدمير والتخريب الذين يخالفون ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم».

وأضاف: «أن الله أنعم على هذه البلاد بالأمن والأمان والرخاء والاستقرار بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل تمسك أبناء هذا الشعب المبارك بالعقيدة الصافية النقية وفق الكتاب والسنة وهذا بفضل الله ثم بفضل قادة هذه البلاد المباركة منذ أن أسست الدولة السعودية الأولى إلى أن قامت هذه الدولة الجديدة بقيادة الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل (رحمه الله) التي سارت على نهج من سبقه من هذه الأسرة المباركة الأسرة السعودية النبيلة التي تمسكت بشرع الله وقامت بتحكيمه في الرعية واستمر هذا حتى هذا العصر الزاهر في وقت الملك الصالح والإمام العادل سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة ودعم كبير جداً من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي يتابع كل الأنشطة الدعوية ويدعمها ويأتيها من النصح والبذل الشيء الكثير».