الأردن: اختتام اجتماعات وزراء البيئة العرب

الأردن البحر الميت - نورما نعمات |

قال وزير الزراعة والبيئة الأردني ابراهيم الشحاحدة ان الاجتماعات التحضيرية للدورة الاستثنائية لمجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة والمتخصصة للاعداد للدورة الرابعة لجمعية الامم المتحدة للبيئة والمفاوضات الخاصة بالمعهد الدولي للبيئة اختتمت اعمالها بالخروج بقرارات عربية مشتركة تخدم وتلامس كل ما تصبو اليه الدول العربية وخاصة بما يتعلق بشؤون البيئة وخاصه الدول المتاثرة من اللجوء السوري مثل الاردن ولبنان وغيرها من الدول.


واضاف في تصريحات إلى "الحياة" عقب اختتام الاجتماعات التي استمرت لمدة يومين في منطقة البحر الميت والذي يعقد لاول مره خارج نطاق اروقة جامعة الدول العربية أن مشاركة 18 دولة عربية في الاجتماعات لهو دليل على اهمية حماية البيئة والمحافظة على الطبيعة وعلى مواردها.

وبين ان القرارات التي خرجت بها الاجتماعات سيتم رفعها الى رئاسة جامعة الدول العربية وسيتم استخدامها في الاجتماع القادم في نيروبي في جمعية البيئة للأمم المتحدة، حتى يكون هناك دعم للدول العربية التي بحاجة للدعم المالي والفني.

واشار الى ان اهم القرارات متعلقة في ملف النفايات الصلبة الذي يعتبر من الملفات الضاغطة و المؤثرة على البيئة لافتا الى ان الاردن شهد ازدياد في معدل النفايات الصلبة حيث ارتفعت النسبة بما يقارب من 30 الى 35 في المئة نتيجة اللجوء السوري ولها اثر كبير على البيئة وقطاع المياه والصحة والزراعة وغيرها من القطاعات الاخرى .

وذهب الى القول ان العالم في الوقت الحالي يتحدث عن النفايات كنعمة وليس نقمة

حيث يمكن توظيف هذا الشيء لاستغلاله في انتاج الطاقة المتجددة ولكن حتى يتم هذا العمل لا بد من دعم .

ولفت الى انه تم طلب عمل دراسة من جهات رسمية للاثر السلبي على وجود اللجوء السوري في مناطق اللجوء على قطاع المياه والصحة والصرف الصحي والنفايات الصلبة وغيرها. واكد على ان اهم ما في هذا الاجتماع هو الوحدة واجتماع العرب معا والخروج بقرارات عربية تخدم مناطقنا.

واشار الى ان الاجتماعات كان يسودها جو من الاجماع والتاكيد على اهمية توحيد الجهود في الشأن البيئي والتاكيد على ان النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تحقيق التنمية المستدامة وتم التوافق على القرارات التي تم اتخاذها والتي ستخدم المسيرة في تقديم مشاريع وقرارات توطر وتساهم في حدمة الدول العربية .

وزير البيئة اللبناني رئيس الدورة الحالية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة طارق الخطيب قال ان انعقاد هذه الدورة الاستثنائية في الاردن له دلالات كبرى على الصعيد البيئي لما تتحمله الاردن كما في لبنان من اثار سلبية على البيئة بشكل عام جراء اللجوء السوري .

وبين في تصريحات خاصه ل :"الحياة" على هامش الاجتماعات ان الهدف الاساسي من انعقاد هذه الدورة هو العمل على صياغة موقف عربي موحد والانطلاق به الى الاجتماع القادم في نيروبي اذار القادم والذي ستعقده الجمعية العمومية للبيئة معربا عن امله ان يكون في هذا الموفق الموحد ما يعطي القوة لاتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة البيئة العربية في كافة الدول .

وعلى هامش الاجتماعات قالت وزيرة البيئة الجزائرية فاطمة الزهراء زرواطي

ان الاجتماعات تكمن في غاية الاهمية وخاصه في هذه الاوقات مع وجود تصاعد كبير على المستوى العالمي في الاهتمام بشؤون البيئة والاهتمام بالاستدامة والغذاء .

واضافت في تصريحات خاصه ل "الحياة" ان الاجتماعات مهمه بما يتعلق بالحديث عن الاستدامة في الانتاج واعتبرت هذه الاجتماعات مهمه كونها تحضر لحضورعربي قوي يدافع عن مصالحه في اجتماعات الجمعية العمومية للييئة اذار القادم .

وذهبت الى القول ان الاجتماعات سادها التوافق بين وجهات النظر وان كافة الدول العربية المشاركة متفقة على الاولويات وضرورة تفعيل الكثير من القرارات المهمة .

واكدت ان المشاركون جاهزون للتاكيد على اهمية تفعيل القرارات المتخذة على ارض الواقع وتنفيذ القرارت والحرص على الانتباه للخصوصية التي تتميز بها كل دولة عربية كالمناطق الصحراوية او المناطق التي يوجد بها محميات كثيرة بالاضافة الى المناطق الساحلية فلكل منطقة خصوصية .

وذهبت الى القول ان القرارات التي خرج بها الاجتماع هي في مستوى تطلعات كل الوزراء العرب المشاركون. واكدت ان تنفيذ القرارات يتوقف على كل السياسات لكل بلد وعلى الامكانيات وعلى مدى جاهزية الارضية القانونية لتفعيل القرارات.

وذهبت الى القول ان الجزائر تعمل جديا على تحليل كافة الجوانب النظامية والقانونية حتى تتلائم مع التحديات الراهنة مبينا ان الجزائر يتوجه الان نحو المحافظة على البيئة عن طريق تنميتها.

وقال وزير وزير الصحة والبيئة العراقي علاء الدين العلوان ان هذا الاجتماع التنسيقي بين الدول العربي تهدف الى الاتفاق على مشاريع القرارات التي ستقدم من قبل المجموعة العربية ووزراء البيئة المسؤولين عن البيئة العرب للاجتماع الذي سيعقد في نيروبي اذار المقبل.

واكد على ان اهم المشاريع هي موضوع ادارة النفايات الصلبة الذي يعتبر موضوع في غاية الاهمية في المنطقة العربية بالاضافة الى موضوع فقد وهدر الطعام.

واضاف في تصريحات خاصه لـ"الحياة" الى مناقشة اولويات التحديات البيئة في الوطن العربي وامكان ايجاد برنامج عمل وتفعيله لكي يكون هناك تعاون بين الدول العربية والتنسيق بينهم والتصدي للمشاكل البيئة المختلفة.

واكد ان المشاكل البيئة في الوقت الحالي اصبحت جزء من الامن الوطني في العديد من الدول لافتا الى ان هناك مشاكل في تلوث الهواء وتلوث مصادر المياه وهناك مشاكل اساسية تتعلق بالمياه الصالحة للشرب وكذلك ايضا بالنسبة للصرف الصحي وهناك العديد من الامثلة في الدول العربية على ان هذه المشاكل والتحديات لها تاثيركبيرعلى الامن الوطني والوضع الاجتماعي والاقتصادي وليس فقط على الصحة.

واكد على ان التنسيق بين الدول العربية في غاية الاهمية على النطاق الاقليمي والعالمي بالاضافة الى اهمية تبادل الخبرات بين الدول العربية حيث نجحت العديد من الدول العربية في ان يكون لديها انجازات في التصدي للعديد من التحديات البيئة ودعا الى ضرورة ان تتعلم الدول من الدروس المستفادة من الخبرات بالاضافة الى اهمية ادوار القطاعات المختلفة مبينا ان القضايا البيئة ليست مشاكل تعالجها فقط وزارة البيئة وانما هي مشاكل تتعلق بالصحة والصناعة والزراعة وهناك دور مهم للمجتمع المدني وهناك اهمية كبرى للقطاع الخاص في التحدي للمشاكل البيئة.