مؤشرات إلى أزمة في القطاع المصرفي الإيراني

لندن، أبوظبي - «الحياة»، رويترز، أ ف ب |

أفادت معلومات بأن إيرانيين بدأوا قبل أيام بإغلاق حساباتهم المصرفية وسحب مدخراتها، خشية خسارتها بعد مؤشرات إلى أزمة في هذا القطاع.


جاء ذلك بعدما أدرج المصرف المركزي معلومات عن إفلاس مصرف «سرماية» (رأسمال) في إطار «خطة أعدّها أعداء أجانب»، متحدثاً عن مؤامرة لـ «توجيه ضربة لسوق العملة»، داعياً الإيرانيين إلى «توخي الحذر في ما يتعلق بهذه الأخبار».

لكن المصرف راكم خسائر تبلغ 60 في المئة من إجمالي رأسماله. في الوقت ذاته، أشارت مصادر إلى إفلاس مصرف «آينده» أيضاً، علماً أن المصرفين يملكهما علي أنصاري المقرّب من أسرة المرشد علي خامنئي.

وتجمّع عملاء لمصرف «آينده» أمام فروع له، مطالبين باستعادة أموالهم، لكن المصرف يرفض ذلك.

في أبوظبي أعلن براين هوك، المكلّف ملف إيران في الخارجية الأميركية، أن بلاده لن تمنح إعفاءات أخرى من العقوبات التي تفرضها على قطاع النفط الإيراني. وتنتهي في أيار (مايو) المقبل، مهلة إعفاءات منحتها واشنطن لثماني دول تشتري نفطاً من طهران، بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا.

ورجّح تراجعاً أكبر في صادرات النفط الإيراني، قائلاً: «ما زلنا في البداية». وأضاف: «تشعر إيران على نحو متزايد بعزلة اقتصادية فرضتها عقوباتنا. نريد أن نحرم النظام من العائدات. 80 في المئة من عائدات إيران تأتي من صادرات النفط، وهي الدولة الأولى التي ترعى الإرهاب. نريد أن نحرم النظام من الأموال التي يحتاجها». وتطرّق هوك إلى الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة، قائلاً: «نريد اتفاقاً جديداً أفضل (مع طهران)، لكننا في تلك الأثناء نحرم النظام الإيراني من بلايين الدولارات، وهو يتعرّض لأزمة سيولة».

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن أن بلاده ستنظم مؤتمراً دولياً في بولندا الشهر المقبل، يركّز على مواجهة النفوذ الإقليمي لإيران. لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني اعتبر أن «الحديث عن مؤتمر لمَن يزعم أنه يمارس حداً أقصى من الضغوط والعقوبات (على طهران)، يُعد فشلاً».

جاء ذلك بعدما اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن «الحكومة البولندية لا يُمكنها محو العار: ففيما أنقذت إيران بولنديّين خلال الحرب العالميّة الثانية، تستضيف (بولندا) الآن سيركاً يائساً مناوئاً لإيران».

ونشر في «تويتر» صورة لقمة عُقدت في شرم الشيخ عام 1996 وجمعت الرئيسين السابقين الأميركي بيل كلينتون والمصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، وكتب: «نذكّر مَن يستضيفون المؤتمر المناهض لإيران والمشاركين فيه، بأن الذين حضروا العرض الأميركي السابق المناهض لإيران، إما ماتوا وإما وُصِموا بالعار وإما هُمِشوا. وإيران أقوى من أي وقت».