أقر بأن نتائج القراءة والرياضيات للطلاب «منخفضه جداً»

وزير التعليم: لا نملك خلطة سرية ونعاني خللاً في الصفوف الأولية

حمد آل الشيخ متحدثاً في اللقاء. (حساب وزارة التعليم - تويتر)
الرياض – سعد الغشام |

أقر وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، بأنه وقيادات الوزارة التي تسلم مسؤوليتها قبل أيام لا يملكون «خلطة سرية»، مقراً أيضاً بأن هناك «فجوة في الصفوف الأولية».


وقال آل الشيخ خلال مشاركته في ورشة عمل لمديري التعليم والقادة والمسؤولين في الوزارة أمس (السبت)، تواصلت على مدار تسع ساعات: «إننا مقصرون مع المعلمين والمعلمات»، مشدداً على أهمية «المحاسبة تجاه ما يقدم من عمل، وعلى مستوى جميع منسوبي ومنسوبات التعليم، لتحقيق الناتج التعليمي المنشود».

وكشف الوزير الجديد أن نتائج القراءة والرياضيات للطلاب «منخفضه جداً»، لافتاً إلى أن هناك «خللاً في الصفوف الأولية، وأن نظام التقويم المستمر فيه مشكلة، ونحن لا يملكون خلطة سرية أو لديهم خطة الآن لمعالجة الخلل».

وطالب الوزير بترشيد المبادرات والحفلات والزيارات الخارجية والتركيز على الاهتمام في البيئة المدرسية، وما يلزمها من احتياجات، والاهتمام في الكتاب المدرسي وحلول الطالب وتصحيح المعلم، والاختبارات الدولية والتدريب عليها من خلال اختبارات تشابهها في كل مدرسة.

وتفاعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مع تصريح وزير التعليم الجديد، ولفت روادها إلى «جديته في رفع مستوى العملية التعليمية»، مشيرين إلى أن الوزارة بحاجة إلى «مسؤول يطور العمل التعليمي». وأشادوا «بصراحة آل الشيخ وشفافيته في الحديث أمام قادة ومسؤولي التعليم»، وأثنوا عليه وقالوا إنهم «يستبشرون خيراً بحديث الوزير وجديته في تطوير العمل الميداني لدى المعلمين والمعلمات».

وقال المشرف العام على «شبكة ملتقى المعلمين والمعلمات» عبدالله الشريف لـ«الحياة»: «نالت تصريحات وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ رضا واستحسان المجتمع السعودي والمهتمين في التعليم، لأنها واقعية وتركز بشكل مباشر على العوامل التي أسهمت بشكل واضح وصريح في تدني بعض مخرجات التعليم».

وأضاف الشريف: «نشيد بإشارة وزير التعليم لعدم المبالغة في الحفلات وغيرها من الأمور التي لا تساهم بشكل مباشر في رفع مستوى تحصيل الطالب، بل يجب توجيه الجهود إلى البيئة المدرسية، معتبراً أنها إشارة ذات دلالة قطعية بأن الوزير جاد في تصحيح كل الأخطاء بلا خجل أو تأني، وهذا سلوك مسؤول وشجاع وناجح وقادر على تحمّل المسؤولية».

وبين المشرف العام على «شبكة ملتقى المعلمين والمعلمات» أن أمامهم «مرحلة جديدة وصفحة جديدة، وعلاقة إنسانية قائمة على الحب والرحمة والمودة والاحترام المتبادل بين فريق العمل (الميدان التعليمي)، ووزيرهم فمن هذا المبدأ فلنستشرف غدنا بالتفاؤل ومستقبلنا بالطموح، ولننهض بتعليمنا ونكون خير معين لوزيرنا».

وذكر الشريف أن وكل الجهود الموجهة إلى الطالب في المدرسة «مرحب بها من المعلم قبل أي أحد، وحديث الوزير عن البرامج التي تشتت المعلم، حديث يستحق الإشادة، لأنه حدد مواضع الخلل بكل شفافية ووضوح»، لافتاً إلى أن المكاسب الوهمية في تطوير التعليم ومنها المنتديات الدولية التي لا يتجاوز تأثيرها الإيجابي واحد في المئة في دائرة التدريب ونقل الخبر لا علاقة لها بنواتج التعليم ولن تساهم في رفعه. وزاد بالقول: «نكرر كل الجهود الموجهة للطالب أفضل من أي جهود ومبادرات أرهقت الميدان التعليمي من دون فائدة، وهذه رسالة وزيرنا أيضاً».