المباني تستحوذ على 23% من الطاقة المستهلكة

السعودية الـ12 عالمياً من بين 25 دولة الأكثر استهلاكاً للطاقة

مشاركون في مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة. (الحياة)
الجبيل – علي اللغبي |

كشف مشاركون «مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة»، أن السعودية تحتل المرتبة الثانية عشر عالمياً من بين 25 دولة الأكثر استهلاكاً للطاقة، لافتين إلى أن تصنيف الدول طبقاً لأدائها من خلال سياساتها المبنية على الكفاءة.


وأكد المدير العام لإدارة التشغيل والصيانة في الهيئة الملكية في الجبيل المهندس جاسم الهارون، أن الطلب على الطاقة يشهد ارتفاعا يتنامى سنوياً، إذ تشير دراسات مركز كفاءة الطاقة إلى ارتفاع سنوي بمعدل خمسة في المئة، ‏فيما يشكل قطاع المباني حوالى 23 في المئة من قطاع الطاقة المستهلكة، فيما فاق استهلاك القطاع من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة 75 في المئة، بمعدل نمو سنوي يصل إلى حوالى سبعة في المئة.

وقال الهارون خلال مشاركته في المؤتمر، الذي انطلقت أعماله أول من أمس (الإثنين)، في مدينة الجبيل الصناعية، إن «معايير التصميم والتنفيذ لها دور في رفع كفاءة الاستهلاك وتحقيق الترشيد، ويساهم ضبط سلوكيات ومعايير التشغيل في خفض الاستهلاك بنسبة خمسة في المئة مقارنة في غياب أي برامج أو خطط».

‏وأشار الهارون إلى أن المؤتمر الذي انطلق بحضور الريس التنفيذي للهيئة الملكية في الجبيل المهندس مصطفى المهدي، ومسؤولين وباحثين وخبراء في مجال الطاقة، يأتي استكمالاً للمؤتمر السابق وما خرج به من توصيات تم الإفادة منها في الممارسات التشغيلية وتدعيماً لما يحققه برنامج الهيئة الملكية لإدارة الطاقة من نجاح في خفض استهلاك الطاقة للسنة الثالثة على التوالي بمعدل سنوي بلغ 12 في المئة.

‏وتابع: «تستهدف رؤية المملكة 2030 رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين كفاءة الطاقة، ما يوجب على الهيئة عقد المؤتمر في نسخته الثانية، الذي يناقش آخر المستجدات التي تساهم في التنمية المستدامة لكافة القطاعات ذات العلاقة، من خلال التعاون والتنسيق وتبادل الآراء ومشاركة الخبرات بما فيه مصلحة قطاع الطاقة بشتى مجالاته البحثية، والصناعية، والتجارية، والسكنية، وتعزيز الوعي بإدارة الطاقة، وما يرتبط بذلك من تحديات وعرض أفضل الممارسات والوسائل التطبيقية والحلول المثلى».

بدوره، قال نائب رئيس تنفيذي لتوليد الطاقة في الشركة السعودية للكهرباء المتحدث الرئيس في المؤتمر المهندس خالد الطعيمي، إن «الشركة ابتكرت حلولاً رقمية تساعد في تحسين كفاءة محطات الطاقة، ما يؤدي الى أفضل استخدام فيها».

من جهته، أكد رئيس قسم الابحاث في جامعة هارفرد الدكتور جورجين برونستاين، أن هناك حوافز للشركات الدولية كي تستثمر في السعودية، مشيراً إلى انه تم الإعلان من إحدى الشركات الألمانية بأن المملكة سيكون لديها نمواً في إنتاج الطاقة، ما يشجع المستثمرين في هذا المجال على الاستثمار في السعودية، مضيفاً أن «المملكة لديها بيئة استثمارية محفزة، لاسيما للقطاع الصناعي، وهناك عواملاً تدفع بالشركات الصينية لدخول السوق السعودية، منها مبادرات التعاون الاستراتيجي بين الصين والسعودية، الذي تم تحديده من خلال اتفاق الشرق الأوسط 2016».

‏وفي أولى جلسات المؤتمر، تحدث الدكتور محمد الغول حول النظرة العامة للنمو العالمي والإقليمي في وظائف كفاءة الطاقة، وقال: «هذه الكفاءة في استخدام الطاقة يمكن أن تقلل من تلوث الهواء، إضافة إلى تقليل فواتير الاستهلاك، ولكن يحتاج ذلك إلى وضع سياسات مرتبطة في تحسين استهلاك الطاقة».

‏من جانبه، أكد مدير التسويق والتطوير لشركة «إينوفا» فرانسيسكو راماليرا أن انتقال الناس من المناطق الريفية واتجاههم للمدن أدى إلى التوسع العمراني الذي انعكس على استهلاك الطاقة سلباً، إذ ارتفعت نسب الاستهلاك في العالم خلال 70 سنة الماضية خمسة في المئة.

وتطرق راماليرا إلى المباني الخضراء التي يتم تصميمها بطريقة تراعي البيئة، وتحد من التغيرات السلبية والانبعاثات الضارة المسببة للاحتباس الحراري، والجهود المبذولة للحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون الناتجة من المباني والمصانع.

‏وتحدث راينر حول موضوع الشبكات التي لها علاقة بالطاقة المتجددة وكيفية التحكم بها. فيما تناول يوسف زافر أبرز المشاكل التي تواجه شبكات الطاقة الصغيرة وأحدث الحلول المناسبة لها.



أكبر دولة منتجة للنفط الخامسة عالمياً في استهلاكه

تناول مدير إدارة شركة كفاءة الطاقة في السعودية خالد الداوود، موضوع فرص وتحديات الطاقة الصناعية في السعودية، مؤكداً أن السعودية تعتبر أكبر دولة منتجة للنفط، إلا أنها تصنف الخامسة عالمياً في استهلاكه بمقدار 4.5 مليون برميل يومياً، وبالنظر إلى أداء السعودية بخصوص الطاقة وتكافئها فإنه ليس بالمستوى المطلوب، فيما تعد المنطقة الجنوبية من المملكة الأقل استهلاكاً للطاقة.

واستعرض رئيس قسم الإستدامة والطاقة والمرافق في شركة التصنيع عبدالعزيز الغامدي، الأفكار التي تم تطبيقها لحفظ الطاقة في مصانع البتروكيماويات للتصنيع، ومنها قياس مقدار حفظ الطاقة من خلال تقليل سرعة المحرك لحفظ الماء، للوصول للحاجة المطلوبة، والإفادة من الكمية الزائدة، ومعالجة مشاكل الصيانة التي تقل بسببها الكفاءة، من خلال تنظيفها في الشتاء، بحيث تكون كفاءتها عالية عند الوصول لأقصى حد في الإنتاج في الصيف.

‏وتواصلت جلسات المؤتمر ليومه الأول حيث تناول المهندس حابل فلاح، موضوع العمليات الديناميكية للمحاكاة ودورها في تحسين كفاءة ومرونة العمليات الحرارية. فيما استعرض الدكتور كريستيان درسيل أساليب الوقاية من انخفاض الجهد الكهربائي، أما المهندس عبدالمجيد الشايع من «أرامكو السعودية» فتحدث خلال ورقته عن إدارة الهواء المضغوط.

يُذكر أن مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة يهدف إلى مواكبة آخر المستجدات التي تساهم في التنمية المستدامة للطاقة، وعرض أفضل الممارسات والتطبيقات، إضافة إلى الحلول المثلى في تحسين كفاءة الطاقة.