20 في المئة استخدام المملكة للطاقة المتجددة.. و40% بعد 11 عاماً

مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة. (الحياة)
الجبيل – علي اللغبي |

كشف المدير العام للجمعية السعودية للطاقة المتجددة المهندس عبدالله السبيعي، عن مشروعين حديثين لاستثمار سرعة الرياح في منطقة الجوف في إنتاج الكهرباء.


واستعرض السبيعي خلال مشاركته في «مؤتمر الجبيل الثاني لإدارة الطاقة» أمس (الثلثاء)، دراسة عملية حول المزج بين الطاقتين الأحفورية والمتجددة، موضحاً أن استخدام الطاقة المتجددة في المملكة يشكل 20 في المئة من الطاقة حالياً، وستصل إلى 40 في المئة بحلول 2030.

وطرح خبراء ومتحدثون في المؤتمر، رؤى وتطبيقات تساهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة، مشيرين إلى وجود مشاريع مستقبلية كبيرة في مجال الطاقة، وأكدوا الدور الهام الذي ستلعبه في خفض استهلاك الطاقة، وبالتالي رفع كفاءة الانفاق الحكومي والتجاري.

واستعرض مدير الأصول في شركة «مرافق» محمد غازي، كيفية تجهيز الأنظمة للمدن وزيادة كفاءة شبكات الطاقة، إضافة إلى زيادة المرونة في الشبكات التي توصل الكهرباء للمدن، مضيفاً أن حوادث القرصنة على شبكات الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية تكلف حوالى 243 بليون دولار، وتصل حتى تريليون، وأفاد بأن خبراء الأمن السيبراني في 2017، أكدوا أن هذه الفايروسات يمكن أن ينتج منها ضرر كبير على المنشآت والأفراد، إذ يبلغ التأثير المالي لهذه الهجمات ثلاثة تريليونات في عام، ويمكن أن ترتفع إلى ستة تريليونات بحلول 2021.

وأضاف أن الهجمات الالكترونية تستهدف المباني الحكومية ومحطات الطاقة وقطاع الاتصالات، مستعرضاً دراسة لمعهد الامن السيبراني أكدت أن 64 في المئة من الشبكات في المملكة تنقصها السياسات الواضحة فيما يتعلق بحماية تلك المنشآت، داعياً إلى تهيئة المباني الحكومية ضد تلك الهجمات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة المتحدة الخليجية لإدارة الاستثمار والاستشارات الدكتور محمد الخالدي، إن المملكة في طريقها لتنفيذ مشاريع هامة فيما يتعلق بالطاقة، من أبرزها توطين صناعة إضاءات «الليد»، وكذلك البدء في تحويل الاضاءات العادية إلى الليد، موضحاً أن مشروع التحول سيوفر حوالى 85 في المئة من الطاقة، ويستهدف حالياً القطاع الصناعي، لأنه أكثر القطاعات استهلاكاً.

وحول توطين صناعة أضواء «الليد»، قال: «إن المملكة مؤهلة بقوة للمنافسة في هذه الصناعة، إذ يوجد فيها أفضل مصنع متكامل على مستوى العالم في استخراج الالومونيوم مادة أولية، وصولاً إلى الإنتاج، الذي يعتبر المادة الأساسية في هذه الصناعة».

وناقشت رئيسة قسم التصميم الداخلي في كلية الجبيل الجامعية الدكتورة رانيا عثمان، تحسين كفاءة الطاقة في المباني من خلال السياسات والأساليب الفنية، مستعرضة مقترح للتقليل من صرف الكهرباء في المباني باستخدام أساليب داعمة لخفض الاستهلاك ومنها عزل المبنى حرارياً للوصول لأقل نسبة تبريد ممكنة، وتغذية الأجزاء الباقية بواسطة طاقة متجددة عبر خلايا شمسية تضاف إلى رفوف المبنى، للوصول لأقل كلفة ممكنة، ووصل البحث إلى تقليل صرف الطاقة بنسبة 32 في المئة.

وأكدت عثمان أن خطوات تطبيق البحث بدأت بالتعاون مع الإدارة الهندسية بالهيئة الملكية بالجبيل لتطبيقه على إحدى الروضات، للوصول إلى صفر في كلفة طاقة من المدفوعات، موضحه أن مباني الجبيل الصناعية معاييرها في العزل الحراري والاضاءة متقدمة كثيراً عن بقية المناطق، ما ساعد في تقليل صرف الطاقة.

وتناولت الدكتورة أسماء العنتري من كلية الجبيل الجامعية، المعالجات الايجابية في المباني الشعبية في المنطقة الجنوبية، مؤكدة أن لكل منطقة من مناطق المملكة صفات معينة تكون فيها المباني مصممة على أساس المناخ والحرارة، وتم خلال الجلسة التركيز على المعالجات الحرارية ومعالجات المناخ والمباني لتوفير الطاقة، والاستدامة من خلال استخدام المصادر الحالية من دون الضرر في أجيال المستقبل.

وأشارت إلى أن المنطقة الجنوبية بما تمتاز به من مناخ معتدل إلى بارد، يساهم بشكل مباشر في تحقيق الاستدامة، إذ يصل عمر بعض المباني فيها إلى 350 سنة، ويعمل ذلك على انخفاض درجات الحرارة بالطريقة المثلى بنسبة تراوح بين 60 إلى 80 في المئة في حال استخدم كل المعالجات في مرحلة التصميم، ما يساهم في تقليل الطاقة بنسبة 20 في المئة، مؤكدة أن المباني السكنية التي يتم بنائها من الأهالي في الجنوب بناءً على احتياجاتهم، تكون الاحتياجات الحرارية فيها مقللة للطاقة إلى 80 في المئة.

بدوره، استعرض المهندس فايز الحربي تجربة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس في إلزام شركات الأجهزة الكهربائية وضع بطاقة كفاءة الطاقة، وكيفية تأثير ذلك في رفع وعي المستهلك بقدر الطاقة المهدرة من كل نوع من أنواع الأجهزة، وكذلك دورها في تحفيز الشركات لرفع جودة منتجاتها، حتى تتجنب الحصول على تصنيف قد يؤثر على مبيعاتها بشكل مباشر، من خلال وعي المستهلك بأهمية توفير الطاقة، من خلال اختيار اجهزة ذات جودة أفضل من حيث استهلاك الطاقة.

من جانبه، تحدث المهندس محمد وظائفي من «أرامكو السعودية»، عن أهمية مقياس الحرارة الذكي ودوره في كفاءة استهلاك الطاقة وتناول تجربة الشركة في تطبيق الجهاز في بعض مساجدها ومبانيها، مؤكداً الدور الذي يلعبه الجهاز في خفض الاستهلاك ورفع كفاءة الطاقة، داعياً إلى تعميم هذه التجربة على مستوى المملكة، لما لها من فوائد عدة مميزة.

وتحدث مدير تطوير الاعمال شركة «زجاج جارديان» المهندس تميم الجاسرـ عن فوائد استخدام الزجاج العازل على مستوى المملكة ودوره في توفير الطاقة في المباني السكنية والتجارية، مستعرضاً تقنية جديدة في صناعة الزجاج تتمثل في وضع طبقتين من الفضة توضع على الزجاج من خلال الطلاء، وتوفر الطاقة للمباني بمتوسط 35 في المئة، مشيراً إلى انه تم استخدام هذه التقنية في مباني عالمية، منها برج خليفة، وبرج جدة الجديد، إضافة إلى المجمع السكني الجديد لـ«أرامكو السعودية»، مبيناً أنه يتم إنتاج هذا النوع من الزجاج العازل في الجبيل بشكل كامل.