العراق: تأجيل إكمال حكومة عبد المهدي الى الربيع

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي (تويتر)
بغداد - عمر ستار |

رجحت كتل في البرلمان العراقي تأجيل ملف اكمال تشيكلة حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الى الفصل التشريعي المقبل بسبب عدم الاتفاق حول الاسماء المرشحة الى الحقائب الشاغرة.


وكان البرلمان قد اخفق في جلسات سابقة من تحقيق النصاب القانون للتصويت على مرشح «كتلة البناء» بزعامة هادي العامري، الى حقيبة الداخلية فالح الفياض اثر اعتراض «كتلة سائرون»بقيادة رجل الدين مقتدى الصدر، عليه، اضافة الى عدم اتفاق الكتل السنية على مرشحهم الى الدفاع والكردية على حقيبة العدل.

وقالت النائب سناء الموسوي، عضو «البناء» ان «القوى السياسية لم تتوصل الى اي حلول ونتائج بشأن المرشحين الى الحقائب الثلاث الشاغرة». وأشارت الى ان «هذا الملف تسبب بتعطيل الكثير من جلسات البرلمان على رغم انشغاله حالياً بتهيئة مسودة مشروع قانون الموازنة العامة». وأكدت أنه «سيكون طرح ملف تكملة الكابينة الوزارية مع بدء الفصل التشريعي المقبل، وربما بهذا التأخير ستتوصل القوى السياسية الى حلول وتوافقات بشأن المرشحين الى الداخلية والعدل والدفاع».

وتنص المادة 22 من النظام الداخلي للبرلمان العراقي، على ان «لمجلس النواب دورة انعقاد سنوية بفصلين تشريعيين أمدهما ثمانية أشهر يبدأ أولهما في 1 آذار(مارس) وينتهي في 30 حزيران (يونيو) من كل سنة، ويبدأ ثانيهما في 1 أيلول (سبتمبر) وينتهي في 31 كانون الأول (ديسمبر)» واشترطت ان «لا ينته الفصل التشريعي الذي عرضت فيه الموازنة العامة للدولة إلا بعد الموافقة عليها».

وافادت النائب ندى شاكر عن «تحالف الاصلاح» إن «الخلافات بشأن الوزراء المتبقين انعكست على أداء البرلمان خلال الفترة الماضية لا سيما فيشأن حسم تسمية رئاسات اللجان»، ولفتت الى أن «تسمية اللجان والاتفاق على الوزراء المتبقين سيرحل إلى ما بعد العطلة التشريعية بسبب انشغال جميع الكتل بتمرير قانون الموازنة»، وأعربت عن املها بأن «تكون فترة العطلة التشريعية كافية لحسم موقف الكتل في شأن الوزراء المتبقين وتوزيع رئاسات اللجان بين الكتل»، ووصفت «الاداء البرلماني محبط خلال الفترة الماضية».

وأوضح النائب برهان المعموري، عن «سائرون» في بيان إن «العراق بلد زاخر بالامكانيات البشرية القادرة على أداء مهماتها بكل مهنية وتفان وإخلاص»، وشدد على ضرورة «تبوؤ المناصب الحساسة بالدولة من قبل شخصيات تتمتع بالكفاءة والاستقلال تماشياً مع مشروع الإصلاح الحكومي»، مشيراً الى أن «تجربة إدارة مؤسسات الدولة بالوكالة اثبتت فشلها على مدى السنوات الماضية بل وساهمت بتكريس المحاصصة والمحسوبية غير المهنية»، وتساءل «الى متى تبقى مناصب دولة العراق الغني بالثروات البشرية تدار بالوكالة؟». وطاب «عبد المهدي بتنفيذ نص المادة 80 / خامساً من الدستور العراقي»، وحضه على «الاسراع بتقديم أسماء المرشحين لمنصب الوكلاء والسفراء والدرجات الخاصة والمناصب الأمنية وغيرها ممن تدار بالوكالة الى البرلمان لغرض التصويت عليها».

واعتبر المعموري «استمرار إدارة المناصب الحكومية بالوكالة نقطة سلبية في تاريخ حكومات ما بعد 2003»، وحذر من «تحول تلك المناصب الى اقطاعيات لأحزاب وأسر بعينها».