قتلى وجرحى أميركيون ومدنيون في هجوم انتحاري استهدف قوات التحالف في منبج

موسكو، بيروت - أ ف ب، رويترز |

أعلن مجلس منبج العسكري، الذي يسيطر على مدينة منبج شمال سورية أمس، أن هجوماً انتحارياً تبناه تنظيم «داعش» في بيان له، وقع بالقرب من دورية للتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة في المدينة، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل بينهم مدنيون كما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، كما أفاد مسؤول أميركي أن أربعة جنود أميركيين قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في الانفجار.


ونشر موقع على صلة بتنظيم «داعش» بياناً في وقت سابق يقول إن مهاجماً انتحارياً يرتدي سترة ناسفة استهدف دورية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في منبج.

وأفاد مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن بارتفاع حصيلة قتلى التفجير الانتحاري إلى «15 قتيلاً بينهم تسعة مدنيين على الأقل، إضافة إلى خمسة مسلحين محليين تابعين لـ(قوات سورية الديموقراطية) كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي».

وتسبب التفجير وفق «المرصد» بمقتل عنصر أميركي على الأقل من قوات التحالف، الذي لم يصدر عنه أي تعليق إزاء هذا التفجير أو وقوع قتلى في صفوفه. وأضاف أن انتحارياً استهدف الدورية. وتبنى تنظيم «داعش» الهجوم الانتحاري.

وفيما أبدى أكراد سورية أمس، رفضهم إقامة «منطقة آمنة» تحت سيطرة تركية في شمال البلاد على الحدود بين البلدين، بموجب مبادرة اقترحتها واشنطن بموافقة أنقرة، سارعت موسكو أمس، إلى رفض إقامة هذا الاقتراح.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين في موسكو أمس: «نحن على قناعة بأن الحل الوحيد والأمثل هو نقل هذه المناطق لسيطرة الحكومة السورية وقوات الأمن السورية والهياكل الإدارية». وشكلت إقامة هذه المنطقة محور اتصال هاتفي مساء الاثنين بين الرئيس التركي ونظيره الأميركي. وأعلنت الرئاسة التركية أنهما «بحثا خلاله فكرة إنشاء منطقة أمنية يتم تطهيرها من الإرهاب في شمال البلاد».

وهددت تركيا أخيراً بشنّ هجوم واسع على مناطق سيطرة «وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال وشمال شرقي سورية، ما وضع واشنطن في موقف حرج بين حليفيها ودفعها إلى المبادرة لاقتراح تفاهم يرضي الأطراف كافة.

وأكد ألدار خليل، الذي يُعد أحد أبرز القياديين الأكراد في سورية وأحد مهندسي الإدارة الذاتية، أمس، رفض أي دور تركي في المنطقة الآمنة المزمع إقامتها. وقال: «تركيا ليست مستقلة وليست حيادية وهذا يعني أنها طرف ضمن هذا الصراع».

ويأتي الرفض الكردي لأي دور تركي بعد دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إلى إقامة «منطقة آمنة» عرضها أكثر من 30 كلم في سورية على طول الحدود التركية، وغداة إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّ قواته ستتولى إقامة هذه المنطقة بين الحدود التركية ومواقع الوحدات الكردية، التي تدعمها واشنطن. وفاقم إعلان ترامب الشهر الماضي قراره المفاجئ بسحب قواته كافة من سورية خشية الأكراد من أن يمهد ذلك لهجوم تركي واسع لطالما هددت أنقرة بشنه لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها.

وقال خليل: «يريد ترامب تحقيق هذه المناطق الآمنة عبر التعاون التركي، لكن أي دور لتركيا سيغيّر المعادلة ولن تكون المنطقة آمنة». واعتبر أنه «يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سورية عبر استقدام قوات تابعة للأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام أو الضغط على تركيا لعدم مهاجمة مناطقنا»، مؤكداً أنه «لا يمكن القبول بالخيارات الأخرى لأنها تمسّ سيادة سورية وسيادة إدارتنا الذاتية».

على صعيد آخر، قال قائد الحرس الثوري الإيراني أمس، إن إيران ستبقي على وجودها العسكري في سورية في تحد للتهديدات الإسرائيلية باستهدافها ما لم تخرج من هناك. وذلك رداً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال أول من أمس إن القوات الإسرائيلية ستواصل مهاجمة الإيرانيين في سورية ما لم يخرجوا منها.

ونقلت «وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء» عن قائد الحرس الثوري الميجر جنرال محمد علي جعفري قوله: «ستبقي إيران على مستشاريها العسكريين، وقواتها الثورية وأسلحتها في سورية».

ووصف جعفري تهديدات نتانياهو بأنها «مزحة» وحذر من أن الحكومة الإسرائيلية «تعبث بذيل الأسد». وقال: «يتعين أن تخشوا يوماً تحلق فيه صواريخنا الموجهة وتسقط على رؤوسكم».

وتساند إيران وروسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة منذ سبع سنوات ضد مقاتلي المعارضة والمتشددين وأرسلتا آلاف الجنود إلى البلاد.