منتدى الرياض يناقش دراسة وظائف المستقبل في عصر الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي

ملتقى التوظيف لشركة هواوي. (حساب غرفة الرياض - تويتر)
الرياض – «الحياة» |

نظم منتدى الرياض الاقتصادي أخيراً، حلقة نقاش لاستعراض سير دراسة «وظائف المستقبل في المملكة»، في مقر الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، بحضور مسؤولين حكوميين وأكاديميين ورجال وسيدات أعمال ومهتمين.


وأشار رئيس مجلس أمناء المنتدى حمد الشويعر، إلى أهمية هذه الدراسة حالياً، نظراً لاستشرافها لمستقبل أجيالنا المقبلة من خلال التنبؤ بالوظائف المستقبلية ومتطلباتها، ما يعني أهمية الاستعداد من الجهات الحكومية والخاصة كافة لمواجهة هذا التحدي الكبير.

وأوضح رئيس الفريق المشرف على الدراسة الدكتور فيصل البواردي، أن الدراسة مازالت في بدايتها، وأن هذا أول لقاء تطرح فيه خطة إعداد الدراسة وأهدافها ومنهجيتها وعناصرها، مشيراً إلى أن الهدف هو التعرف على مرئيات المشاركين ومساهمتهم في إثراء الدراسة.

وقال البواردي: «إن أهمية الدراسة تكمن في كونها استشرافاً للمستقبل في ظل الثورة الرقمية ومحاولة التنبؤ بما سيكون عليه الحال في المستقبل القريب حول السيناريوهات المستقبلية لتطور الوظائف وأتمته القوى العاملة ومدى تأثير ذلك سلباً أو إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

وبين أن الدراسة تحاول مساعدة الجهات المعنية في تنمية القوى العاملة على التخطيط المستقبلي للتعليم ومخرجاته والتوظيف وتطوير الأنظمة ذات العلاقة، بتقديم تصور مستقبلي لنوعية وطبيعة الوظائف التي ستشكل حجر الزاوية في التقدم المعرفي والاقتصادي في المملكة.

من جهته، استعرض رئيس المكتب الاستشاري المشرف على الدراسة الدكتور عبدالله الشدادي، أهداف الدراسة ومنهجيتها ونطاقها وعناصرها ومخرجاتها، مبيناً أن الدراسة هدفت بصورة رئيسة إلى استكشاف وظائف المستقبل في المملكة على ضوء المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، ودخول عصر الاقتصاد الرقمي والتحول من اقتصاد الموارد إلى الاقتصاد المعرفي والذكاء الاصطناعي وعصر الروبوتات، وهذا يعني تهديداً للوظائف الحالية ما سيؤدي إلى زيادة نسبة البطالة بين القوى العاملة الحالية.

طرح 130 وظيفة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

أشاد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة لي هوا شين، بجهود الغرفة التجارية الصناعية في الرياض في مجال توفير فرص التوظيف للكوادر السعودية، موضحاً أن توفير الوظائف يعد من الأعباء الثقيلة على كل حكومات الدول.

جاء ذلك خلال ملتقى التوظيف الذي استضافته الغرفة أمس (الخميس)، برعاية وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، مبيناً أن الملتقي يشكل نموذجاً للتعاون البناء بين المملكة والصين، مشيداً بمبادرات شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المشاركة في الملتقي وطرحها 130 وظيفة وتوفير فرص تدريب للشبان والفتيات.

وأكد السفير أن ملتقى التوظيف يفتح المجال لاستيعاب الكوادر السعودية في قطاع الاتصالات ويساعد على توطين الوظائف واتاحة فرصة الاطلاع على المستجدات في عالم التكنولوجيا.

من جانبه، أوضح نائب رئيس مجلس الإدارة رئيس لجنة الموارد البشرية وسوق العمل المهندس منصور الشثري أن الملتقي يهدف لتوفير فرص توظيف جيدة للشباب السعودي في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، موضحاً أنه يمثل قناة للتعاون البناء والإسهام في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي المتميز بين البلدين، ويعزز جسور التواصل الثقافي ونقل صورة مشرفة للشباب السعودي في الميدان العملي.

بدوره، نوه المدير العام للقدرات الرقمية في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس سعد المالكي، بجهود الشركات العاملة في قطاع تقنية المعلومات في المملكة في مجال تدريب وتوظيف الكوادر السعودية، مؤكداً أن العمل مستمر معها في هذا المجال لزيادة نسبة التوطين في القطاع حيث قامت الوزارة بإبرام شراكات مع العديد من الجهات الحكومية، وتستهدف الوزارة توفير 15 ألف وظيفة في القطاع.

يُذكر أن الملتقي شهد إقبالاً كبيراً من قبل الباحثين والباحثات عن العمل في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى عدد كبير من المهتمين والمختصين بتكنولوجيا الاتصالات، وجرى خلال الملتقى تدشين مبادرة برنامج «خطوة» لتطوير المهارات الفنية للكوادر السعودية الموهبة، ويستهدف البرنامج سد الفجوة في مجال التقنية المعلوماتية، ويتوقع أن يصل عدد المستفيدين من البرنامج إلى حوالى 10 آلاف شخص، وخمسة آلاف مهندس في المملكة بحلول 2022.