كبير المفاوضين الصينيين للتجارة يزور واشنطن نهاية الشهر الجاري

كبير المفاوضين الصينيين للتجارة يزور واشنطن (تويتر)
بكين - أ ف ب |

أعلنت وزارة التجارة الصينية أمس أن كبير المفاوضين الصنيين للتجارة ليو هي سيتوجه إلى الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات نهاية الشهر الجاري.


وتأتي الزيارة التي سيقوم بها كبير المفاوضين في 30 و31 كانون الجاري، قبل شهر من موعد انتهاء الهدنة في النزاع التجاري الصيني-الأميركي، الذي يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيفرض بعده رسوماً جمركية عقابية على منتجات صينية. وقال الناطق باسم وزارة التجارة الصينية غاو فينغ إن نائب رئيس الوزراء ليو هي والمسؤولين الأميركيين «سيجرون مفاوضات حول قضايا تجارية واقتصادية ويعملون معاً للدفاع قدماً باتجاه تطبيق الاتفاق» الذي توصل إليه الرئيسان شي جينبينغ ودونالد ترامب في 1 كانون الأول (ديسمبر) الماضي.

وكان مفاوضون صينيون وأميركيون برتبة أقل التقوا في وقت سابق خلال الشهر الجاري في بكين. وقال الناطق إن ليو هي يتوجه إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين وممثل التجارة روبرت لايتهايزر.

وإلى حين التوصل إلى اتفاق شامل مع بكين، وافق ترامب على تعليق حتى 2 آذار (مارس) المقبل رفع الرسوم الجمركية من 10 إلى 25 في المئة على سلسلة منتجات صينية تبلغ قيمتها 200 بليون دولار من الواردات السنوية إلى الولايات المتحدة.

وكان ترامب توقع أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع الصين لإنهاء الحرب التجارية بين البلدين، قائلاً إن بكين تريد التفاوض وأن المحادثات تسير على ما يرام. وقال ترامب للصحافيين فى البيت الأبيض: «نبلى بلاءً حسناً مع الصين، وأعتقد أننا سنستطيع إبرام اتفاق». وكانت الاجتماعات فى الصين هى أول مناقشات مباشرة منذ التقى ترامب وجينبينغ فى بوينس ارس، واتفقا على هدنة مدتها 90 يوماً. وحذّر البنك الدولي من أن الحرب التجارية بين الولايات المتّحدة والصين، تسبّبت منذ الآن بأضرار جانبية كثيرة وتهدّد أخطارها بتباطؤ النموّ الاقتصادي العالمي. وبحسب التقرير النصف سنوي للمؤسسة المالية الدوليّة فإن النمو الاقتصادي العالمي سيتباطأ خلال العام الحالي إلى 2.9 في المئة من 3 في المئة في التوقّعات الفصليّة السابقة في حزيران (يونيو)، و2.8 في المئة عام 2020.

وأظهرت توقعات البنك أن اقتصاد الولايات المتّحدة تأثر سلباً بالحرب التجارية، ما سينعكس تباطؤاً في النمو الذي سيبلغ خلال العام الحالي 2.5 في المئة، في مقابل 2.6 في المئة في التوقعات الفصلية السابقة في حزيران، في حين سينخفض إلى 1.7 في المئة عام 2020، في مقابل 2 في المئة.

ويعتبر هذا التقرير متشائماً مقارنة بنظيره الصادر في حزيران، عندما توقع البنك أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً ثابتاً، ودعا في الوقت ذاته إلى التحرك «بشكل عاجل» و»ضروري». ولفت التقرير إلى أن «آفاق الاقتصاد العالمي عام 2019 تصبح قاتمة، إذ إن التجارة والاستثمار يشهدان تراجعاً على الصعيد العالمي، وما زالت التوترات التجارية مرتفعة، وتعرّض العديد من الأسواق الناشئة الضخمة لضغوط مالية شديدة العام الماضي». واعتبر أنّ «على هذه الخلفية التي تنطوي على تحديات جسيمة، من المتوقّع أن يبقى النمو في الأسواق الناشئة والبلدان النامية ثابتاً عام 2019».

وشدد على أن «وتيرة الانتعاش الذي شهدته البلدان التي تعتمد إلى حدّ كبير على صادرات السلع الأولية ستزداد تراجعاً عن المستوى المنشود، ومن المرتقب أن يتراجع معدل النمو في العديد من البلدان الأخرى».