«أوبك» نحو تجنب تخمة في معروض النفط قبل بدء سريان اتفاق خفض الإنتاج

لندن، سنغافورة - رويترز |

أعلنت «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) أمس أنها خفضت إنتاج النفط بشدة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، قبل بدء سريان الاتفاق الجديد لكبح الإمدادات، ما يشير إلى أن المنتجين تمكنوا من تحقيق بداية قوية لتجنب تخمة جديدة في المعروض.


وذكرت «أوبك» في تقريرها الشهري أن إنتاج المنظمة النفطي في كانون الأول انخفض 751 ألف برميل يومياً على أساس شهري إلى 31.58 مليون برميل يومياً، متوقعة توقعات نمو معروض النفط خارج المنظمة خلال العام الحالي 60 ألف برميل يومياً إلى 2.10 مليون.

ولفتت إلى أن مخزونات النفط في الدول المتقدمة انخفضت 0.7 مليون برميل على أساس شهري في تشرين الثاني (نوفمبر) إلى 23 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات، متوقعة وصول متوسط الطلب على نفطها خلال العام الحالي إلى 30.83 مليون برميل يومياً، بانخفاض 910 آلاف برميل يومياً مقارنة بـ2018.

واتفقت «أوبك» وروسيا ودول أخرى منتجة للخام من خارج المنظمة في كانون الأول على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً اعتبارا من 1 الجاري. ويبلغ نصيب «أوبك» من هذا الخفض 800 ألف برميل يومياً.

النفط يتراجع مع اقتراب إنتاج الخام الأمريكي من 12 مليون ب/ي

وتراجعت أسعار النفط أمس مع اقتراب إنتاج الخام الأميركي من معدل غير مسبوق وهو 12 مليون برميل يومياً، في وقت بدأت مخاوف من ضعف الطلب في الظهور. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 51.92 دولار للبرميل بانخفاض 39 سنتاً أو 0.8 في المئة عن الإغلاق السابق، كما تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 37 سنتاً أو 0.6 في المئة إلى 60.95 دولار للبرميل.

وأعلنت «إدارة معلومات الطاقة الأميركية» أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع في الأسبوع المنتهي في 11 الجاري إلى مستوى قياسي بلغ 11.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ11.7 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق، والذي كان بالفعل أعلى معدل إنتاج بين دول العالم.

وارتفع الإنتاج الأميركي 2.4 مليون برميل يومياً منذ كانون الأول (يناير) 2018، ما عزز المخاوف من وجود تخمة في الإمدادات. وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات البزين الأميركية ارتفعت أيضاً أكثر من المتوقع.

وتزامنت الزيادة في إنتاج الخام بالولايات المتحدة مع ارتفاع في صادراتها التي بلغت أيضاً مستوى قياسياً عند 3.2 مليون برميل يوميا نهاية العام الماضي. ويأتي ارتفاع الإمدادات الأميركية وسط مخاوف من تعثر نمو الطلب بسبب تباطؤ في الاقتصاد العالمي يعتقد بعض المحللين أنه سيتحول إلى ركود.