غصن يستأنف قرار رفض محكمة يابانية إخلاء سبيله

كارلوس غصن (وكالة الإعلام الوطنية)
طوكيو - أ ف ب |

تقدم محامو الرئيس السابق لشركة «نيسان» كارلوس غصن أمس باستئناف ضد قرار رفض اخلاء سبيل موكلهم بكفالة، في وقت يواجه غصن 3 اتهامات جديدة بمخالفات مالية. ومنذ توقيفه المفاجىء في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، يقبع نجم صناعة السيارات في مركز اعتقال في طوكيو ويواجه مزاعم بعدم التصريح عن كامل مداخيله المالية وتحميل الشركة خسائره الخاصة.


وفي 11 الجاري، وجهت إليه رسميا تهمة واحدة لكن طلب اخلاء سبيله بكفالة رفض للمرة الثانية. وحتى محاميه الخاص اعترف بأنه من المرجح أن يبقى خلف القضبان حتى المحاكمة، ما قد يستغرق حتى 6 أشهر. ورفضت المحكمة سابقاً اطلاق سراح رجل الأعمال الفرنسي اللبناني البرازيلي بسبب وجود مخاوف من سفره الى خارج البلاد او اتلافه أدلة.

وجاء استئناف اطلاق السراح بكفالة مع دعوة الحكومة الفرنسية لاختيار بديل له على رأس شركة «رينو»، وهي الشركة الوحيدة من تحالف «نيسان ميتسوبيشي رينو» التي أبقته في منصبه.

وكانت شركتا «نيسان» و»ميتسوبيشي» عزلتاه من منصبه مباشرة بعد القبض عليه، فيما كانت «رينو» أكثر حذراً وعيّنت رئيساً انتقالياً بينما واجه غصن الاتهامات الموجهة اليه.

وفي حال رفض الكفالة، سيبقى غصن موقوفاً شهرين على الأقل قبل تقديمه للمحاكمة. ولجأت زوجته كارول إلى منظمة «هيومان رايتس ووتش» للاعتراض على مسألة توقيفه، وقالت انه محتجز في ظروف «قاسية» ويتم التحقيق معه على مدار الساعة في محاولة لانتزاع اعترافات منه.

وشوهد غصن مرة واحدة منذ اعتقاله خلال ظهوره في المحكمة، وبدا في صحة جيدة الا انه خسر الكثير من الوزن. وهو دافع بحماسة عن براءته ومحبته لـ»نيسان» التي أنقذها من الإفلاس.

وقال غصن أمام المحكمة: «انا متهم بشكل خاطىء ومحتجز ظلماً بناء على اتهامات لا تستحق ولا أساس لها».

باريس - أ ف ب- إلى ذلك، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إن الدولة الفرنسية، المساهم الأكبر في «رينو»، طلبت عقد اجتماع لمجلس إدارة مجموعة صناعة السيارات «في الأيام المقبلة» لتعيين رئيس لمجلس إدارتها خلفاً لغصن.

وقال لومير في تصريحات لقناة «ال سي اي» إن «الدولة بصفتها مساهم أساس، ترغب في دعوة مجلس إدارة رينو إلى الاجتماع في الأيام المقبلة لتأمين إدارة جديدة دائمة». ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني تعيين رئيس جديد للمجموعة بدلاً من غصن، قال: «بالتأكيد».

وأضاف: «قلت دائماً وأذكر بقرينة البراءة لكارلوس غصن، إنه إذا كان يجب استبداله لفترة طويلة، فعلينا الانتقال إلى مرحلة جديدة، وهذا ما وصلنا إليه». ولفت إلى أن «هذه المرحلة الجديدة تتطلب إدارة جديدة دائمة لرينو».

والدولة الفرنسية هي المساهم الأول في «رينو» بـ15.01 في المئة من رأس مالها، بينما تملك «نيسان» 15 في المئة من المجموعة من دون أن تتمتع بحق التصويت في جمعياتها العامة. أما «رينو» فتملك 43 في المئة من «نيسان» بعدما أنقذتها من الإفلاس قبل نحو 20 عاماً.

ولم يوضح لومير ما إذا كان رئيس مجلس «رينو» المقبل سيتولى أيضاً رئاسة مجلس تحالف «رينو-نيسان-ميتسوبيشي»، لكنه رفض بشكل واضح إعادة توزيع المساهمات داخل هذا التحالف الذي يتصدر مجموعات صناعة السيارات في العالم.

وزار مسؤولون فرنسيون طوكيو ليجروا محادثات مع المسؤولين في ملف «رينو-نيسان»، ما يوحي بالسعي إلى تسريع عملية تعيين خلف لغصن. وقال مكتب وزير الاقتصاد الفرنسي لوكالة «فرانس برس» إن الوفد موجود هنا من أجل مستقبل تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي، ونعمل على الملف آخذين بعين الاعتبار الجدول الزمني القضائي».