البرلمان العراقي لتشريع يلزم القوات الأجنبية الخروج من البلاد

مجلس النواب العراقي. (أ ف ب)
بغداد - عمر ستار |

أعلنت «كتلة صادقون» في البرلمان العراقي، أمس عن قرب إصدار تشريع يلزم جميع القوات الأجنبية الخروج من البلاد ووصفت التحذيرات الأميركية بأنها «غير المؤثرة».


وتؤيد الكتل الكبيرة في البرلمان هذا التوجه وفي مقدمها «سائرون» التابعة إلى رجل الدين مقتدى الصدر، و«الفتح» بقيادة هادي العامري و«دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، إضافة إلى شخصيات مؤثرة خارج البرلمان.

وقال النائب حسن سالم عن «صادقون» التي تمثل «حركة عصائب أهل الحق»، في بيان: «إن الكتلة وكتل أخرى عازمة على تشريع قانون يلزم بإخراج جميع القوات الأجنبية من العراق».

وأشار إلى أن «التحذيرات الأميركية التي تمس وجودها، لا تعني لنا شياً». واعتبر أن «هذه التحذيرات تدل على أن أميركا لديها أهداف واجندات، تسعى إلى البقاء في العراق مدة أطول لتنفيذ مشاريعها، لكنه حلم لن يتحقق». وتابع: «سيتم تشريع القانون، مهما حذرت أميركا أو دول أخرى».

وأعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، في 19 آب (أغسطس) 2018، أن القوات الأميركية ستبقى في العراق طالما اقتضت الحاجة، وأفاد الرئيس دونالد ترامب في 26 كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن قواته لن تغادر بعد أن قرر سحبها من الأراضي السورية.

ونفى الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي، في تصريحات «نقل قوات أميركية من سورية إلى العراق» ولفت إلى أنه «من غير الممكن أن يتم أي شيء إلا بالتنسيق مع الجانب العراقي وهذا الأمر لم يحدث، لا يوجد أي دخول للقوات الأميركية من الجانب السوري باتجاه العراق».

وأوضح: «هناك تنسيق عالي المستوى مع الجانب الأميركي من خلال التحالف الدولي وقيادة العمليات المشتركة، وفي ما يخص الفراغ الذي سيخلفه انسحاب القوات الأميركية من سورية بالنسبة إلينا فقد تم اتخاذ كل الاحتياطات على الحدود».

وأكد: «أرسلنا الكثير من الرسائل من خلال قيادة العمليات المشتركة ومن خلال وزارة الدفاع ووزارة الداخلية بأنه لدينا القدرة والإمكانية للمحافظة على أمن وسلامة حدودنا ومواطنينا».

واستدرك: «لا توجد قواعد عسكرية أميركية في العراق، نعم هناك مستشارون من قوات التحالف الدولي، تساعد في تدريب الجيش العراقي وفي العمليات الجوية».

وذكر النائب فيصل العيساوي، عن «كتلة النصر» بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي أن «الوجود الاميركي في العراق هو ضمن الاتفاق الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، إضافة إلى اتفاق انضم فيه العراق إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والموافقة على دخول القوات الأميركية إلى داخل المدن لمحاربة داعش بشروط تم توقيعها عام 2014».

واعتبر «الوجود الأميركي له ضرورات ملحة كون التنظيمات الإرهابية ما زالت موجودة في الصحراء وعلى طول الحدود العراقية - السورية والمناطق الجبلية».