السودان: تظاهرة باتجاه القصر الرئاسي والحكومة تزيد الرواتب

متظاهرون في الخرطوم ضد حكومة البشير. (أ ب)
الخرطوم - «الحياة»، أ ف ب |

قررت الحكومة السودانية تطبيق زيادة في رواتب الموظفين في الدولة كان قد وعد بها الرئيس عمر البشير، في وقت انتشرت فيه قوات أمنية وسط الخرطوم وأطلقت الغاز المسيل للدموع على متظاهرين مناهضين للحكومة لتفريقهم كانوا يسيرون نحو القصر الرئاسي في الخرطوم، وفق ما أفاد شهود وكالة «فرانس برس».


وأمام حركة احتجاجية واسعة ضد ظروف المعيشة، أعلن الرئيس السوداني في مطلع كانون الثاني (يناير) عن اتخاذ حزمة من الإجراءات لتحسين الوضع الاجتماعي في البلاد، منها تدشين برنامج لزيادة الرواتب، اعتباراً من هذا الشهر، كما وعد بالعمل على تحسين الخدمات في مختلف المجالات مثل دعم السكن.

وفرقت الشرطة أمس بالغاز المسيل للدموع متظاهرين مناهضين للحكومة كانوا متجهين نحو القصر الرئاسي في الخرطوم لدعوة الرئيس عمر البشير الى التنحي وذلك بعد أربعة أسابيع على بدء حركة الاحتجاج في البلاد.

وبدأت التظاهرات في 19 كانون الأول (ديسمبر) احتجاجاً على ارتفاع أسعار الخبز والأدوية في بلد يشهد ركوداً اقتصادياً، ثم تحولت الى تجمعات شبه يومية مناهضة للبشير الذي يرفض بشكل قاطع الدعوة للتنحي بعد ثلاثة عقود في الحكم.

وإثر دعوة للتظاهر في الخرطوم ومدن أخرى في البلاد أمس، تجمع سودانيون في وسط العاصمة قبل التوجه الى مقر الرئاسة. لكن الشرطة تدخلت عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، كما أفاد شهود. واعتباراً من الصباح، انتشر عناصر من قوات الامن على طول الطرق المؤدية الى القصر. وشوهدت آليات عسكرية متمركزة أمام القصر. وحصلت تظاهرات أيضاً في منطقتي بورتسودان والقضارف (شرق)، وفق شهود. ومنذ 19 كانون الاول (ديسمبر)، قتل 24 شخصاً في مواجهات خلال التظاهرات، وفق حصيلة رسمية. وتتحدث منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» (امنستي انترناشونال) عن سقوط أربعين قتيلاً على الأقل بينهم أطفال وأفراد طواقم طبية.

ويعاني السكان من نقص دائم في المواد الغذائية والمحروقات في العاصمة والمدن الأخرى، بينما تشهد أسعار الأدوية وبعض المواد الغذائية ارتفاعاً كبيراً في التضخم.

وتعتبر الخرطوم أن واشنطن تقف وراء الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها. فقد فرضت الولايات المتحدة في 1997 حظراً قاسياً منع السودان من ممارسة أي نشاطات تجارية أو إبرام صفقات مالية على المستوى الدولي. ورفعت القيود في تشرين الأول (أكتوبر) 2017. لكن في نظر معارضي النظام، يتحمل البشير مسؤولية سوء الإدارة الاقتصادية والإنفاق بلا حساب لتمويل مكافحة متمردي دارفور والمتمردين بالقرب من الحدود مع جنوب السودان.