أكد أن مدينة الملك عبدالله الطبية نموذج للعلاقات المتميزة بين البلدين

وزير التعليم البحريني لـ«الحياة»: التعليم أمن قومي وليس خدمة تجارية

وزير التعليم متحدثاً لـ«الحياة»
المنامة - محمد الشهراني |

عناوين فرعية:

- قانون التعليم في البحرين يضمن تنويع الفرص التعليمية

- المعلمون السعوديون في البحرين خير سُفراء لبلدهم

- مستمرون في المشاريع التطويرية ونسعى لتعميم مشروع المدارس المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان

- جامعة الهداية الخليفية ستكون متفردة في برامجها الأكاديمية وتخصصاتها النوعية

- المعلم هو العنصر الأساسي في تطوير التعليم والدول التي حقّقت نقلة نوعية هي التي بدأت من المعلّم.


- نواصل تعميم مشروع التمكين الرقمي بعد نجاحه في تشجيع الطلبة والمعلمين على إنتاج المحتوى التعليميّ الرقميّ

اعتبر وزير التربية والتعليم البحريني الدكتور ماجد النعيمي، أن التعليم مسألة أمن قومي لكل بلد وليس خدمة تجارية، مشيراً إلى أن البحرين تشجع الاستثمار في التعليم العالي الخاص، وتنويع فرصه وأنواعه، وتحرص على أن يكون التعليم الرسمي متطوراً ومحققاً لأهداف الدولة في التقدم والازدهار.

وقال النعيمي في حوار لـ «الحياة» لمناسبة احتفالات مملكة البحرين بمرور 100 مائة عام على التعليم النظامي، إن وزارته تعمل على خطط لتطوير المناهج الدراسية والتي خضعت خلال السنوات الماضية إلى المراجعة والتطوير لمواجهة تحديات العصر المعلوماتية، والتي تتمثل في إدارة ثروة المعلومات، وإعداد رأس المال البشري الكفؤ، والانتقال إلى المجتمع المعرفي، تغيير آليات العمل وتطوير دور المعلم من مجرد توصيل المعرفة إلى أن يكون مرشداً للطلبة وقائداً لهم في طريق المعرفة، والشراء المشترك مع المملكة العربية السعودية الشقيقة لسلاسل متطورة عالمياً في العلوم والرياضيات واللغة الإنكليزية.

وأشاد الوزير بالتعاون التعليمي بين بلاده والسعودية، وقال إن الرياض تقدم دعماً متواصلاً لتعزيز الجهود في نشر التعليم، وهذا ما يفسر وجود العديد من المربين المعارين للبحرين يعملون في المجالات التعليمية المختلفة، ويحملون معهم الخبرات التي تثري المسيرة التعليمية، وهم بمثابة سفراء للعلم والقيم وحسن الخلق.

وأكد الوزير النعيمي، أن مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الطبية الجاري إنشاؤها على أرض البحرين، تمثل نموذجاً للعلاقات الأخوية المتميزة بين البحرين والسعودية، وهذه المدينة تعزز ما تقدمه جامعة الخليج العربي من خدمات تعليمية، من خلال محاور عدة أهمها خدمة التعليم الطبي.

ويعد النعيمي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس التعليم العالي، من أقدم الوزراء في التشكيل الحكومي البحريني الحالي، وأمضى في وزارة التربية والتعليم أكثر من 16 عاماً، وقبلها كان رئيساً لجامعة البحرين لسنوات عدة، وهي الجامعة الحكومية الأكثر بروزاً وأهمية.

وقد شهدت المسيرة التعليمية في عهده العديد من مظاهر وجوانب التطوير النوعية، سواءً في التعليم أو في التعليم العالي، ومن ذلك التحول إلى التعليم الإلكتروني في جميع المدارس الحكومية البحرينية، وصولًا إلى التمكين الرقمي في التعليم، وتطوير المناهج الدراسية والأنشطة التربوية لتستوعب التحولات التي تشهدها مملكة البحرين في ظل المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين.

وهنا نص الحوار:

- ما أبرز الخدمات التي تقدمها وزارة التربية والتعليم للطلبة في المراحل الدراسية؟

* توفر الوزارة خدمات عدة للطلبة، من بينها الكتب الدراسية التي توزع عليهم مجاناً، إذ بلغ مجموع الكتب التي وفرت هذا العام أربعة ملايين كتاب للمراحل التعليمية الثلاث، وروعي في إعداد الكتب الجديدة منها أو المعدلة التلاؤم مع الاتجاهات التربوية والعلمية الحديثة في طرح المواضيع ومعالجتها وتصميمها وفق مستويات الطلبة بما يجعلها أداة مناسبة للتعلم، وإدخال التعديلات الضرورية لمتابعة كل ما هو جديد على بخصوصها، علاوة توفير كتب المواد الوطنية بصورة مجانية للمدارس الخاصة.

كما توفر الوزارة خدمة المواصلات المجانية، وذلك بتخصيص 650 حافلة لنقل 37 ألف طالب وطالبة، وكذلك نقل الطلبة ضمن برامج الزيارات التعليمية والتربوية والأنشطة المدرسية، وتوفير حافلات مزوّدة بمقاعد كهربائية للطلبة ذوي الإعاقة الجسدية، مزودة بكراسٍ متحركة ومصعد كهربائي، إضافة إلى حافلات مختصة بنقل الطلبة من ذوي الإعاقات الذهنية البسيطة ومتلازمة داون.

وتمتد خدمات الوزارة لتشمل الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة القابلين للتعلم والمدمجين في المدارس الحكومية، وذلك بتوفير الأجهزة المساندة التي تعينهم على الدراسة مع أقرانهم من الطلبة العاديين، كما ستقوم الوزارة خلال العام الدراسي الجديد بإضافة مدرستين جديدتين لبرنامج دمج الطلبة ذوي اضطرابات التوحد، وبذلك يرتفع عدد المدارس المخصصة لدمج جميع الفئات إلى 81 مدرسة للبنين والبنات.

وتدعم الوزارة الطلبة الموهوبين من مختلف المراحل التعليمية، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، عبر الأنشطة التي ينفذها مركز رعاية الطلبة الموهوبين، والتي تسهم في اكتشاف وصقل مواهب الطلبة وإبداعاتهم، وتلعب دوراً مهماً في غرس وترسيخ القيم الوطنية، إلى جانب دورها في تعزيز مضمون المناهج الدراسية.

كما تشمل خدمات الوزارة دعم المدارس الخاصة، وإشراك طلبتها في الفعاليات التربوية التي تنظمها الوزارة سنوياً، إلى جانب إشراك أعضاء هيئاتها الإدارية والتعليمية في الورش والبرامج التدريبية التي تنفذها الوزارة للارتقاء بأدائهم.

- ما أبرز المشاريع التطويرية جديدة التي تنفذها الوزارة خلال العام الدراسي الجديد؟

* الوزارة مستمرة في تنفيذ المشاريع التطويرية خلال العام الدراسي الجديد، وهي: مشروع المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان، إذ يتم خلال العام الدراسي الحالي تعميم مشروع المدارس المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان ليشمل المرحلتين الابتدائية والإعدادية بشكل كامل، وبدء تطبيقه تجريبياً في المرحلة الثانوية والثانوية الصناعية، وذلك في ضوء ما حقّقه المشروع في الفترة الماضية من نجاح متميز في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار ونبذ العنف والتطرّف، من خلال أنشطة ومشاريع مبتكرة اشترك في تنفيذها الطلبة والتربويون بالمدارس. وقد تم عرض المشروع في العديد من المحافل التربوية الدولية، ونال العديد من الإشادات، ووصف بالتجربة الرائدة التي تستحق التعميم عالميًاً.

وتتضمن المشاريع مشروع التمكين الرقمي في التعليم، إذ تواصل الوزارة تعميم مشروع التمكين الرقمي في التعليم، بعد أن حقق نجاحاً متميزاً في تشجيع الطلبة والمعلمين على الانتقال من استهلاك المحتوى التعليميّ الرقميّ إلى إنتاجه وفق معايير عالمية، وأسهم في تنامي دافعية الطلبة للتحصيل الدراسي.

وهناك مشروع تطوير التعليم الفني والمهني للبنات، إذ إنه في إطار توجه الوزارة لتعزيز الجانب التطبيقي في التعليم، سيتم خلال العام الدراسي الجديد تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتقني، وذلك لأهمية هذا النوع من التعليم الذي تحتاجه المملكة لتطوير اقتصادها، ويحتاجه الطلبة للحصول على فرص أفضل في سوق العمل.

- ما أبرز الخطوات التي تنفذها الوزارة للارتقاء بقطاع التعليم العالي؟

* هناك العديد من الخطوات، إذ أصدر رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة القرار الرقم 29 لسنة 2018 بإعادة إنشاء لجنة الاعتماد الأكاديمي، ومهمتها وضع معايير الاعتماد الأكاديمي والتوصية بمنح الاعتماد لمؤسسات التعليم العالي العاملة في البحرين لإقرارها من مجلس التعليم العالي. وتواصل الوزارة تنفيذ مشروع الاعتماد الأكاديمي المؤسسي لمؤسسات التعليم العالي، وذلك بالتعاون مع مجلس الاعتماد البريطاني، وبعد استكمال المرحلة التجريبية بنجاح، والتي شملت ثلاث مؤسسات تعليم عالٍ، هي: جامعة البحرين، وبوليتكنك البحرين، والجامعة الملكية للبنات، وعلى إثر ذلك مُنح الاعتماد المؤسسي لتلك المؤسسات من مجلس التعليم العالي بناءً على توصية لجنة الاعتماد الأكاديمي، وحالياً توجد ثلاث مؤسسات أخرى وهي جامعة البحرين الطبية، وجامعة العلوم التطبيقية، وجامعة أما الدولية، معروضة على اللجنة لدراسة تقارير ونتائج زيارة لجنة الفحص ورفع التوصيات المناسبة بخصوصها إلى مجلس التعليم العالي.

ويشهد العام الأكاديمي الجديد افتتاح مؤسسات تعليم عالٍ جديدة، وهي الجامعة البريطانية، وكلية vatel الفندقية، كما سيتم العمل على استكمال إجراءات استيعاب مركز ناصر للتأهيل والتدريب المهني تحت مظلة الوزارة، مع الحفاظ على نوعية البرامج التي يقدمها.

ونعمل حالياً على استكمال إجراءات إنشاء جامعة الهداية الخليفية، أما بالنسبة لكلية عبدالله بن خالد للدراسات الإسلامية، فقد خصص مبنى لتشغيل الكلية، والعمل جارٍ على متابعة المناهج والمقررات الدراسية وتوفير الطاقم الإداري والتدريسي بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة.

كما أن العمل جار على إنشاء مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الطبية على أرض البحرين، مما يمثّل نموذجًا لعلاقاتها الأخوية المتميزة مع شقيقتها المملكة العربية السعودية.

وتأتي هذه المدينة الطبية لتعزيز ما تقدمه جامعة الخليج العربي من خدمات تعليمية، من خلال محاور عدة أهمها خدمة التعليم الطبي، وستتكون هذه المدينة من مستشفى ومبنى لكلية الطب ومركز للأبحاث ومركز تدريب إضافة إلى سكن خاص بالعاملين في المستشفى والطلبة والخدمات المساندة.

- تحتفل مملكة البحرين هذه الأيام بمرور 100 عام على نشأة التعليم النظامي الذي انطلق في العام 1919 بإنشاء مدرسة الهداية الخليفية، كما تستعد بهذه المناسبة لإنشاء جامعة الهداية الخليفية تنفيذاً لأمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي رأى أن أفضل احتفاء بتلك المدرسة التاريخية هو استكمال دورها الحضاري بإنشاء جامعة متميزة تحمل ذات الاسم، فكيف ستكون هذه الجامعة الجديدة وما الذي يجعلها متميزة عن غيرها من الجامعات؟

* نعمل على أن تكون جامعة الهداية متفردة في برامجها الأكاديمية وتخصصاتها النوعية التي لا تُـكرر ما هو مطروح في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة في البحرين، بحيث تكون جامعة ذكية للمستقبل، تزود أجيال الوطن بالمعارف والمهارات التي تجعل منهم الخيار الأمثل في سوق العمل، من خلال التركيز على التخصصات التقنية والهندسية الحديثة، بما يسهم في تحقيق تطلعات القيادة الحكيمة بالانتقال بالمملكة من الاقتصاد القائم على النفط إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والإنتاجية والاستدامة والمنافسة.

وقد بدأنا فعلياً في التنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة والاختصاص، ومن أبرزها: أكاديمية التعليم العالي البريطانية، للاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في التنسيق مع جامعات عالمية عريقة، لاستضافة برامج أكاديمية مميزة، إضافةً إلى خبرات هذه الأكاديمية في مجال تدريب أعضاء هيئات التدريس في مؤسسات التعليم العالي، وتقديم الاستشارات، وكذلك مكتب التربية الدولي التابع لمنظمة اليونسكو في جنيف، إذ تم الاتفاق على تقديم المكتب للاستشارات المطلوبة على صعيد البرامج والتخصصات الأكاديمية الجديدة والمتطورة التي من المؤمل أن تقدمها هذه الجامعة في مرحلة التأسيس.

كما أننا سنحرص على توفير جميع متطلبات الجامعة المادية والبشرية، لإظهارها بالصورة المتميزة المأمولة، ومن ذلك توفير الكوادر التدريسية ذات الكفاءة العالية في مجال التخصصات الحديثة المطروحة، وإنشاء المعامل والمختبرات والورش المصممة وفق أرقى المعايير العالمية، وغير ذلك من عناصر البنية التحتية اللازمة.

- أكدتم دائماً أن المسيرة التعليمية في البحرين تسهم في خلق العقول وصقل المواهب في بيئة حاضنة للإبداع والمنافسة، فهل لكم أن تطلعونا على بعض مؤشرات نجاح الخطط والبرامج التربوية؟

* القيادة الحكيمة في البحرين أدركت منذ البداية الأهمية البالغة للتعليم وتأثيره في التنمية البشرية وعلى تحقيق الرفاه والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك حظي التعليم باستمرار بمكانة رفيعة في البرامج الحكومية، إيمانًا بأهمية دوره في خلق العقول المبدعة، كما حظي تطوير التعليم بأولوية بالغة في الخطط الحكومية، فمنذ الإعلان عن مبادرات المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، لم تتوقف عمليات المراجعة والتطوير والتحسين التي شملت التعليم والتعليم الفني والمهني والتعليم العالي. ونحن نعمل حالياً على:

• تفعيل دور التعليم في بناء وتطوير وتجديد القدرات الوطنية، والعمل على تقريب مخرجات التعليم من احتياجات سوق العمل، بإعادة هيكلة السلم التعليمي، وتوجيهه نحو التعليم الفني والمهني بدرجة أساسية بالتعاون والتنسيق مع سوق العمل، بما يضمن قدرة الخريجين على الحصول على فرص العمل التي يوفرها سوق العمل سنويًا، ولا يحتل فيها البحرينيون إلا مواقع محدودة (في القطاع الخاص).

• رفع معدلات التحصيل المدرسي وتجويد نوعيته من خلال تهيئة البيئة المحفزة على الإبداع والتعلم وتشمل إعداد المعلم جيداً، والمنهج المرن الذي يتيح للطالب، إضافةً إلى تعلم المهارات الأساسية، فرصة تملّك مهارات التعلُّم والتعامل مع تقنيات المعلومات، والتركيز على الجانب التطبيقي للمعارف والعلوم، والتركيز أيضًا على تعلم المهارات الحياتية وخدمة المجتمع والعمل التطوعي.

• إشراك الطلبة في الحياة اليومية للمدرسة، واستطلاع آرائهم في شؤون الإدارة والتدريس، إضافةً إلى التعاون الوثيق بين المدرسة والأسرة، ورعاية الموهوبين وذوي الاحتياجات الخاصة.

• تعميم استخدام تقنيات المعلومات في التعليم، إذ أثبتت هذه التقنيات قدرتها على رفع جودة التعليم وفعاليته، وذلك من خلال تطوير توجهات تربوية جديدة تقوم على التعاون وتبادل الخبرات.

• تواصل الوزارة تعميم مشروع التمكين الرقمي في التعليم، بعد أن حقق نجاحاً متميزاً في تشجيع الطلبة والمعلمين على الانتقال من استهلاك المحتوى التعليميّ الرقميّ إلى إنتاجه وفق معايير عالمية، وأسهم في تنامي دافعية الطلبة للتحصيل الدراسي، بعد أن وفّر لهم المشروع تقنيات تعليمية مشوقة ومتنوعة تراعي احتياجاتهم وقدراتهم المختلفة في التعلم، كما تم التوسّع في تطبيق تقنية المختبرات الافتراضية لمواد الرياضيات والعلوم لتشمل المدارس الابتدائية بعد أن عُممت على المدارس الإعدادية والثانوية.

• العمل على تعميم مشروع "المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الإنسان" على جميع المدارس، وذلك في ضوء ما حقّقه المشروع في الفترة الماضية من نجاح متميز في نشر قيم التسامح والتعايش والحوار ونبذ العنف والتطرّف في 14 مدرسة إعدادية للبنين والبنات، من خلال أنشطة ومشاريع مبتكرة اشترك في تنفيذها الطلبة والتربويون بالمدارس، فضلاً عن الإشادات الدولية العديدة التي نالها المشروع، والتي وصفته بالتجربة الرائدة التي تستحق التعميم عالميًا. ومن النتائج الإيجابية التي تحققت الى حد الآن:

• تحسن أداء المدارس الحكومية والمؤسسات التعليمية الخاصة ومؤسسات التعليم العالي في مراجعات هيئة جودة التعليم والتدريب، وذلك بزيادة أعداد المؤسسات التعليمية الحاصلة على تقدير ممتاز وجيد في الدورات الأخيرة للمراجعة مقارنةً بالدورة الأولى.

• تحقيق طلبة البحرين نتائج متميزة في مشاركتهم في الاختبارات الدولية، إذ أسفرت المشاركة الأولى في اختبارات بيرلز 2016 عن حصول طالبات المملكة على المركز الأول بين طلبة وطالبات الدول العربية المشاركة، والتي بلغ عددها ثماني دول عربية من بين 50 دولة مشاركة من حول العالم، كما شاركت 182 مدرسة حكومية وخاصة من البحرين في هذه الاختبارات بمعدل 121 مدرسة حكومية و61 مدرسة خاصة، وبلغ عدد الطلبة البحرينيين المشاركين 5480 طالباً وطالبة من بين أكثر من 340 ألف طالب وطالبة من حول العالم.

• أسفرت النتائج في أحدث مشاركة في اختبارات تيمس 2015 عن حلول طلبة البحرين في المركز الأول عربياً في نتائج اختبار العلوم، والمركز الثاني عربياً في نتائج الرياضيات، مع تحقيقهم لأعلى نسبة تطور في الرياضيات على الصعيد العالمي، بارتفاع معدل تحصيلهم بمقدار 45 درجة، فضلاً عن حلولهم في المركـز الأول في نتائج الاختـبار العالمي للثقافة العددية.

كما أكدت العديد من التقارير الدولية ما حققته البحرين من نتائج إيجابية في مجال التربية والتعليم، ومن ذلك:

- ما جاء في تقرير مجموعة بوسطن الاستشارية في منتصف شهر يوليو 2018م السنوي بشأن مستويات الرفاه عبر العالم. ويعتمد التقرير على مؤشرات مختلفة تُجمع من مصادر متنوّعة مثل البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، والمعهد الدولي للدراسات الاجتماعية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي. وقد حافظت مملكة البحرين على موقعها المتقدم دوليّا إذ احتلت المرتبة 43 من بين 152 دولة شملها التقرير، وقد تحققت هذه النتيجة الإيجابية بفضل المؤشرات الخاصة بالاستقرار الاقتصادي والبنية التحتية والتشغيل والمساواة والصحة والتعليم والدخل الفردي.

- تحسن ترتيب البحرين بين دول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في التعليم، إذ احتلت البحرين المركز الرابع بين دول المنطقة وحصلت على 62.9 نقطة فيما يتعلّق بالمؤشر الخاص بالتعليم، وذلك بعد إسرائيل، وتركيا والمملكة العربية السعودية، ومتفوّقة على باقي دول المنطقة مثل قطر وإيران والكويت وعمان والجزائر ومصر والمغرب.

- تفوّق البحرين على جميع الدول العربية في مؤشر رأس المال البشري، إذ احتلت البحرين المركز الأول في مؤشر رأس المال البشري؛ والمركز الـ47 من أصل 157 دولة، في التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 14 سبتمبر 2018، متقدمةً بذلك على دول عدة، مثل إيران وتركيا وماليزيا والأرجنتين والبرازيل وغيرها من الدول، وصنّف التقرير البحرين ضمن فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وذلك بحصولها على المركز الـ43 من أصل 189 بلداً وإقليماً. كما تبيّن من خلال التقرير ذاته أن التقدّم الذي حققته البحرين خلال السنوات الأخيرة في ترتيبها يتجاوز التقدّم الذي أحرزه أي بلد عربي آخر. والتقرير سلّط الضوء على الدور الأساسي الذي لعبه قطاع التربية والتعليم في تنمية وتمكين الموارد البشرية في البحرين في جميع المراحل التعليمية.

وبفضل السياسات التي اعتمدتها حكومة البحرين في العقود والسنوات الأخيرة، والمبادرات والمشاريع المطبقة في المراحل التعليميّة المختلفة، أصبح بإمكان جميع الأطفال في البحرين الاستمرار في التعليم بشكل مستمر لمدة 16 سنة، وإكمال دراستهم الجامعية والحصول على درجة البكالوريوس، و99 في المئة من الطلبة في مملكة البحرين يمكنهم الوصول إلى السنة النهائية في مرحلة التعليم الأساسي واكتساب المعارف والمهارات والقيم اللازمة للنجاح والعيش.

كما نجحت مملكة البحرين بشكل لافت في زيادة فرص الالتحاق بالتعليم العالي في العقدين الماضيين، حيث ارتفعت النسبة الإجمالية للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي إلى 276 في المئة بين عامي 1995 و2016. يضاف إلى ذلك أن نسبة 100في المئة من المدارس في البحرين مرتبطة بشبكة الإنترنت لأغراض تعليمية. وربط التقرير بين ارتفاع معدلات النفاذ إلى الإنترنت وجودة الخدمات التعليمية التي يتلقاها الطلبة في البحرين.

- نعلم أنّ الكثير من الآمال والطموحات والخطط والسياسات ما تزال في جعبتكم، فما أهمّ ثلاث توصيات تأملون إضافتها إلى سياسة التربية والتعليم؟.

* المعلم عماد النظام التعليمي، وهو القوة المحركة له، ولذلك يجب أن نبذل المزيد من الجهود لإعداده وتدريبه، ووضع المعايير العالية عند اختيار من يتصدى لهذه المهنة الرفيعة، ويحتاج هذا الأمر - فضلا عن التكوين والتمهين - إلى تخصيص رواتب مُنصفة للمعلمين، تتناسب مع رسالتهم.

ولم تكن هذه الحقيقة غائبة عن تفكير البحرين - دولةً ومجتمعًا - منذ بداية التعليم, الأمر الذي ضمن للمهنة التعليمية عندنا التطوّر المتواصل في جانبيها الكمّي والنوعي معاً, وكانت الحكومة مستعدّة باستمرار لتلبية مطالب هذا التطوّر ماليّا وقانونيّا وفنّيا، حتى توافرت للهيئة التعليمية شروط عمل تكاد توازي نظائرها في الدول المتقدّمة، ولكن هذه المهنة مثل أية مهنة رفيعة أخرى مطالبة الآن أن تجدّد ذاتها في ضوء ما تحقّق لها من جهة، وفي ضوء ما ينتظرها في المستقبل القريب والبعيد من تحدّيات تتطلب استجابات مبدعة، من جهة أخرى.

إن أوّل شيء يجب وعيه في هذا المقام هو أنّ عمل المعلّمين قد تحوّل من تربية الإنسان العارف للمعلومات إلى الإنسان الصانع للمعرفة، الخبير في فهم النظم الرمزية التي تجتاح العالم الآن من تكنولوجيا المعلومات وغيرها من صنوف التكنولوجيا التي هي عصب الصناعة والإنتاج وإدارة، الأعمال في عالم اليوم.

وعلى رغم توزع مسؤولية هذه النقلة النوعية في التعليم- التي يسميها البعض ثورة تربوية - بين جهات عدة، فّإن المنطلق الواقعي إلى فهم هذه الثورة واستيعابها هو من الهيئة التعليمية، الأمر الذي يفرض على هذه الهيئة أن تُعيد النظر في مفهوم المعلم والتعليم، وأن تعيد رسم دور المعلم التربوي من حيث هو قائد ورائد وليس من حيث هم ملقن، فالأخير لم يعد يصلح لأداء التعليم الجيد لا في الحاضر ولا في المستقبل، وعلى معلمينا ومعلماتنا أن يفقهوا هذا الواقع الجديد، وأن يتقبلوه وعياً له، واقتناعاً به، وتمثلاً له، وعملاً به، خدمة للأجيال الصاعدة وخدمة للمهنة التعليمية ذاتها.

إن التعليم الجيّد سيكون من الآن فصاعداً عملاً معرفياً، بمعنى أنه سيُدار على أساس مبدأ العمل والمعرفة، أي أنّ التعليم الحقيقي هو الذي تتحقق المعرفة بموجبه عند المتعلّم من خلال العمل، كما أن تميّز العمل نفسه معرفياً يجب أن يُثري صاحبه من المعرفة المتعلقة بعمله، وبالمنطق نفسه، فإن المعلمين الناجحين سيتحوّلون بالضرورة إلى مبتكرين وقادة في الوقت ذاته، وسيكونون مطالبين بتحويل دروسهم إلى عمل مبنيّ على المعرفة، يتعلم التلاميذ منه أشياء يقدّرها المجتمع وقياداته.

إن الاقتدار على جعل الآخرين يعملون أشياء نافعة هو علم القيادة التربوية وفنّها، ولن يكون المعلمون «نواقل» للمعلومات إلى تلاميذهم في مدارس المستقبل - التي نعمل على تأسيسها وتعزيزها حاليا من خلال ما ننفذه من مشروعات ومبادرات - وإنما سيصبحون مرشدين لتلامذتهم إلى مصادر المعلومات، ليغدو التلاميذ أنفسهم منتجين للمعرفة.

- في رأيكم، ما أبرز الوسائل والأسس التي تقرّب مستوى التعليم في البلاد العربية من مثيله في الدول المتقدمة؟

* العنصر الأساسي في تطوير التعليم هو المعلم، فالتركيز على إعداد المعلم واختياره بشكل صارم، وتدريبه وتمهينه وتحسين وضعه أساس أيّ تطوير. والدليل على ذلك أنّ الدول التي حقّقت نقلة نوعية وسريعة في هذه المجال هي الدول التي بدأت من المعلّم، إذ لا تنحصر المسألة في توفير الموازنات الضخمة، ولكن لها علاقة أكيدة بنوعية العنصر البشري وكفاءته ومدى اتصافه بالتميز، ولو كانت المسألة تتعلق فقط بالمال، لكانت الدول العربية في المقدّمة لأنها من بين أكثر الدول إنفاقا على التعليم.

- ما هي خطتكم لملء شواغر العام الدراسي القادم بعد خروج عدد كبير من المعلمين والمعلمات للتقاعد الاختياري؟

* الدولة حريصة كل الحرص على استمرار عمل المرفق التعليمي وتقديم الخدمات التعليمية لجميع الطلبة بمختلف المراحل الدراسية، وجاري العمل حالياً بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة بتوفير البدائل المناسبة.

- هل سيتم تغيير موعد الدوام المدرسي بعد إلغاء الواجبات المدرسية؟

* إلغاء الواجبات كان إجراء ضرورياً، واستند إلى العديد من المتابعات والمراجعات التقييمية التي انتهت إلى التوصية بإلغاء الواجبات المنزلية لأنها أصبحت ترهق الطالب والأسرة معاً، بل وأصبحت أداة من أدوات الدروس الخصوصية المنزلية والتي تكلف أولياء الأمور الكثير دون أن يكون لها جدوى كبيرة، ولذلك اتخذنا هذا القرار مع ضبطه بمجموعة من الضوابط والآليات لتحقيق الهدف وهو ضمان أن يكون التحصيل المعرفي داخل الفضاء المدرسي كاملا وجدياً، ولذلك حرصنا على تعويضه بالتطبيقات والتمارين العملية داخل الصف ومن خلال مصادر التعلم وتحت إشراف المعلم بما يضمن توافر فرصة كاملة للطالب على الفهم والسؤال والحوار دال الصف بحيث لا يغادر الطالب المدرسة إلا وقد استوعب الدرس بالشكل المطلوب.

وهذا الأمر لا يتعلق ولا يتطلب تغيير الدوام المدرسي، وإنما تطوير استراتيجيات التعليم والتعلم داخل الصف المدرسي.

- ما هي خططكم لتطوير المناهج؟

* خضعت المناهج الدراسية خلال السنوات القليلة الماضية إلى المراجعة والتطوير النوعي والكمي بما ينسجم مع الرؤية التجديدية التي تتبناها الوزارة لمواجهة تحديات العصر المعلوماتية، والتي تتمثل في إدارة ثروة المعلومات، وإعداد رأس المال البشري الكفؤ، وتعزيز روح المواطنة، والانتقال إلى المجتمع المعرفي من خلال زيادة استخدام التكنولوجيات، وتغيير آليات العمل وتطوير دور المعلم من مجرد توصيل المعرفة إلى أن يكون مرشداً للطلبة وقائداً لهم في طريق المعرفة، ومن مظاهر هذا التطوير الشراء المشترك مع المملكة العربية السعودية الشقيقة لسلاسل متطورة عالمياً في العلوم والرياضيات واللغة الإنكليزية بالتنسيق مع جامعة كامبردج.

كما قمنا بتطوير مناهج اللغة العربية واستحداث منهج للمواطنة وتطويره باستمرار حتى وصلنا إلى تنفيذ مشروع المدرسة المعززة للمواطنة وحقوق الانسان الذي يجمع بين الجانب المنهجي وجانب الأنشطة حتى تتحول المدرسة لفضاء حقيقي لتدريب الطلبة على ممارسة المواطنة والعيش المشترك وقيم التسامح والاعتدال.

- نصاب المعلمين والمعلمات الأساسي 20 حصة بالأسبوع، هل سيتم زيادة نصاب المعلم للفصل القادم؟

* أنصبة المعلمين محددة بقرارات واضحة تراوح ما بين 20حصة دراسية للمرحلة الثانوية و22 حصة للمرحلة الإعدادية والابتدائية، ولا يوجد حالياً أي تغيير في هذه المعدلات في الوقت الحاضر ووجه بالالتزام بهذه الأنصبة، إذ يتولى المعلم القيام بنصاب كامل وذلك لضمان تغطية الحصص بشكل كامل.

- اتخذتم قراراً جريئاً وقوياً في إحدى المعلمات التي سربت اختبار إحدى المواد الدراسية، وأحيلت للنيابة العامة، لماذا لم يتم تحويلها للعمل الإداري؟

* وزارة التربية والتعليم ملتزمة في تعاملها مع المخالفات التأديبية والسلوكية لمنتسبي الوزارة بمختلف أصنافهم وفئاتهم، وذلك بتطبيق لوائح وأنظمة ديوان الخدمة المدنية بما في ذلك الإجراءات التأديبية التي تصل إلى الفصل من الخدمة، وتحويل الموضوع إلى ديوان الخدمة للنظر في موضوع الفصل، وذلك التزاماً منا بتطبيق القانون، ولا نحيد عن ذلك أبداً وبخاصة ان كانت الأفعال المرتكبة من هذا النوع الذي يمس مصداقية المربي والمدرسة.

- كيف ترون مستوى المعلمين والمعلمات السعوديين الذين يعملون في البحرين مقارنة بزملائهم من الدول العربية الأخرى؟

* في إطار العلاقات الأخوية الوثيقة بين البحرين والسعودية قيادة وشعباً، يوجد تعاون تعليمي على أكثر من صعيد، إذ تقدم السعودية للبحرين دعماً متواصلاً لتعزيز الجهود في نشر التعليم، وهذا ما يفسر وجود العديد من المربين المعارين للبحرين يعملون في المجالات التعليمية المختلفة، ويحملون معهم الخبرات التي تثري المسيرة التعليمية، ولهم منا كل الشكر والتقدير لما يقدمونه من جهد جليل يذكر فيشكر، فهم بمثابة سفراء للعلم والقيم وحسن الخلق، ويسهمون في تعزيز ودعم أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين.

- يتم التعليم الديني في البحرين في معهد متخصص يتبع وزارة التربية والتعليم ويقدم للبنين فقط، وهو يأخذ اتجاه التعليم الأساسي والتعليم الثانوي في التعليم العام من حيث عدد السنوات وسن القبول؟ هل سيتم فتح هذا التعليم للسيدات؟

* التعليم الديني في البحرين هو تعليم نظامي، يتم تحت إشراف وزارة التربية والتعليم من خلال مناهج معتمدة، وسواءً كان في المعهد الديني أم المعهد الجعفري فإن 90 في المئة من المناهج موحدة، ويسهم المعهدان في إثراء البيئة التعليمية والدينية البحرينية القائمة على الاعتدال والوسطية ليكونا رافدين من روافد البحرين العلمية والحضارية والروحية التي تساهم في تنمية قيم التسامح والحوار والصلاح بين أبناء الوطن الواحد والدراسة فيه هي للبنين فقط، ولكن سيتم خلال الفترة القادمة افتتاح كلية عبدالله بن خالد للدراسات الإسلامية، وستكون مفتوحة لخريجي المعهدين وللثانوية العامة للبنين والبنات ضمن شروط وضوابط.

- أنظمة التعليم في الدول العربية تخرج أشخاصاً يحملون شهادات لكنهم باحثين عن وظيفة وبالتالي هم عاطلون عن العمل، لماذا لم تتكيف مؤسسات التعليم مع حاجات السوق المستقبلية وهي الاختراع والإبداع؟ وهل يسير التعليم في البحرين في الاتجاه نفسه؟

* التعليم المدرسي والجامعي يرتبط بأهداف المجتمع وقيمه وحاجاته، ولذلك فإن الخطط التي تحكم عمل هذه المؤسسات تنطلق من حاجات الدولة في الحاضر والمستقبل، بما في ذلك واجب هذه المؤسسات في توفير حاجات سوق العمل من الخبرات من الفنيين والمهندسين والمختصين في جميع المجالات، وهذه ما نعمل عليه في مستوى التعليم الثانوي والصناعي، من خلال تعزيز وتطوير التعليم، وتوفير المزيد من التخصصات الفنية للبنين والبنات، مثل استحداث برامج التكنولوجيات الناعمة في مدارس البنات والبنين الثانوية، وتنويع البرامج التدريبية في معهد البحرين للتدريب بما يؤمن احتياجات المجتمع، إضافة إلى العمل من خلال مجلس التعليم العالي على تشجيع الجامعات على تقديم البرامج المتطورة التي تخدم حاجات سوق العمل والتنمية، وبخاصة الطاقات المتجددة والذكاء الاصطناعي، وتشجيع الطلاب على الأبداع والابتكار وريادة الأعمال.

- يرى البعض أن الدول العربية تعاني من سيطرة وزارات التعليم على التعليم، ما يعطل التقدم نحو المستقبل، فكيف تردون على ذلك؟

* التعليم مسألة أمن قومي لكل بلد وليس خدمة تجارية، ولذلك فإننا في البحرين مع تشجيعنا الدائم للاستثمار في التعليم العالي الخاص، وتنويع فرصه وأنواعه، فإننا حريصون على أن يكون التعليم الرسمي متطوراً ومحققاً لأهداف الدولة في التقدم والازدهار.