اتفاق معراب في ذكراه الثالثة... للمصالحة جعجع: للمستقبل... وباسيل: لا عودة عنها

سمير جعجع (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

في الذكرى الثالثة لتوقيع تفاهم معراب بين "التيار الوطني الحر" وحزب "القوات اللبنانية"، وعلى وقع الخلاف السياسي بينهما على أمور عديدة،

والتباينات في وجهات النظر تجاه قضايا كثيرة، كان اخرها على خلفية المشاركة في الحكومة حصصا ونوعاً والتي رفعت من وتيرة حدته، حلّت هذه الذكرى، فيما الطرفان متباعدان، رغم انهما لا يوفران فرصة الا ويؤكدان تمسّكهما بالمصالحة، باستثاء لقاءات خجولة تفرضها مستجدات الضرورة، كاجتماع بكركي للقيادات المارونية الأربعاء الماضي، وما حُكي عن "تنسيق" بين التيار والقوات في طرح المواضيع وإدارة النقاش من دون التطرّق الى الملفات الخلافية.

وبالمناسبة أعاد رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، نشر صورة "لقاء معراب" عبر حسابه على "تويتر"، وعلّق كاتبا: "مصالحة تاريخية من اجل المستقبل".


أما رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، فكتب على حسابه على "تويتر": "في السياسة الكثير يتبدّل، أما المصالحة فهي فعلٌ وجداني أنجزناه معاً نحن والقوات اللبنانية وهو أسمى من كل الاتفاقات. تحية لأرواح كل الشهداء ولهم نقول ان لا عودة عن المصالحة، بل للعودة الى اتفاقنا وروحيّته... ويبقى ان التنافس الديموقراطي لازم، ولازم ان يقوّينا لا ان يُضعفنا".

بدوره، غرد أحد عرابي الاتفاق، امين سر تكتل "لبنان القوي" النائب ابراهيم كنعان عبر "تويتر" أيضا، فكتب: "مصالحتنا لم تكن ولن تستمرّ الا شبكة أمان للمسيحيين وثوابتهم الوطنية".

"عصفورية"

من جهته أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي سعد لـ"المركزية" "ان النيّة بترميم العلاقة موجودة دائماً من قبلنا وتغريدة جعجع خير دليل، لكن هذا الترميم يجب ان يتم وفق عقلية جديدة مغايرة تماماً تنطلق من نظرة مشتركة للدولة، فنحن دعمنا العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية لاننا اعتبرناه فرصة قد لا تتكرر لتحقيق مشروعنا السياسي القائم على بناء دولة قوية، لكن للاسف لا يزال هذا المشروع متعثّراً". وشدد على "اننا نعوّل على العهد لتحقيق هذا المشروع، لان الاوان لم يفت بعد".

وعن غياب جعجع عن الساحة السياسية في هذه الفترة باستثناء تغريدته اليوم، قال سعد: "هو يعتبر ان كل ما يحصل يشبه "العصفورية" ومعظم السجالات تخرج عن سياق المنطق السياسي، لذلك فضّل الابتعاد الى حين عودة الامور الى طبيعتها".

ونفى سعد المعلومات التي اشارت الى ان "القوات" و"التيار" نسّقا مواقفهما قبل لقاء بكركي"، موضحاً "ان تكتل "الجمهورية القوية" عقد اجتماعاً قبل اللقاء من اجل تنظيم مداخلات نوابنا، والخلوة التي عُقدت بين النائبين جورج عدوان وابراهيم كنعان اتت في سياق المشاورات العادية قبل بدء اللقاء لا اكثر ولا اقل"، لافتاً الى "ان مواقف المشاركين في لقاء بكركي كانت مُنسجمة الى حد بعيد باستثناء بعضها تجاه ملفات محددة".

"باسيل حاكم بلد طار"

وليس بعيدا عن المصالحة رأى النائب فريد هيكل الخازن أنّ "لقاء بكركي كان مهمّاً لاعتبارات عدّة منها أنّه أتى ليؤكد أن بكركي لا تزال قادرة على جمع الموارنة باجتماع واحد في ظلّ وجهات النّظر المتباينة، وجاء اللقاء ليؤكّد أسساً وثوابت وطنيّة جميعنا متفاهم عليها ولكنّ كلّ فريق يطبّقها على طريقته، فكيف أؤكد على الدستور والطائف في ظلّ تعطيل المؤسسات؟ هذا ما يفعله "التيار الوطني الحر". واعتبر أنّ "التعطيل الذي يمارسه "الوطني الحر" خرب البلد وزاد بتدمير الاقتصاد والازمة المالية والفقر"، معتبراً أنّ "الرئيس ميشال عون مختلف عن الوزير باسيل في التوجّهات والآراء، وهذا يظهر نتيجة المفاوضات عندما يوافق رئيس الجمهورية على أمور معيّنة بينما باسيل يعمل على تعطيلها".

وشدد على "أنّنا لا نقبل المسّ بالموقع المسيحي الأوّل في السلطة، وباسيل يريد استخدام الوزير رقم 11 ضد المسيحيين من الفريق الآخر".

ورأى أنّ ما يقوم به "التيار الوطني الحر" هو "سوء استخدام للسلطة، وباسيل حاكم بلد طار". ولفت الى ان "التيار الوطني" تحوّل إلى رأس قائمة الفساد وأستثني رئيس الجمهوريّة".