شكري يؤكد دعم بلاده لإستقرار لبنان وأمنه: سنضطلع بكل جهد لانجاح القمة ومقرراتها

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

تبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون رسالة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تضمنت اعتذاره عن عدم تمكنه من المشاركة في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تنعقد بعد غد الاحد في بيروت، وذلك خلال لقائه في قصر بعبدا وزير الخارجية المصري سامح شكري يرافقه سفير مصر لدى لبنان نزيه النجاري، حيث تم التشاور في عدد من المواضيع المتصلة بالعلاقات اللبنانية-المصرية وسبل تطويرها في المجالات كافة. كما تطرق البحث إلى المواضيع الواردة على جدول أعمال القمة.


وكان الوزير شكري وصل صباح اليوم إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت للمشاركة في فعاليات القمة، واستقبله وزير شؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا تويني ممثلا الرئيس عون، والنجاري، والسفير اللبناني لدى مصر علي الحلبي، القنصل رودريغ خوري من وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية.

وتحدث الوزير المصري من بعبدا فقال: "تشرفت بلقاء الرئيس عون، ونقلت اليه رسالة من الرئيس السيسي يؤكد فيها دعمه للعلاقة الثنائية بين مصر ولبنان واهتمامه بنقل الاعتذار عن عدم حضور القمة نظرا ًالى ارتباطات مسبقة اوجبت بقاءه في القاهرة. وكلّفني ترؤس الوفد المصري وتقديم كل الدعم للبنان من خلال اعمال القمة لتكون مثمرة وناجحة، ويكون لها اثر ملموس في اطار العمل العربي المشترك في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، وان تخرج بمقررات تسهم في مصلحة الشعوب العربية. وتم خلال اللقاء تناول العلاقات الثنائية اللبنانية- المصرية على الصعد كافة، وكان حرص مشترك على تدعيمها واستمرار العمل الوثيق من خلال الآليات الموجودة والارتقاء بها. كما عبّرت عن دعم مصر لاستقرار لبنان وامنه والاستعداد لتحقيق هذا الهدف في اطار التحديات الكثيرة التي تواجه كل من البلدين والعمل المشترك لمواجهتها. وسنضطلع بكل جهد من اجل انجاح القمة ومقرراتها، ولا شك ان وتيرة الزيارات المتبادلة على المستوى الوزاري بين لبنان ومصر تؤكد الحرص المتبادل للارتقاء بالعلاقات والاسهام في توفير الاستقرار للبنان". واكد أن "مصر تؤيد كل ما من شأنه تحقيق المصلحة العربية المشتركة".

"التحديات المشتركة"

ثم انتقل الوزير شكري الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري وعرض معه العلاقات اللبنانية - المصرية والتطورات في المنطقة. وقال: "نحن نحرص دائماً على هذا اللقاء في إطار دعم العلاقات المصرية - اللبنانية على الصعد كافة سواء مع رئيس الجمهورية أم رئيس مجلس النواب أو رئيس الحكومة". واشار الى ان "العلاقات المصرية - اللبنانية متميزة في وجود إرادة قوية لدى الطرفين لاستمرار العمل على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

واضاف: "تم خلال اللقاء تناول سبل تعزيز هذه العلاقات وما يوفره الرئيس بري دائماً من رعاية ودعم لهذا التوجه. ونقلت له تحيات وتقدير الرئيس السيسي والتطلع لإستمرار التواصل في ما بينهما. كانت أيضاً مناسبة لتناول كل القضايا الإقليمية والتحديات المشتركة التي تواجه البلدين واستمرار العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات. وأكدت مرة أخرى اهتمام مصر باستقرار لبنان وسيادته وتجاوزه لكل التحديات بما يصب في مصلحة الشعب اللبناني وفي مصلحة الإستقرار وسوف نستمر بالتواصل بشكل وثيق مع كافة الأطياف السياسية اللبنانية في دعم استقرار لبنان والعمل على توثيق العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين".

"بيت الوسط"

وفي الخامسة والنصف عصرا زار شكري "بيت الوسط" والتقى الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وتركز البحث حول المواضيع المطروحة أمام القمة، ومجمل الأوضاع العربية والدولية وآفاق التعاون بين لبنان وجمهورية مصر العربية.

بعد اللقاء، قال شكري: "تشرفت بأن استقبلني الرئيس الحريري، وكان لقاء مثمراً، حيث أجريت معه حوارا مفصلا في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية التي تربط بين مصر ولبنان، كما تناولنا الأوضاع العربية والإقليمية. إننا في مصر نحرص ونعمل على الاستقرار الإقليمي، عبر استعادة دور الدولة ومؤسساتها. لا شك أن أزمات المنطقة، سواء في سورية أو اليمن أو ليبيا، تتطلب عودة الدولة ومؤسساتها، ونحن نسعى لإيجاد الحلول السياسية التي تحقق ذلك، من خلال أطر الحوار والتوافق، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية".

وأضاف: "على الصعيد اللبناني، أكدت على موقف مصر الداعم لأمن واستقرار لبنان، ولتشكيل حكومة وفاق لبنانية في أسرع ما يمكن، ليس لأن ذلك مطلب خارجي، بل لأنه يحقق مصلحة لبنان واللبنانيين أولا. ومن جانب آخر، هناك مسؤولية على لبنان أن يسهم في استقرار المنطقة العربية، وهذا عبر تحقيق الاستقرار في لبنان، وهو أمر لا يتحقق إلا بتشكيل حكومته ودعم مؤسسات الدولة واضطلاعها بمسؤولياتها كاملة. وقد ثمنت الجهود المتواصلة لدولة الرئيس، على مدى الأشهر لتحقيق هذه الغاية".

وتابع: "وفي نقاشنا، اتفقنا كذلك على تكثيف التعاون الثنائي بين مصر ولبنان، إذ أن في التعاون الحالي بين البلدين ما يمثل دعما مهما لاقتصاد الدولتين، وهناك إمكانات لتطوير هذا التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة وغيرها، ونحن نعمل سويا على استكشاف آفاق جديدة ومجالات للتعاون، على أرضية إرادة سياسية أكيدة وأهمية دعم متبادل". وقال: "نقلت للرئيس الحريري تحيات وتقدير الرئيس السيسي واستمرار التواصل المستمر على كافة الجبهات، الوزارية منها وبين رؤساء الوزراء وعلى مستوى القيادة بين البلدين".

وعما اذا كان غياب حكومة في لبنان أثّر على أعمال القمة، أجاب: "نحن نسعى لأن تكون قمة ناجحة وتسفر عن قرارات تدعم الجهود التنموية للدول العربية. فكافة هذه الدول بحاجة للانطلاقة الاقتصادية، وذلك يتم من خلال التعاون والتضامن في ما بين هذه الدول. ومصر تعمل على إنجاح القمة وأن تكون مخرجاتها ملموسة لدى الشعوب العربية".

ابو الغيط

ومساء التقى الرئيس الحريري في "بيت الوسط" الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وتناول اللقاء المواضيع المطروحة أمام القمة العربية، وتطورات الوضع في المنطقة.

غالب