غياب القادة عن القمة يستدعي ردودا ... جنبلاط: قوى ظلامية عطلتها معاون بري يحسم "اللغط": سأشارك ... والحاج حسن سيُمثّل "حزب الله"

(الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - غالب أشمر |

فيما انطلقت اعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية الاجتماعية في دورتها الرابعة في بيروت وتستمر حتى الاحد، وسط حضور رئاسي "خجول جداً"، حيث كرّت سبحة المعتذرين عن عدم حضور القمة، آخرهم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بعد ان اعتذر كل من امير الكويت الشبخ صباح الجابر الصباح، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لترسو اسماء الحاضرين المرتقبين على رئيسي الصومال وموريتانيا. فان البعض وضع تقليص المشاركة العربية في خانة الرسالة السياسية إلى لبنان، ذلك ان ما حصل قبل القمة حيال دعوة ليبيا وما رافقها من ردّات فعل في الشارع وتهديد بقطع طريق المطار امام الوفد الليبي، اضافةً الى المطالبة بمشاركة سورية وإعادتها الى الجامعة العربية خلافاً للقرار العربي الجامع الذي علّق عضويتها في العام 2011.


وفي الداخل اللبناني انسحب الانقسام السياسي حيال القمة شكلاً ومضموناً على المشاركة السياسية في اعمال القمة، اذ اُعلن عن مقاطعة رئيس المجلس النيابي نبيه بري القمة تاركاً الحرية لنواب كتلة "التنمية والتحرير" باتّخاذ الموقف المناسب.

وفي هذا السياق وفيما أكد الأمين العام لكتلة "التنمية والتحرير" النائب انور الخليل عدم مشاركة الرئيس بري والكتلة في القمة، مشيرا الى "أن ما طرح على بري بما خص تمثيل ليبيا في القمة كان مغايرا عن الوفد الذي كان سيأتي الى لبنان والذي له علاقة في شكل مباشر بتقصير المسؤولين الليبيين بمتابعة البحث في قضية اختفاء الامام موسى الصدر". فان المعاون السياسي للرئيس بري، وزير المال علي حسن خليل أكد انه سيشارك في القمة الاقتصادية كما هو مقرر "بمعزل عن اللغط الذي احدثه كلام النائب انور الخليل".

وانسحب ذلك على "حزب الله" فاعلنت مصادره لـ"المركزية" "ان وزير الصناعة حسين الحاج حسن سيُمثّل الحزب في القمة".

أما رئيس رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط فغرّد قائلاً: "بالرغم من تعطيل القمة من قبل القوى الظلامية، ستبقى بيروت عاصمة الامل والثقافة والفرح والتحدي والتنوع". لكن سرعان ما سحب جنبلاط الشطر الأول المتعلق بالقمة.

وتمنى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار، ان "تنجح القمة بمضمونها بعدما فشلت في الشكل"، ورد سبب ضعف مستوى التمثيل الى "الظروف التي رافقت الدعوة، وأهمها إنزال العلم الليبي ووضع علم آخر في محيط انعقاد القمة".

وزاد: "بحسرة أقول إن هذا العهد ضرب في ثلاثة مواقع حتى اليوم، الأول التأخر في تشكيل الحكومة بعد سبعة أشهر لأن هناك أطرافا تريد فرض أعراف، على الرغم من أن الرئيس عون اعتبرها حكومة العهد الأولى. أما الثاني، فالمشاكل التي سبقت القمة إن في رغبة البعض بدعوة سورية التي كانت قد أخرجت من الجامعة العربية، أو لناحية دعوة ليبيا، والأمر الثالث يكمن في الاساءات والدعوات التي سعت الى إسقاط هيبة الدولة".

عازار: لو كنت مكان العرب لما أتيت

الى ذلك اعتبر عضو تكتل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار أن "لا يجوز تحميل رئيس الجمهورية ميشال عون مسؤولية انخفاض مستوى التمثيل العربي في القمة، لكن عندما نرى أن هناك من ينزل علم دولة عربية ليستبدله بعلم لحزب معين، وعندما يأتي وفد إلى مطار بيروت ويعود أدراجه على رغم امتلاكه تأشيرات دخول، من يكون في موقع الملامة؟ علما انني لو كنت مكان المسؤولين العرب، لما أتيت إلى لبنان، على وقع التصرفات الميليشياوية التي شهدناها أخيرا". وأشار إلى أن "العرب يعانون ضغوطات كثيرة وهذا أمر مؤسف. لكن لو كنا أقرب إلى العرب وحضرنا لهم الجو المناسب، لحضر على الأقل ثلثا القادة".

ورد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن سبب "ضعف مستوى التمثيل في القمة الاقتصادية إلى تأخر التشكيل"، معتبرا أن "هذا ما جنته أيدي البعض". وقال: "ظهرنا اتجاه المجتمع الدولي، أننا لسنا على قدر كاف من الوعي والمسؤولية الوطنية، ما انعكس على لبنان، وأدى إلى تراجع الاهتمام العربي به".