أصوات وألحان عذبة في برنامج «المنكوس»

(تويتر).
أبوظبي – «الحياة» |

يبدأ اليوم عرضُ برنامج «المنكوس» في موسمه الأول على قناتي «الإمارات» و»بينونة» في العاشرة في توقيت الإمارات.


الحلقتان الأولى والثانية مسجلتان، وتتضمنان مقابلاتِ لجنة التحكيم، والمقابلات والاختبارات الأخرى التي خاضها المتنافسون، فضلًا عن كثير من المواقف التي ميزت مقابلات المتسابقين الذين أكدوا على الدور الثقافي للبرنامج، وما يمثله من جسر للتواصل الثقافي والفكري بين المشاركين فيه، ودول المنطقة.

أما أولى حلقات البرنامج الثماني التي ستبث على الهواء مباشرة فستكون على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي بحضور جماهيري، في الثالث من شباط (فبراير) المقبل، ويتنافس فيها الشعراء الـ18 الذين استطاعوا الوصول إلى المرحلة الأخيرة، وستنتهي الحلقة الثامنة بتتويج صاحب اللقب.

وسيتبع كل حلقة مباشرة، عرض حلقة تسجيلية بعنوان «كواليس المنكوس»، بواقع 8 حلقات تسجيلية، تتضمن كل منها نشاطات المشاركين في البرنامج، وزياراتهم خلال الأسبوع، بعيدًا من أجواء المنافسة.

ويأتي تقديم برنامج «فن المنكوس» ضمن توجهات لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وأهدافها وحرصها المستمر على التعريف بالموروث الشعبي، وتعزيز دوره في بناء الهوية الوطنية، إذ يتنافس المشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي في هذا البرنامج التلفزيوني، على أداء لحن المنكوس، بصفته واحدًا من الفنون الإماراتية التراثية لغناء الشعر النبطي.

ويخوض المشاركون في البرنامج غمار هذه المسابقة التراثية عبر مراحل عدة بدءًا من مرحلة تجارب الأداء، وصولًا إلى الحلقات المباشرة، وتختتم بفوز مشاركٍ واحد، ليكون بطل الموسم في أداء لحن المنكوس.

وترجع تسمية فن المنكوس بهذا الاسم إلى طريقة أدائه في الغناء، إذ يبدأ المغني بطبقة صوت مرتفعة، تنخفض تدريجيًا مع صدر البيت الشعري، ثم تبلغ أوجَها في نهاية هذا الشطر، ثم تعودُ، وتنتكس(تنخفض) تدريجيًا في الشطر الثاني من البيت.

ويقال إن تسمية المنكوس بهذا الاسم ترجع إلى طائر الورقاء، الذي يستدل البدو بحركته على قدوم فصل الصيف، إذ إن صوت هذا الطائر، وتغريدَه يتصاعدان كلما ارتقى إلى الأعلى، ثم لا يلبث أن ينخفض صوته الشجي مع انتكاسه نازلاً نحو سطح الأرض.

ويهدف برنامج «فن المنكوس» إلى «إعادة إحياء فن المنكوس الأصيل، ومد جسور التواصل بين الجيل القديم، وجيل الشباب بتعريفهم بالمنكوس، وألحانه، وفنون أدائه، وأبرز رموزه محليًا وخليجيًا، والحفاظ على الموروث الثقافي، وتسجيله منصةً ثقافية ثابتة ينطلق نحو العالمية من خلال التعريف بهذا الفن التراثي، وأساليب أدائه، وأبرز وجوه هذا الفن الخليجي الأصيل، وإنجاز أكبر مقدار ممكن من التواصل مع الجماهير الخليجية، كون المنكوس، وفنون أدائه من الفنون الشعرية والتراثية التي تجمع كل أبناء الخليج».

كما يهدف إلى إطلاق برنامج يحظى بجماهيرية واسعة خلال كل مواسمه، وذلك لتميُز عدد من الشعراء الإماراتيين والخليجين بكتابته، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فضلاً عن التوافق مـع هـدف البرنامج في الحفاظ علـى التراث الإماراتـي، وتوريثه للأجيـال المقبلة، إذ عرف عدد من الإماراتيين بهذا الفن، وعلى رأسهم الشيخ زايد والشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي (فتاة العرب) والشاعر أحمد بن علي الكندي، وسواهم. وقد اعتمدت الألحـان الإمارتية الخمسة في المسابقة، وستوزع علـى مراحل البرنامج الخمس.