الموت يغيّب عالم الفيزياء النووية اللبناني يوسف مروّة

يوسف مروة
|

غيب الموت عالم الفيزياء اللبناني يوسف مروة عن عمر ناهز 85 سنة، في ولاية تورونتو الكندية حيث ووري الثرى فيها يوم أمس.


ولد العالم مروة عام 1934 في مدينة النبطية (جنوب لبنان) حيث أنهى تعليمه الابتدائي، وبعدما أكمل دراسته الثانوية والجامعية في الجامعة الوطنية في مدينة عاليه (جبل لبنان)، هاجر مروّة الى مدينة ليفربول في بريطانيا لمتابعة دراسته الجامعية في الهندسة الفيزيائية. واستمر بترحاله عبر المهجر لمتابعة دراساته العليا متنقلاً بين ألمانيا والولايات المتحدة وكندا. عمل مدرساً لمادتي الرياضيات والفيزياء في لبنان وسورية والمغرب، عمل رئيساً لمختبر الاشعاع النووي الجزائري لسنوات. ثم استقر في مهجره كندا في العام 1973 حيث عمل رئيساً لمختبر الاختبارات والفحوص غير الاتلافية، ومهندساً خبيراً في ضبط النوعية النووية، وساهم في بناء وتشغيل وفحص واختبار وضبط نوعية في منشآت نووية لتوليد الطاقة الكهربائية، الى أن تقاعد في العام 1993.

حائز على بكالوريوس علوم في هندسة الطاقة، ودكتوراه في فيزياء الإشعاع. تمحورت دراساته العلمية حول التطبيقات الصناعية والتقنية للنظائر المشعة، أشعة اللايزر، فيزياء الانشطار والاندماج النووي والحماية ضد تأثير الاشعاع والطرق التقنية لقياس وضبط الاشعاع النووي.

له العديد المؤلفات والدراسات العلمية والاقتراحات البحثية والعلمية للبنان والدول العربية، ابرزها مذكرة للقمة العربية الرابعة في الخرطوم عام 1968 حول إنشاء مؤسسة عربية للطاقة الذرية وأخرى للابحاث العلمية.

إضافة الى الانتاج العلمي اهتم بالشؤون الفكرية والثقافية. من أبرز كتبه «كامل الصباح-عبقري من بلادي»، العبقرية المنسية»، «الأثر العربي في العلم الحديث»، «مؤشرات ورموز العلوم الطبيعية في القرآن»، «مؤشرات ورموز العلوم في تراث الامام علي»، «محنة المثقف العربي»، «الله والكون والانسان»، «مفهوم الله والفيزياء الحديثة»، «النقد الديني في الفكر العربي المعاصر»، كما له مساهمات ثقافية وفكرية في بلاد الاغتراب عن الحضارة الاسلامية والعربية. ونُشرت له مقالات علمية كثيرة في جريدة «الحياة» في أواخر ستينات القرن الماضي.