«الزكاة والدخل» تبدأ تطبيق المرحلة الثانية

توقعات بتسجيل 150 ألف شركة جديدة في ضريبة القيمة المضافة

الرياض – عبده المهدي |

توقع مختصون أن يصل عدد الشركات الجديدة المسجلة في المرحلة الثانية من تطبيق ضريبة القيمة المضافة بحوالى 150 ألف شركة، وهي المرحلة التي بدأت مطلع شهر كانون الثاني (يناير) الجاري، وتشمل إلزامية تسجيل المنشآت التي تتخطى قيمة توريداتها السنوية حاجز الـ375 ألف ريال.


وقالت شركة «كي بي إم جي الفوزان وشركاه»، المتخصصة بالمراجعة والضرائب والاستشارات، إن عدد المسجلين في ضريبة القيمة المضافة خلال العام الأول من التطبيق فاق 140 ألفاً من الشركات والمجموعات الضريبية، مشيدةً بالكفاءة التي أدارت بها الهيئة تطبيق المرحلة الأولى، على رغم التحديات التي واجهت هذه المرحلة.

وقال رئيس خدمات ضريبة القيمة المضافة لدى «كي بي إم جي» في السعودية نيكولاس سوفيرال، إنَّ «الهيئة العامة للزكاة والدخل قدمت نموذجاً يُحتذى به في المنطقة بعد اعتماد التطبيق السلس والمبتكر للضريبة منذ بدء العمل بها مطلع العام الماضي»، مؤكداً أنَّ الهيئة أصدرت 24 دليلاً مفصَّلاً لضريبة القيمة المضافة على مواضيع مختلفة، مثل: الخدمات المالية، والرعاية الصحية، والاتصالات، والعقارات لتوضيح القانون وللحرص على الامتثال بشكل كامل لنظام ضريبة القيمة المضافة.

واعتبر أنَّ دافعي الضرائب غير المقيمين في السعودية مايزالون يواجهون تحديات صعبة في التسجيل لضريبة القيمة المضافة، بسبب الحاجة إلى تعيين ممثل ضرائب للتصرف نيابة عنهم ومتابعة ما يترتب عليه من مسؤوليات على الالتزامات المتعلقة في ضريبة القيمة المضافة، معرباً عن أمله في أن يتم إحراز تقدم في هذا المجال قريباً.

يًذكر أنَّ الهيئة العامة للزكاة والدخل بدأت بإجراء عمليات التدقيق المتعلقة في ضريبة القيمة المضافة وإصدار التقديرات الأولية المترتبة عن مخالفات الأنظمة واللوائح، التي تتضمن تأخر التسجيل في ضريبة القيمة المضافة لبعض المكلفين، وعدم تسليم إقرار ضريبة القيمة المضافة قبل انتهاء المدة القانونية، وكذلك التصريح أو الإعلان الخاطئ على متن الإقرار الضريبي.

وأوصى رئيس خدمات ضريبة القيمة المضافة لدى «كي بي إم جي» في السعودية، الشركات بضرورة التفكير في وضع استراتيجية ضريبية، بما في ذلك السياسات والإجراءات لإدارة وتقييم المخاطر الضريبية وكيفية التعامل مع الهيئة، مقترحاً ضرورة استخدام التكنولوجيا في تسهيل الامتثال الضريبي، مشيراً إلى أنَّ الاتجاه العالمي للسلطات الضريبية يتمثل في أهمية الوصول إلى بيانات دافعي الضرائب «المكلفين» مباشرة.

وأضاف: «أنَّ إدارة حجم هائل من البيانات يمثل مخاطر مالية وضريبية؛ لذلك فإن استخدام التكنولوجيا الضريبية للمساعدة في العمليات الضريبية أمر بالغ الأهمية، كما أنَّ توجهات الهيئة إلى إضفاء الطابع الرسمي على العمليات المتعلقة في الإدارة الضريبية، بحيث يتم تجهيز فريق الضرائب بالمهارات والأدوات المناسبة لمواجهة التحديات الجديدة المقبلة».

وتوقع نيكولاس سوفيرال، تزايد عمليات الفحص والتدقيق بين الهيئة العامة للزكاة والدخل ودافعي الضرائب خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الهيئة في بناء مواردها البشرية والفنية للتأكد من التزام الشركات المسجلة ووفائها بالشروط المطلوبة التي تسمح لها بتأدية مسؤولياتها الضريبية.